حصلت شركة Vara الألمانية على علامة CE لنظام ذكاء اصطناعي يستطيع تنفيذ فرز مستقل لفحوص الماموغرام، في ما وصفته الشركة بأنه أول اعتماد أوروبي لنظام يمكنه إصدار نتائج الفحوص التي يصنفها طبيعية من دون مراجعة اختصاصي أشعة. ويأتي الاعتماد في ظل نقص أعداد أطباء الأشعة العاملين في برامج فحص سرطان الثدي.
النظام لا يلغي المراجعة البشرية لجميع الفحوص. فكل فحص يصنفه الذكاء الاصطناعي على أنه غير طبيعي أو يحتاج إلى تقييم إضافي يجب أن يراجعه طبيب أشعة واحد على الأقل. أما الفحوص التي يحدد النظام أنها طبيعية، فيمكن إصدار تقريرها آلياً ضمن ميزة الفرز المستقل.
اعتماد طبي مع إشراف مستمر
اعتمد النظام كجهاز طبي من الفئة IIb بموجب لائحة الأجهزة الطبية في الاتحاد الأوروبي، وهي فئة تشير إلى مستوى مخاطر متوسط إلى مرتفع. وقالت Vara إن نظام السلامة الذي طورته للإشراف على نماذج الذكاء الاصطناعي ساعدها على استيفاء متطلب الإشراف البشري المستمر على أنظمة الذكاء الاصطناعي عالية الخطورة في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.
وتطلق الشركة على هذا النظام اسم ATMON، اختصاراً لـ Autonomous-Triage Monitoring. وهو يراقب التغيرات في أجهزة التصوير الشعاعي للثدي، وحالة النظام، والأداء اليومي. وإذا خرجت هذه المؤشرات عن الحدود المحددة مسبقاً، يستطيع النظام إعادة الموقع إلى نمط القراءة الكاملة بواسطة أطباء الأشعة.
ما الذي يتغير عملياً؟
تقول Vara إن ميزة الفرز المستقل متاحة الآن لبرامج الفحص السكاني في أنحاء أوروبا، على أن يتم طرحها وفق إرشادات كل دولة ومدى جاهزية برامجها. وفي ألمانيا، يعمل أكثر من نصف برنامج فحص الثدي المنظم على أنظمة Vara، مع معالجة تتجاوز 250 ألف فحص شهرياً، بحسب الشركة.
كما تتيح Vara نظام ATMON للعملاء الجدد والحاليين حتى إذا لم يختاروا الانتقال إلى الفرز المستقل بالكامل. ويعني ذلك أن آلية المراقبة يمكن استخدامها كطبقة أمان إضافية في سيناريوهات تعتمد على القراءة البشرية أو على دعم الذكاء الاصطناعي فقط.
لماذا يهم هذا الخبر؟
المهم هنا ليس مجرد إضافة نموذج ذكاء اصطناعي إلى سير عمل الأشعة، بل السماح له بإغلاق جزء من الفحوص الطبيعية من دون قراءة طبيب، مع إبقاء الحالات الأخرى ضمن المراجعة البشرية. ويجعل ذلك مراقبة الأداء أثناء التشغيل عاملاً مركزياً، لأن دقة النموذج قد تتأثر بتغير أجهزة التصوير أو ظروف الاستخدام مقارنة ببيئة الدراسات.
واستشهدت الشركة بدراسة كبيرة مولتها ونشرت في مجلة Nature Medicine العام الماضي. قارنت الدراسة، التي أجريت بين عامي 2021 و2023 وشملت أكثر من 460 ألف امرأة، القراءة المزدوجة التقليدية بواسطة أطباء الأشعة بالقراءة المزدوجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ووجدت معدل اكتشاف أعلى لسرطان الثدي في القراءات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. لكن اعتماد الفرز المستقل يضيف سؤالاً عملياً مختلفاً عن أداء النموذج في الدعم: ما مدى كفاءة آليات المراقبة في اكتشاف تراجع الأداء قبل أن يؤثر في نتائج الفحص؟
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.