افتُتح معرض IAA Transportation 2026 في هانوفر بألمانيا بمشاركة 1,589 عارضاً من 46 دولة، في ما وصفه منظموه بأنه النسخة الأكثر دولية في تاريخ المعرض، وبزيادة خمسة بلدان مقارنة بنسخة 2024. ويعرض الحدث، الممتد لستة أيام، تحولاً واضحاً في سوق المركبات التجارية: الشاحنات الكهربائية لم تعد نماذج تجريبية معزولة، بل أصبحت منتجات إنتاجية بمديات وقدرات تحميل موجهة إلى مهام فعلية.
وتشارك Volvo Trucks بأربع شاحنات كهربائية ثقيلة هي FH وFH Aero وFM وFMX، وقد حصلت النماذج على جائزة International Truck of the Year 2027، مع الإشارة إلى مداها وكفاءتها واتساع نطاق تشغيلها. أما MAN فتعرض مجموعة تمتد من eTGL بوزن 12 طناً إلى eTGX بوزن 50 طناً؛ وتصل مسافة eTGX المعلنة إلى 660 كيلومتراً في تكوين 4×2 وإلى 720 كيلومتراً في تكوين 6×2 المزود ببطارية إضافية.
الكهرباء تدخل قطاع النقل بعيد المدى
تعرض Renault Trucks شاحنة E-Tech T 780 بمدى معلن يصل إلى 660 كيلومتراً، مع محور كهربائي وبطاريات عالية الكثافة الطاقية صُممتا للمساعدة في الحفاظ على سعة الحمولة. كما تعرض Daimler Truck شاحنة Mercedes-Benz eActros 600، التي تقول الشركة إن العملاء قطعوا بها أكثر من 160 مليون كيلومتر منذ طرحها في نهاية 2024. ويصل مداها المعلن إلى 560 كيلومتراً في أكثر تكويناتها كفاءة عند وزن إجمالي للمركبة والمقطورة يبلغ 40 طناً، إلى جانب نموذج eActros Lowliner للمهام التي تفرض قيوداً على الأبعاد وسعة التحميل.
ولا تقتصر الكهرباء على الشاحنات الثقيلة. فتقدم Stellantis Pro One 13 مركبة من Citroën وFiat Professional وOpel وPeugeot، إضافة إلى نظام NEXT لتشغيل الأساطيل وخدمات الاتصال. كما تعرض Kia شاحنة PV7 الكهربائية، بينما تقدم Renault وStellantis مركبات تجارية كهربائية جديدة للسوق الأوروبية، وتعرض Ford Pro نماذج كهربائية وهجينة قابلة للشحن ضمن تشكيلتها التجارية.
الهيدروجين لا يقدم حلاً واحداً
في المقابل، يتعامل المصنعون مع الهيدروجين باعتباره مساراً مكملاً لا بديلاً موحداً للبطاريات. تطور Daimler Truck شاحنات بخلايا الوقود قطعت، وفق الشركة، نحو 600 ألف كيلومتر في عمليات لدى العملاء، وتخطط لاستخدام 100 شاحنة من الجيل التالي لدى العملاء اعتباراً من نهاية 2026. ويعتمد NextGenH2 Truck على الهيدروجين السائل، مع مدى يتجاوز 1,000 كيلومتر وإعادة تزويد سريعة موجهة إلى النقل لمسافات طويلة.
وتطور Volvo شاحنات بخلايا الوقود وأخرى بمحركات احتراق هيدروجيني، بينما توفر Toyota تقنيات خلايا الوقود مستفيدة من خبرة تتجاوز 30 عاماً. وتعرض Bosch مكونات وتقنيات تزويد بالوقود للهيدروجين الغازي والسائل، وتقول إن أنظمة خلايا الوقود لديها قطعت أكثر من 30 مليون كيلومتر على الطرق.
ما الذي يتغير عملياً؟
المشهد الأهم في المعرض هو تعدد الحلول، لا حسم المنافسة لمصلحة تقنية واحدة. فالشاحنات الكهربائية تحتاج إلى شحن عالي القدرة وإدارة للطاقة واستغلال أفضل لقدرة الشبكة المحدودة، بينما يتطلب الهيدروجين شبكة إنتاج وتوزيع ومحطات قادرة على خدمة الأساطيل. وتعمل Air Liquide وTotalEnergies وTEAL Mobility وMB Energy مع المصنعين على محطات مقترحة يمكن أن تخدم ما يصل إلى 100 شاحنة يومياً. وفي ألمانيا، تضمنت طلبات برنامج التمويل الأحدث أكثر من 70 محطة هيدروجين عالية السعة ونحو 800 شاحنة ثقيلة، بحسب الشركات المشاركة.
وتظهر حلول وسط أيضاً، مثل نظام ZF TraXon Hybrid الفائز بجائزة Truck Innovation Award 2027، والذي يدمج محركاً كهربائياً داخل ناقل الحركة، ونظام تمديد المدى من MAHLE الذي يضيف طاقة كهربائية عند الحاجة بدلاً من تكبير البطارية وحدها. وتشير هذه الخيارات إلى أن نوع المهمة، والمسافة، والحمولة، وتوافر الطاقة ستحدد التقنية المناسبة لكل أسطول.
قراءة certi.news: ما تغير فعلاً هو انتقال كهربة النقل التجاري من مرحلة العرض التقني إلى اختبار التشغيل واسع النطاق. لكن المصدر لا يثبت بعد تفوق حل واحد اقتصادياً أو تشغيلياً؛ فسرعة انتشار هذه المركبات ستظل مرتبطة بالبنية التحتية، ومصادر الطاقة، وتكلفة التشغيل، وقدرة الشبكات ومحطات التزويد على مواكبة أرقام المركبات المعروضة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.