يستخدم مستشفى Children’s Hospital of Philadelphia (CHOP) أدوات ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر لبناء نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة لقلوب الأطفال المصابين بعيوب خلقية، في مسار يهدف إلى تحسين تخطيط الإجراءات وتقليل الاعتماد على الأجهزة المصممة وفق مقاسات عامة. ووفق المادة المنشورة على مدونة NVIDIA، يمكن للنظام إنتاج النموذج خلال ثوانٍ، بعدما كانت العملية تتطلب نحو أربع ساعات من العمل اليدوي على يد باحث متخصص.
تعتمد الخدمة على صور موجودة أصلاً ضمن رعاية المريض، مثل التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي والتصوير بالموجات فوق الصوتية ثلاثي الأبعاد. ويستخدم CHOP إطار MONAI مفتوح المصدر للذكاء الاصطناعي في التصوير الطبي، إلى جانب SlicerHeart، وهي إضافة إلى برنامج 3D Slicer مخصصة لتصوير الصور الطبية ثلاثية الأبعاد وتقسيمها وتحليلها.
من البحث إلى الاستخدام السريري
بدأ فريق يقوده طبيب القلب والباحث Matthew Jolley في تطوير مسارات نمذجة لقلوب الأطفال بعد انضمامه إلى CHOP عام 2015. وباستخدام MONAI Label وتنفيذ Auto3DSeg من NVIDIA، دُرّبت شبكات تقسيم آلي على أزواج من الصور والنماذج السابقة. ويقول الفريق إن الناتج يحقق معيار الجودة نفسه الذي ينتجه مختص مدرّب، لكن في وقت أقصر بكثير.
يستخدم المستشفى هذه النماذج بصورة روتينية قبل بعض العمليات المعقدة، ومنها حالات عيوب الحاجز البطيني، وهي ثقوب بين حجرتي القلب السفليتين. وتذكر المادة حالة طفل خضع لمحاولتي إصلاح فاشلتين، قبل أن يساعد النموذج ثلاثي الأبعاد الجراحين على تحديد موضع العيب وإتمام الإصلاح من المحاولة الأولى. كما يتيح النموذج مقارنة ملاءمة صمامين اصطناعيين مختلفين لقلب المريض وتقدير أثرهما على جدران القلب.
ولا يقتصر الاستخدام على CHOP؛ إذ تشير المادة إلى أن أكثر من 20 مستشفى للأطفال في الولايات المتحدة تدير برامج للنمذجة القلبية. ويدعم هذا النهج في Boston Children’s Hospital أكثر من نصف عمليات القلب، بنحو 500 حالة سنوياً، بينما يتوقع CHOP الوصول إلى نحو 200 حالة نمذجة خلال العام المذكور.
من شكل القلب إلى سلوك الجهاز
يعمل الفريق حالياً على إضافة محاكاة فيزيائية لاختبار ما قد يحدث عند إدخال جهاز إلى قلب محدد. ويعتمد هذا المسار على Newton، وهو محرك فيزياء مفتوح المصدر مبني على إطار NVIDIA Warp بلغة Python ويستخدم وحدات معالجة الرسوميات. ويجري ربط هذه الأدوات مع SlicerHeart لتقدير خصائص الأنسجة وكيفية نشر أجهزة إغلاق الثقوب داخل قلب المريض.
تقول المادة إن المحاكاة التي قد تستغرق حتى أربع ساعات، أو ليلة كاملة عند اختبار إعدادات متعددة، يمكن أن تقترب من الزمن الحقيقي باستخدام تسريع GPU. والهدف العملي هو تمكين الطبيب من مقارنة أجهزة مختلفة خلال الوقت اللازم لاتخاذ قرار في اليوم نفسه، لا الاكتفاء بعرض شكل تشريحي ثابت.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكمن أهمية التطور في الجمع بين بيانات تصوير المريض وأدوات مفتوحة المصدر قابلة للتطوير، خصوصاً في مجال يضم حالات نادرة ومتنوعة لا تجذب دائماً الاستثمار التجاري التقليدي. ويشير CHOP إلى تعاون باحثين من Stanford وBoston Children’s، وإلى تشكيل ائتلاف وطني لمستشفيات الأطفال لبناء بنية مشتركة للنمذجة.
مع ذلك، لا تعني السرعة المعلنة أن المحاكاة أصبحت بديلاً مستقلاً عن القرار الطبي؛ فالمادة تصف أدوات قيد الدمج في سير العمل السريري، وبعض التطبيقات، مثل محاكاة الصمامات عبر القسطرة والبيئات الافتراضية، ما زالت ضمن التطوير. كما أن النتائج المذكورة واردة في مادة منشورة من NVIDIA، لذلك تحتاج قابلية التعميم والتحقق السريري المستقل إلى متابعة قبل اعتبارها معياراً موحداً للرعاية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.