الطاقة والتقنيات الخضراء

دراسة: خطط توسعة 20 مطاراً أوروبياً تتجاوز ميزانيات الكربون بما يصل إلى ثلاثة أضعاف

خلص تحليل أجرته منظمة Transport & Environment إلى أن خطط زيادة الحركة الجوية في 20 من أكبر مطارات أوروبا تتعارض مع ميزانيات الكربون الوطنية وحدود الاحترار العالمي، حتى مع احتساب الوقود المستدام وتحسين كفاءة الطائرات. ووفق الدراسة، ستستنفد الطيران الأوروبي ميزانيته المتبقية لمسار 1.5 درجة مئوية في 2026، وميزانيته لمسار 1.7 درجة في 2033.

16 سبتمبر 2026
4 دقائق قراءة
4 قراءة
فريق تحرير certi.news
دراسة: خطط توسعة 20 مطاراً أوروبياً تتجاوز ميزانيات الكربون بما يصل إلى ثلاثة أضعاف

تواجه خطط توسعة 20 من أكبر المطارات الأوروبية انتقادات جديدة بعد تحليل أجرته منظمة Transport & Environment، التي خلصت إلى أن الزيادة المخطط لها في أعداد الرحلات والمسافرين ستجعل كل مطار من المطارات المشمولة يتجاوز حصته العادلة من ميزانية الكربون المرتبطة بمسار احترار قدره 1.7 درجة مئوية. وشمل التحليل مطارات في عشر دول أوروبية، بينها مطارات لندن وباريس ومدريد ولشبونة ودبلن وفرانكفورت وبروكسل.

وبحسب الدراسة، فإن خطط النمو الحالية ستؤدي إلى تجاوز ميزانية الكربون الخاصة بكل مطار بما يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف. كما تقول المنظمة إن قطاع الطيران الأوروبي سيستهلك ميزانيته المتبقية لمسار 1.5 درجة مئوية خلال عام 2026، بينما ستنفد ميزانيته لمسار 1.7 درجة مئوية بحلول عام 2033.

النمو يلغي مكاسب الكفاءة

تستند حجج شركات الطيران والمطارات المؤيدة للتوسع إلى أن استخدام وقود الطيران المستدام، إلى جانب تطوير كفاءة الطائرات والمحركات، يمكن أن يسمح بزيادة الحركة الجوية من دون الإخلال بالأهداف المناخية الأوروبية. لكن تحليل T&E يخلص إلى أن أثر زيادة عدد الرحلات وإضافة المدارج وتوسيع مباني المسافرين سيلغي تلك المكاسب، حتى عند احتساب ارتفاع استخدام وقود الطيران المستدام وتحسن كفاءة الطائرات.

وقالت Denise Auclair، رئيسة حملة Travel Smart في T&E، إن زيادة حجم الحركة الجوية عبر إضافة المدارج وتوسيع المحطات ستقضي على فوائد الوقود الأنظف والمحركات الأكثر كفاءة، مضيفة أن المنظمة لا ترى تحسناً تقنياً واقعياً قادراً على سد الفجوة ضمن الإطار الزمني المطلوب.

أمثلة من البرتغال وأيرلندا وإسبانيا

تسجل خطط توسعة مطاري لشبونة وبورتو في البرتغال أكبر تجاوز في التحليل، عند 2.8 ضعف الميزانية المخصصة لهما، تليهما خطط مطار دبلن في أيرلندا عند 2.6 ضعف. ويشكل المطاران البرتغاليان معاً نحو 80% من انبعاثات الطيران في البلاد، ولذلك تقول الدراسة إن إبقاء الانبعاثات ضمن الحدود الوطنية سيتطلب خفضها بنسبة 12% سنوياً بدلاً من زيادة القدرة الاستيعابية.

وتقدر T&E أن المطار الجديد المخطط له في لشبونة قد يضيف 18 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وهو مقدار يعادل نصف سنة من انبعاثات الاقتصاد البرتغالي بأكمله. وفي المملكة المتحدة، سيعادل الأثر الإضافي للمدرج الثالث في مطار Heathrow بين عامي 2035 و2050 عاماً كاملاً من انبعاثات اقتصاد كرواتيا.

أما إسبانيا، فتقول الدراسة إن انبعاثات الطيران فيها تنمو بوتيرة أسرع من أي دولة أوروبية كبرى أخرى، رغم خطط توسعة 12 مطاراً في الوقت نفسه. وتشكل مطارات مدريد وبرشلونة وبالما ومالقة 66% من انبعاثات الرحلات المغادرة في إسبانيا خلال 2025، بينما قد تضيف توسعتها 35 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون. ومن المتوقع أن تضيف توسعة مدريد وحدها 23 مليون طن خلال 25 عاماً، بما يتجاوز إجمالي انبعاثات الطيران الإسباني في 2025.

ما الذي يتغير عملياً؟

تستند أهمية التحليل إلى أن ميزانية الكربون الوطنية مورد مشترك بين قطاعات متعددة. فإذا استهلكت المطارات حصة أكبر من المسموح به، فسيتعين على الصناعة أو الزراعة أو التدفئة تحقيق خفض إضافي لتعويض ذلك، وفق تفسير T&E. كما تحذر المنظمة من مخاطر قانونية متزايدة على الحكومات التي توافق على توسعات قد تتعارض مع التزاماتها المناخية.

ولا تقترح المنظمة إنشاء أطر تنظيمية جديدة بالكامل؛ فهي تشير إلى نماذج في المملكة المتحدة وفرنسا لتحديد ميزانية وطنية للطيران أو مسار لإزالة الكربون يشمل الرحلات الدولية، وإلى نموذج هولندي يضع حدوداً ملزمة للانبعاثات على مستوى المطارات.

  • رفض توسعات المطارات عندما تتجاوز حصتها العادلة من ميزانيات الكربون، ووضع ميزانية مناخية لكل مطار بما يتوافق مع اتفاق باريس.
  • إلغاء الإعفاءات الضريبية للطيران، بما في ذلك فرض ضريبة مناسبة على وقود الطائرات وتطبيق ضريبة القيمة المضافة على التذاكر وإدراج الرحلات الدولية بالكامل في نظام تداول الانبعاثات الأوروبي.
  • مواءمة عدد خانات الإقلاع والهبوط مع الحدود المناخية، وتقليص الرحلات الأعلى تلويثاً والأقل قيمة اجتماعية.
  • توجيه التمويل العام، بما في ذلك تمويل بنك الاستثمار الأوروبي ومساعدات الدولة، إلى بدائل نقل أنظف بدلاً من زيادة سعة المطارات.

القراءة التحريرية من certi.news

لا يثبت المصدر أن كل مشروع توسعة سيلغى أو أن تقديرات الانبعاثات محل إجماع مستقل؛ فهو يعرض نتائج وتحليلاً صادرين عن T&E. لكن ما يتغير فعلاً في النقاش هو معيار التقييم: لم تعد كفاءة الطائرات أو الوقود المستدام وحدهما كافيين، وفق الدراسة، إذا استمرت السعة والحركة الجوية في النمو. وتبقى تفاصيل المنهجية الكاملة، ومنها الفرضيات الخاصة بمعدلات استخدام الوقود المستدام وحساب الحصة العادلة لكل مطار، بحاجة إلى مراجعة في الدراسة الأصلية قبل تحويل النتائج إلى قرارات تنظيمية نهائية.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات