الذكاء الاصطناعي

Microsoft تضع خمسة مبادئ لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم مع إبقاء المعلم والطالب في المركز

عرضت Microsoft رؤيتها لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم عبر خمسة مبادئ تشمل حماية الخصوصية، إبقاء المعلمين في موقع القيادة، ودعم تفكير الطلاب بدلاً من استبداله. وتستند الرؤية إلى أمثلة من مدارس وجامعات وبرامج تدريب، لكنها تظل موقفاً مؤسسياً تدعمه نتائج أعلنتها الشركة وتحتاج إلى تحقق مستقل.

16 سبتمبر 2026
5 دقائق قراءة
3 قراءة
فريق تحرير certi.news
Microsoft تضع خمسة مبادئ لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم مع إبقاء المعلم والطالب في المركز

قدمت Microsoft تصوراً مؤسسياً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، يقوم على خمسة مبادئ: تصميم الأدوات مع مراعاة السلامة والخصوصية والأمن والشفافية، إبقاء المعلمين في مركز العملية التعليمية، مساعدة الطلاب على التعلم من دون الاستيلاء على عملية التفكير، تقوية أنظمة التعليم والبحث، وإعداد جميع الطلاب لمستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

المادة ليست إعلاناً عن منتج واحد بقدر ما هي تحديد لموقف Microsoft من الدور الذي ينبغي أن تؤديه تقنياتها في المدارس والجامعات. وتقر الشركة بأن الذكاء الاصطناعي قد يقلل الأعباء الإدارية ويخصص التعلم ويوسع الوصول إلى التعليم، لكنه يطرح في الوقت نفسه أسئلة حول سلامة الطلاب، وخصوصية بياناتهم، وما إذا كانوا ما زالوا يؤدون العمل الذهني الضروري للتعلم.

الثقة والحوكمة قبل التوسع

تقول Microsoft إن المؤسسات التعليمية يجب ألا تضطر إلى الاختيار بين الابتكار والثقة. وفي هذا السياق، تشير إلى اتفاق وقعته الأسبوع السابق مع American Federation of Teachers (AFT)، وإلى Privacy & Safety Standard for Schools الجديدة التي تغطي منتجات Microsoft Education.

بحسب الشركة، يحد المعيار من طرق استخدام بيانات الطلاب والمعلمين، ويفرض إشرافاً بشرياً على القرارات ذات العواقب المهمة، ويوفر شفافية للعائلات، ويحمّل Microsoft مسؤولية الإخفاق في الالتزام بهذه الضوابط. كما يؤكد احتفاظ المدارس بملكية المعرفة والأفكار التي تنتجها. وتقول Microsoft إنها تدعو بقية القطاع إلى تبني مستوى الحماية نفسه بدلاً من قصره على منتجاتها.

المعلم لا يتحول إلى مشرف على آلة

تدفع Microsoft بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعزز خبرة المعلم لا أن يستبدل حكمه المهني. وتستشهد بتجربة Ashley Hernandez، وهي معلمة للتربية الخاصة في مدرسة في Bronx، تستخدم Copilot لإعداد مواد تعليمية متمايزة تراعي الاحتياجات الحسية لطلاب لديهم احتياجات معقدة في التواصل والرعاية الطبية.

وتضع الشركة هذا الاستخدام ضمن أدوات أوسع، منها Teach in Microsoft 365 Copilot، المصمم لمساعدة المعلمين على تكييف المواد وبناء دروس متوافقة مع المعايير وتقليل وقت التخطيط. كما تشير إلى Education Insiders Program لإشراك المعلمين وقادة المدارس في معاينات خاصة وجلسات ملاحظات قبل إطلاق الأدوات، وإلى Microsoft Elevate for Educators لتوفير التدريب ومجتمعات الممارسة والمسارات المهنية. وتقول إن أكثر من 17 مليون شخص أكملوا خلال العام الماضي اعتماداً في مهارات الذكاء الاصطناعي المطلوبة.

ما الذي يتغير عملياً للطلاب والمؤسسات؟

تحذر Microsoft من أن ما تسميه «التفريغ المعرفي» قد يمنح الطالب مظهر التعلم من دون الجهد الذهني الذي يجعل المعرفة مستقرة. لذلك تعرض أدواتها التعليمية باعتبارها مصممة وفق العمر، مع إتاحة Copilot Chat لطلاب التعليم من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر بشكل متوقف افتراضياً، وإمكانية التحكم في تفعيله بحسب العمر من جانب الإدارة.

وتذكر الشركة أن Minecraft Education يساهم في بناء أساسيات الثقافة بالذكاء الاصطناعي، بينما تقدم Learning Accelerators دعماً مخصصاً وملاحظات في الوقت المناسب. كما يستخدم Study and Learn Agent أسئلة إرشادية وتدريباً تفاعلياً لمساعدة الطالب على فهم المفاهيم من دون أداء المهمة نيابة عنه، في حين تقدم Microsoft 365 Copilot للطلاب الأكبر سناً أدوات مشابهة لتلك المستخدمة في بيئات العمل.

على مستوى المؤسسات، تستشهد Microsoft بمنطقة Broward County Public Schools، التي تستخدم Microsoft 365 Copilot مع منظومة Microsoft 365 لتحليل أوجه قصور تشغيلية وسط عجز في الميزانية، وتتوقع توفير 40 إلى 50 مليون دولار في مرافقها خلال خمس سنوات عبر 235 مدرسة. وفي University of North Carolina، تستخدم فرق بحث طبي بيئة بحث آمنة مبنية على Microsoft Azure لدعم 25 دراسة نشطة مع حماية بيانات المرضى الحساسة.

المهارات هي الفجوة التالية

تقول Microsoft إن الفجوة الأهم خلال العقد المقبل قد لا تكون في الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في الوصول إلى المهارات والمسارات التي تحولها إلى فرص اقتصادية. وتنقل عن AI Economy Institute أن المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تحقق علاوات أجور تصل إلى 40%، وهي نتيجة واردة في كتاب أصدره المعهد حول أثر هذه التقنيات في تجربة التعليم.

وتعرض الشركة مبادرات مثل Minecraft Education AI Ready Skills، التي تنتهي باعتماد متوافق مع معايير CSTA وISTE، إلى جانب شراكات مع AFT وNational Education Association وNational Applied AI Consortium وNorth America’s Building Trades Unions. وفي التعليم العالي، تشير إلى مقرر “Teaching with Artificial Intelligence” في Auburn University، المتاح لنحو 10 آلاف عضو هيئة تدريس في أكثر من 90 مؤسسة، وإلى برامج في Babson College وUniversity of South Florida لتطبيق الذكاء الاصطناعي داخل المناهج وسير العمل.

القراءة التحريرية: التغيير الفعلي في هذه الرؤية ليس تقديم وعد بأن الذكاء الاصطناعي سيحل محل المعلم، بل محاولة تحديد شروط استخدامه: حماية البيانات، الإشراف البشري، تصميم أدوات تراعي التعلم، وبناء مهارات نقدية لدى الطلاب. غير أن معظم الأدلة الرقمية الواردة هنا صادرة عن Microsoft نفسها، بما في ذلك نتائج التحسن في معدلات النجاح أو الوفورات المتوقعة؛ لذلك لا تكفي المادة وحدها للحكم على قابلية تعميم هذه النتائج أو على أثر الأدوات في جودة التعلم على المدى الطويل.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات