تعمل Google على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية في الصحة العامة عبر منظومة Google Earth AI، بهدف مساعدة الباحثين والجهات الصحية على اكتشاف بؤر الخطر والتنبؤ باتجاهات الأمراض قبل أن تتحول إلى أزمات واسعة. وتعتمد المبادرة على دمج بيانات الصحة المحلية مع إشارات بيئية وصور فضائية وبيانات الحركة ونماذج تأسيسية جغرافية.
وتقول Google إن هذه الأدوات تعالج مشكلتين متكررتين في الاستجابة الصحية: تأخر التقارير ووجود مناطق لا تغطيها البيانات الجغرافية التقليدية. وبدلاً من انتظار اكتمال المعلومات بعد بدء التفشي، يمكن للفرق استخدام نماذج تنبؤية لتحديد المجتمعات الأكثر تعرضاً للخطر وتقدير المسارات المحتملة للمرض.
اختبار الأدوات أثناء تفشي الإيبولا
خلال تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تعاونت Google مع مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا ووحدة النمذجة والاستخبارات الوبائية في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في البلاد. واستخدم الشركاء نموذجين بحثيين أوليين: وكيل الاستدلال الجغرافي، الذي يتيح إجراء عمليات رسم خرائط مكانية عبر محادثة باللغة الطبيعية، ومحركاً للتنبؤ الكوكبي بالأمراض.
استخدم فريق منظمة الصحة العالمية الوكيل لتحديد ممرات التعدين النائية التي تجمع بين مخاطر التعرض وحركة بشرية مرتفعة. ووفق Google، حدد الفريق خلال دقائق 48 مستوطنة معرضة للخطر وأكثر من 45,500 شخص، وهي عملية كانت ستستغرق أسابيع بالطرق اليدوية. وساعدت النتائج في التخطيط لنشر مختبرات متنقلة وتنسيق المراقبة على الحدود.
كما طورت Google مع الوحدة الكونغولية نماذج أسبوعية لتقدير احتمال انتقال الإيبولا إلى مناطق لم تسجل إصابات، بالاعتماد على تدفقات الحركة واتجاهات الحالات التاريخية وبيانات Earth AI. وتوفر هذه التقديرات، بحسب الشركة، وقتاً إضافياً للتخطيط قبل وصول الحالات إلى مناطق جديدة.
من التفشي الحاد إلى التنبؤ الصحي الأوسع
لا تقتصر التطبيقات على الأمراض المعدية. يجمع Population Dynamics Foundation Model، أو PDFM، اتجاهات البحث المجمعة وأنماط الحركة والبيئة لإنتاج صورة عالية الدقة ومتغيرة باستمرار عن المجتمعات. واستخدم باحثون في NYU Langone Health هذه الإشارات لتقدير وفيات أمراض القلب والأوعية الدموية خلال العام نفسه، بأداء مماثل أو أفضل في بعض الحالات من الأساليب التقليدية.
وفي أبحاث أخرى، ساعدت أنماط السلوك على جانبي الحدود بين الولايات المتحدة وكندا في تحسين تقديرات معدلات التطعيم ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية في مقاطعات أمريكية. كما أدى الجمع بين PDFM ونماذج مناخية محلية إلى تحسين توقعات تفشي حمى الضنك في المكسيك، بينما حسّن دمج السجلات الوبائية مع PDFM القدرة على تحديد المناطق المعرضة للكوليرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قبل ما يصل إلى ثمانية أسابيع.
ما الذي يتغير عملياً؟
تتمثل القيمة العملية في تحويل بيانات جغرافية وسكانية متفرقة إلى إشارات قابلة للاستخدام في ترتيب الأولويات: أين تُرسل الفرق المتنقلة، وأي المناطق تحتاج إلى مراقبة حدودية، وأين يمكن تنفيذ تدخلات وقائية مبكرة مثل مكافحة يرقات البعوض. لكن الأدوات لا تلغي الحاجة إلى البيانات المحلية أو الخبرة الصحية؛ فهي نماذج بحثية وتنبؤية ينبغي أن تكمل أنظمة الترصد القائمة، لا أن تحل محل التحقق الميداني والقرارات الطبية.
تتيح Google حالياً بيانات PDFM المضمنة تجارياً في مرحلة المعاينة باسم Population Dynamics Insights ضمن Google Maps Platform، كما يمكن للباحثين طلب وصول مجاني لاستخدامات محددة. وتستطيع المؤسسات المؤهلة التقدم للحصول على أرصدة Google Earth عبر برامج Google Maps Platform العامة. وذكرت الشركة أيضاً أن Google.org قدمت تمويلاً للمعهد الوطني الكونغولي للمساعدة في تحديث الاختبارات المحلية وترصد الأمراض.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.