تكشف دراسة جديدة أن ثقة المرضى الأمريكيين في الذكاء الاصطناعي الصحي لا تواكب سرعة انتشاره في الحياة اليومية. فكلما تطلبت الأداة الوصول إلى بيانات شخصية أو معلومات صحية محمية، تراجع استعداد المرضى لاستخدامها، رغم رؤيتهم فائدة واضحة في الوصول السريع إلى المعلومات.
أجرت شركة Ipsos الاستطلاع لصالح Wolters Kluwer في مارس، وشمل 254 مريضاً في الولايات المتحدة. وقال 40% من المشاركين إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي مرة واحدة على الأقل يومياً في حياتهم الشخصية، لكن استخدامه في مهام صحية عملية ظل محدوداً.
فجوة بين الفائدة والثقة
قال نحو ربع المشاركين إن بحثهم بالذكاء الاصطناعي عن أعراض أو حالات صحية دفعهم إلى طلب الرعاية في وقت أبكر. كما رأى المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً، وسكان المناطق الريفية، أن تسريع الحصول على إجابات صحية يمثل الفائدة الرئيسية مقارنة بالانتظار للحصول على رد من الطبيب.
لكن أقل من ثلث المشاركين أبدوا استعدادهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمات تعتمد على بيانات شخصية. وقال نحو 30% إنهم قد يستخدمونه للعثور على مقدم رعاية صحية، و28% لإنشاء خطة شخصية للغذاء أو التمارين أو النوم، بينما بلغت النسبة 19% فقط في ما يتعلق بفهم تغطية التأمين الصحي.
الخصوصية ليست مصدر القلق الوحيد
أكثر من 70% من المرضى قلقون بشأن خصوصية معلوماتهم الصحية المحمية. وكانت هذه المخاوف أوضح لدى النساء وسكان المناطق الريفية. كذلك قال 72% إنهم يخشون تحيز أنظمة الذكاء الاصطناعي، بينما أبدى 69% قلقهم من إنتاج إجابات مختلقة أو غير دقيقة، وهي مشكلة تعرف باسم «الهلوسة». وكان المشاركون بين 25 و29 عاماً أكثر قلقاً من مخاطر الذكاء الاصطناعي مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.
وتشير النتائج إلى أن قبول المرضى لا يرتبط بوجود الأداة فحسب، بل بآلية استخدامها ومن يتحمل مسؤولية نتائجها. فقد رأى نحو 89% أن الإجابات الصحية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى مراجعة بشرية، كما توقع معظم المشاركين أن تحصل أدوات الذكاء الاصطناعي السريرية على اعتماد رسمي من النظام الصحي قبل استخدامها.
ما الذي يعنيه ذلك للجهات الصحية؟
توضح الدراسة أن المؤسسات الصحية تحتاج إلى سياسات معلنة لحوكمة الذكاء الاصطناعي ومعايير واضحة لاستخدامه، خصوصاً عندما يتعامل مع معلومات صحية محمية. كما أن استخدام أدوات دون موافقة قسم تقنية المعلومات قد يزيد فجوة الثقة بدلاً من سدها.
ويتمثل السؤال المفتوح الأبرز في تحديد المسؤولية عندما تكون توصية الذكاء الاصطناعي خاطئة أو ضارة. وقال ما يقارب نصف المشاركين إن أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة لتقديم النصائح الصحية ينبغي أن تخضع لاختبارات وموافقة اتحادية، على غرار التدقيق المفروض على الأدوية الجديدة. ولا تثبت نتائج الاستطلاع وحدها أن هذا النموذج التنظيمي سيُعتمد، لكنها توضح أن الخصوصية والإشراف والمساءلة أصبحت شروطاً عملية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي الصحي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.