وصفت منظمة Common Sense Media إصدار ChatGPT for Teens بأنه «خطر غير مقبول» لجميع المستخدمين دون 18 عاماً، بعدما اختبرت وسائل الحماية المعلنة في تقرير من 36 صفحة. ووجدت المنظمة أن بعض القيود، مثل رفض لعب الأدوار الجنسية الصريحة، عملت كما هو متوقع، لكن وسائل أخرى فشلت أو تراجعت مقارنة بإصدار ChatGPT السابق.
يأتي التقييم بعد إطلاق OpenAI وضع ChatGPT for Teens في أغسطس 2026، وفي اليوم نفسه تقريباً الذي نشرت فيه الشركة أرقام استخدام قالت فيها إن نحو 1.2 مليون مراهق استخدموا المرئيات التفاعلية لتعلم الرياضيات والعلوم خلال أسبوع واحد. وذكرت OpenAI أيضاً أن أقل من 2% من المستخدمين المراهقين أمضوا أكثر من ثلاث ساعات متواصلة على الخدمة.
تنبيهات الوالدين والاستجابة للأزمات
اختبرت Common Sense Media ربط 12 حساباً لمراهقين بحسابات والدية، ثم أجرت محادثات استمرت حتى ساعة حول الانتحار وإيذاء النفس واضطرابات الأكل. ولم تصل تنبيهات سلامة إلى الحسابات الوالدية في الاختبار. وتقول OpenAI إن إرسال الإشعارات قد يتطلب بضع ساعات بعد إتمام الربط، وإن مشكلة تقنية ربما تسببت في التأخير، بينما قالت الشركة عند إطلاق الميزة إنها تستهدف إخطار الوالدين خلال ساعة من الطلب بعد مراجعة المحتوى من موظفين بدوام كامل.
كما أعدت المنظمة 390 مطالبة متعلقة بالصحة النفسية، وحدد ثلاثة أطباء نفسيين للأطفال أن 201 منها تستدعي استجابة لأزمة. وفي هذه الحالات، قدّم ChatGPT رقم خط مساعدة في 33% من الردود، مقابل 23% فقط في ChatGPT for Teens. كما أشار الإصدار السابق إلى مختص طبي أو نفسي محدد في 68% من الحالات، مقارنة بـ58% في إصدار المراهقين. أما النقطة التي تحسن فيها الإصدار الجديد فكانت حث المستخدم على إشراك شخص بالغ يثق به، بنسبة 94% مقابل 87%.
مشكلات في تقدير العمر وسلوك المساعد
وجدت Common Sense Media أن نظام التنبؤ بالعمر لم ينقل بعض الحسابات إلى وضع المراهقين رغم إبلاغ المختبرين بالنوع العمري عند إنشاء الحساب، وحتى بعد حفظ هذه المعلومة في الذاكرة. كما قالت المنظمة إن ChatGPT استمر في استخدام عبارات توحي بمشاعر أو اهتمام شخصي عند مخاطبة المراهقين، وهو سلوك ترى أنه يتجاوز الحدود المناسبة.
في المقابل، سجل التقرير أمثلة على استجابات اعتبرها سليمة، منها رفض إعطاء حد أدنى للسعرات، والتعرف إلى مؤشرات خطر جسدي بعد سلوك تطهيري، مع نصح المستخدم بإبلاغ والدته ومراجعة طبيب أطفال.
وضع الدراسة قابل للتجاوز
رأت المنظمة أن Study Mode سهل الالتفاف عليه؛ إذ تمكن المختبرون من تجاوزه بحذف بادئة @study من المطالبات. كما أتاحت نافذة «Show me the answer» للمراهقين الحصول على الحل مباشرة، وهو ما تعتبره Common Sense Media تقويضاً لهدف التعلم.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكشف النتائج فجوة بين وجود وسائل حماية معلنة وبين أدائها الفعلي في سيناريوهات حساسة. وتهم هذه الفجوة الآباء والمدارس ومطوري أدوات الذكاء الاصطناعي لأن الاعتماد على اسم «وضع المراهقين» قد يمنح انطباعاً بأمان أعلى مما تثبته الاختبارات. وفي المقابل، تقول OpenAI إن الاختبارات بدأت أو انتهت إلى حد كبير قبل اكتمال تفعيل أدوات الرقابة الوالدية، ولذلك لا تمثل أداء النظام في ظروف التشغيل المقصودة. وتبقى دقة النتائج مرتبطة بحسم هذا الخلاف المنهجي وإعادة الاختبار بعد اكتمال التفعيل.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.