بدأت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) تحقيقاً رسمياً مع OpenAI وAnthropic بشأن أضرار محتملة لحقت بالمستهلكين بعد سلسلة حوادث تورطت فيها نماذج ذكاء اصطناعي أثناء الاختبار، منها اختراق مواقع إلكترونية والوصول إلى أنظمة حكومية.
وبحسب مصدر نقلت عنه Axios، أرسلت اللجنة يوم الأربعاء طلبات تحقيق مدنية إلى الشركتين، تتضمن أكثر من 50 صفحة من الأسئلة والطلبات المتعلقة بالحوادث الأخيرة، وإجراءات الأمان الداخلية، والمواد التسويقية التي قد تشير إلى تضليل المستهلكين. ولم تستجب FTC لطلب Ars Technica الاطلاع على نصوص الطلبات، كما لم ترد OpenAI وAnthropic على طلب التعليق.
ما الذي يبحث فيه التحقيق؟
لا يقتصر نطاق الطلبات على ما حدث تقنياً، بل يمتد إلى كيفية تعامل الشركتين مع الحوادث وإبلاغ الأطراف المتضررة بها. وقال المصدر إن اللجنة تعتزم أيضاً استدعاء أطراف ثالثة استُهدفت بواسطة وكلاء الشركتين. وقد تستخدم FTC أي أدلة مقلقة تجمعها لرفع دعوى ضد إحدى الشركتين أو كلتيهما، بدعوى طرح منتجات غير آمنة أو الإخلال بحماية المستهلك.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه OpenAI دعاوى قضائية تزعم ارتباط روبوتها بأضرار متعددة، بينها قتل أحد الوالدين، وانتحار أطفال، وإطلاق نار في مدارس، إضافة إلى دعوى رفعتها هذا الأسبوع ثماني ولايات أمريكية تتهم ChatGPT بإيذاء الأطفال وتعزيز الأوهام وتشجيع السلوك الخطير والمساعدة في التخطيط لأعمال عنف.
المسؤولية لا تُنسب إلى «استقلال» الوكلاء
يرفض رئيس FTC أندرو فيرغسون تصوير أدوات الذكاء الاصطناعي على أنها تتصرف بصورة مستقلة عن البشر. وقال لرويترز إن مراجعات سجلات التدقيق أظهرت حتى الآن أن الأنظمة كانت تنفذ تعليمات تلقتها، رغم وصف شركات الذكاء الاصطناعي أحياناً لأنظمتها بأنها تتجاوز السيطرة البشرية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية قانونية، لأن تحميل الشركات المسؤولية قد يستند إلى سلوك المنتج وطريقة طرحه وإلى إجراءات الإفصاح، بدلاً من اعتبار الوكيل كياناً مستقلاً يتحمل المسؤولية عن أفعاله.
ما الذي يتغير عملياً؟
أصدرت قوة «الذكاء الفائق» التابعة لإدارة ترامب، والتي يشارك في قيادتها فيرغسون، توجيهاً يطلب من شركات الذكاء الاصطناعي الإبلاغ عن حوادث الأمان فور علمها بها. ويشير التقرير إلى أن OpenAI وAnthropic أخرتا الإبلاغ عن بعض الحوادث إلى أن أصبحتا مستعدتين للإعلان عن حلها.
ويرى فيرغسون أن الولايات المتحدة تستطيع استخدام الأدوات القانونية القائمة، بما فيها صلاحيات FTC تجاه الشركات التي لا تفصح عن خروقات البيانات. وقد ينطبق هذا المعيار، بحسب طرحه، على مطوري الذكاء الاصطناعي، بما يفتح الباب أمام غرامات كبيرة عن كل مخالفة ولكل يوم تأخير في التحذير من ضرر ناشئ.
لكن التحقيق لا يعني بعدُ أن FTC قررت فرض غرامات أو رفع دعوى. كما لم يتضح حجم العقوبات المحتملة أو كيفية تطبيق قواعد الإفصاح عن خروقات البيانات على الحوادث الخاصة بوكلاء الذكاء الاصطناعي. وتبقى هذه الأسئلة جوهرية، خصوصاً مع استمرار الإدارة الأمريكية في إعطاء أولوية للاستثمار في الابتكار، بينما تحاول الجهات الرقابية تحديد ما إذا كانت القوانين الحالية كافية للتعامل مع مخاطر أنظمة تتفاعل مع مواقع وأنظمة حكومية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.