الخصوصية وسياسات التقنية

خبراء: تقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 15 عاماً يحتاج إلى تحقق آمن ورقابة مستقلة

تدخل لائحة تركية تمنع منصات التواصل من تقديم خدماتها لمن لم يبلغوا 15 عاماً حيز التنفيذ في 1 نوفمبر. ويرى خبراء أن نجاحها سيتوقف على حماية بيانات التحقق، والرقابة على خوارزميات التوصية، وتعزيز الوعي الرقمي لدى الأسر والمدارس.

16 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
14 قراءة
فريق تحرير certi.news
خبراء: تقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 15 عاماً يحتاج إلى تحقق آمن ورقابة مستقلة

تدخل لائحة «تقديم خدمة منفصلة مخصصة للأطفال والتحقق من العمر من جانب مزود خدمة الشبكة الاجتماعية» في تركيا حيز التنفيذ في 1 نوفمبر، وتمنع مزودي الشبكات الاجتماعية من تقديم خدماتهم لمن لم يتموا 15 عاماً. ويؤكد خبراء أن تحديد السن لن يكون كافياً وحده لحماية الأطفال، ما لم يترافق مع آليات تحقق تقلل جمع البيانات ورقابة على تصميم المنصات وسلوكها.

أعدت اللائحة رئاسة الأمن السيبراني التابعة للرئاسة التركية، وتركز على منع وصول من هم دون 15 عاماً إلى خدمات الشبكات الاجتماعية. ويضع ذلك منصات التواصل أمام مسؤولية عملية تتجاوز إغلاق الحسابات، إذ تشمل المخاطر التي أشار إليها الخبراء الحسابات الوهمية، وسرقة البيانات الشخصية، والاحتيال، والتنمر الإلكتروني، والابتزاز.

التحقق من العمر بين الحماية والخصوصية

قال إردم إريش، الرئيس التنفيذي لشركة CyberArts، إن أنظمة التحقق ينبغي ألا تؤدي إلى جمع غير ضروري للهويات والبيانات الشخصية. ووفق تصوره، يكفي أن تتلقى المنصة الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لإثبات استيفاء شرط السن، بدلاً من الحصول على بيانات تعريفية أوسع.

Advertisement

وحذر إريش من محاولات احتيال قد تظهر خلال الفترة الانتقالية، مثل رسائل تدعي أن الحساب سيُغلق وتطلب تأكيد العمر. ونصح المستخدمين بعدم إدخال كلمات مرور e-Devlet أو بيانات الهوية عبر الروابط الواردة في الرسائل، والبدء بأي إجراء من القنوات الرسمية فقط.

كما لفت إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل بعض التهديدات أكثر إقناعاً، مشيراً إلى إمكانية استخدام صورة عادية لطفل في إنتاج صورة زائفة ذات طابع حميمي بغرض الابتزاز. لذلك، لا تقتصر الحماية على مدة استخدام الشاشة، بل تشمل من يستطيع رؤية الصور ومعلومات المدرسة والموقع الجغرافي.

ما الذي يجب أن تراقبه المنصات؟

يرى خبير وسائل التواصل ومستشار الاتصال أوميت سانلاف أن الرقابة ينبغي أن تمتد إلى المحتوى الذي تقترحه المنصات، وآليات تواصل الآخرين مع الأطفال، وتصميمات إبقائهم أمام الشاشة، إلى جانب حماية بيانات جميع المستخدمين وخصوصيتهم.

وتشمل الإجراءات التي دعا إليها الخبراء إعدادات آمنة افتراضياً للحسابات المخصصة للأطفال، وآليات سريعة لتلقي الشكاوى، ومنع الإعلانات والتوصيات المستهدفة بناءً على سلوك الأطفال، والتدخل السريع تجاه المحتوى الضار. كما شددوا على أن مسؤولية المنصات لا تنتهي عند تطبيق التحقق من العمر.

لماذا لا يكفي الحد العمري وحده؟

قالت شازية سنم باشغول، عضو المجلس العلمي في مؤسسة الهلال الأخضر، إن المخاطر لا تقتصر على طول الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشة. فالتصفح اللانهائي، والتشغيل التلقائي، والإشعارات المستمرة، وأنظمة التوصية الشخصية قد تزيد احتمالات الاستخدام الإشكالي.

وأشارت باشغول إلى أن تجربة حظرت فيها أستراليا استخداماً مشابهاً شهدت، بعد ثلاثة أشهر، استمرار وصول غالبية الأطفال عبر حسابات زائفة. وبناءً على ذلك، دعت إلى رقابة مستقلة على المنصات، وتقارير شفافية دورية، ودعم الأسر والمدارس في مجال الثقافة الرقمية.

عملياً، يضع الخبراء نجاح اللائحة في تقاطع أربعة عناصر: تحقق يحمي البيانات، إعدادات ومنتجات أكثر أماناً، رقابة قابلة للقياس على المنصات، وعلاقة ثقة تتيح للطفل طلب المساعدة دون خوف من العقاب. كما يؤكدون أن دور المدارس ليس حظر التقنية، بل تعليم استخدامها بوعي وتمكين المعلمين من التعرف إلى علامات الاستخدام الإشكالي مبكراً.

مصدر الخبر
Anadolu Agency Technology
فتح المصدر الأصلي ↗
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

ما الذي تحتاج معرفته

دخلت اللائحة التركية التي تمنع منصات التواصل من تقديم خدماتها لمن هم دون 15 عاماً حيز التنفيذ في 1 نوفمبر، لكن الخبراء يرون أن نجاحها يعتمد على تحقق آمن من العمر، وحماية البيانات، ورقابة مستقلة على المنصات. كما يدعون إلى إعدادات آمنة للأطفال، وتقارير شفافية، وتعزيز الثقافة الرقمية لدى الأسر والمدارس.

  • اللائحة التركية تستهدف منع مزودي الشبكات الاجتماعية من تقديم خدماتهم لمن لم يتموا 15 عاماً.
  • ينبغي أن يقتصر التحقق من العمر على الحد الأدنى من المعلومات اللازمة، لتجنب جمع هويات وبيانات شخصية غير ضرورية.
  • يحذر الخبراء من الاحتيال وسرقة البيانات والتنمر والابتزاز، بما في ذلك رسائل مزيفة تطلب كلمات مرور e-Devlet أو بيانات الهوية.
  • توصي المقترحات بإعدادات آمنة افتراضياً للأطفال، وآليات سريعة للشكاوى، ومنع الإعلانات والتوصيات المستهدفة بناءً على سلوكهم.
  • قد يؤدي التصفح اللانهائي والتشغيل التلقائي والإشعارات وأنظمة التوصية إلى زيادة الاستخدام الإشكالي، لذلك لا يكفي الحد العمري وحده.
  • يدعو الخبراء إلى رقابة مستقلة وتقارير شفافية ودعم الأسر والمدارس في الثقافة الرقمية.

أسئلة شائعة

متى دخلت اللائحة التركية حيز التنفيذ؟

دخلت حيز التنفيذ في 1 نوفمبر، وفقاً للمقال.

ما السن التي تستهدفها اللائحة؟

تمنع اللائحة منصات التواصل من تقديم خدماتها لمن لم يتموا 15 عاماً.

ما البيانات التي ينبغي أن يجمعها التحقق من العمر؟

يرى الخبراء أن المنصة ينبغي أن تتلقى الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لإثبات استيفاء شرط السن، دون جمع بيانات تعريفية أوسع.

لماذا لا يكفي فرض حد عمري؟

لأن الأطفال قد يستمرون في الوصول عبر حسابات زائفة، ولأن تصميمات مثل التصفح اللانهائي والتشغيل التلقائي والتوصيات الشخصية قد تزيد مخاطر الاستخدام الإشكالي.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار