تحذيرات داخلية وتجاهل إداري
كشفت وثائق قضائية حديثة عن وجود فجوة كبيرة بين تحذيرات موظفي شركة تيك توك (TikTok) بشأن سلامة الأطفال وبين استجابة الإدارة لهذه المخاطر. ووفقاً لشهادات الموظفين التي أوردتها تقارير إعلامية، قام العديد من العاملين بالإبلاغ بشكل متكرر عن عيوب جوهرية في كيفية تعامل المنصة مع قضايا استغلال الأطفال، معبرين عن إحباطهم من غياب الإجراءات التصحيحية الفعالة.
تأتي هذه الوثائق ضمن مئات الدعاوى القضائية التي تواجهها الشركة، والتي تركز على سجلها في مجال سلامة المستخدمين الصغار. وتشير الشهادات إلى أن المسؤولين التنفيذيين كانوا على علم بظهور مراهقين في بث مباشر (TikTok Live) في سياقات تثير مخاوف بشأن الاستغلال، حيث كان بإمكان المشاهدين دفع مبالغ مالية عبر "هدايا" رقمية، وهو ما اعتبره الموظفون مصدراً مهماً للإيرادات رغم حظر قواعد المنصة لظهور القاصرين في مثل هذه المحتويات.
ثغرات تقنية في أدوات الرقابة
لم تقتصر التحذيرات على المحتوى، بل امتدت لتشمل ثغرات تقنية في أدوات الرقابة الأبوية وميزات الأمان المعتمدة على العمر. ومن بين الثغرات المكتشفة:
- تجاوز التحقق من العمر: وجود ثغرة تسمح للقاصرين بتخطي قيود العمر عند التسجيل باستخدام حسابات فيسبوك أو إنستغرام أو جوجل.
- تعطيل الرقابة الأبوية: وجود رابط مخفي يتيح للمراهقين إزالة أنفسهم من ميزة "الاقتران العائلي" (Family Pairing) دون علم أولياء الأمور.
خوارزميات التوصية ومخاطر المحتوى الضار
أشارت الوثائق أيضاً إلى تقرير داخلي أعده إريك هان، الرئيس السابق لقسم السلامة في تيك توك، يعود تاريخه إلى عام 2020، حذر فيه من مخاطر الخوارزميات التي تدفع المستخدمين إلى "جحور الأرانب" (rabbit holes)، حيث يتم اقتراح محتوى ضار بشكل متكرر، مثل المنشورات المتعلقة بالانتحار، مما يخلق ما وصفه بـ "تأثير العدوى".
وفي سياق متصل، تواجه الشركة تدقيقاً بشأن ميزة أطلقتها عام 2021 لتقليل تكرار أنماط معينة من المحتوى، حيث كشفت الوثائق أن الشركة قامت باختبار الميزة عبر حجبها عن ملايين المستخدمين، وهي تجربة ارتبطت في إحدى الدعاوى القضائية بوفاة مراهق كان قد تعرض لمحتوى متكرر حول إيذاء النفس.
رد تيك توك
من جانبها، نفت تيك توك هذه الادعاءات، واصفةً الوثائق بأنها "مقتطفات انتقائية" تم اختيارها من قبل محامي الادعاء لتشويه تاريخ الشركة. وأكد متحدث باسم الشركة أن تيك توك استثمرت مليارات الدولارات في مجالات الثقة والسلامة، وطورت أكثر من 50 إعداداً للخصوصية والأمان للمراهقين، مشدداً على التزام الشركة الراسخ بسلامة مجتمعها.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.