الأمن السيبراني

«قنابل السياق»: تكتيك دفاعي يضلل وكلاء الذكاء الاصطناعي ويرفع تكلفة الهجمات 23 ضعفاً

طوّرت شركة «تريسبت» تقنية دفاعية قائمة على زرع أوامر سياقية مضللة تعترض وكلاء الذكاء الاصطناعي المهاجمين، مما قلص معدلات نجاح الاختراق بنسبة وصلت إلى 91% وضاعف تكاليف الهجمات بأكثر من ثلاثة وعشرين مثلاً.

21 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
«قنابل السياق»: تكتيك دفاعي يضلل وكلاء الذكاء الاصطناعي ويرفع تكلفة الهجمات 23 ضعفاً

كشفت شركة الدفاع السيبراني «تريسبت» (Tracebit)، التي تتخذ من لندن ونيويورك مقراً لها، عن منهجية دفاعية جديدة تعتمد على ما وصفته بـ«قنابل السياق» (Context Bombs)، وهي حزم من الأوامر والمطالبات التوجيهية المصممة بعناية والمزروعة داخل البنى الرقمية، بهدف اعتراض وكلاء الذكاء الاصطناعي المهاجمين وتضليلهم بمجرد فحصهم للبيئة المستهدفة.

استدراج الوكلاء إلى فخاخ برمجية لا نهائية

تعتمد المنهجية الدفاعية، المفصلة في ورقة بحثية بعنوان «Making attacking agents pay»، على تسعة أساليب خداع سياقية مختلفة صُممت للإيقاع بنماذج الذكاء الاصطناعي المستقلة عبر استغلال آلية معالجة النصوص والسياق نفسها. وأظهرت الاختبارات نجاح هذه التكتيكات في إحباط هجمات نماذج مثل GPT 5.6 Cyber وKimi K3 وQwen 3.8 Max وDeepSeek V4 Pro بصورة كاملة عند دمج التقنيات معاً.

أما في مواجهة النماذج الأكثر تقدماً، فقد نجحت القنابل السياقية في خفض معدل نجاح نموذج Claude Opus 5 بنسبة 91%، في حين قلصت نجاح هجمات GPT-6 Astra بنسبة 54% ورفعت التكلفة التشغيلية لكل هجمة بنحو أربعة أضعاف. ووفقاً للباحثين، فإن هذه الأساليب تعكس هندسة هجمات «حقن الأوامر» (Prompt Injection) التقليدية؛ إذ يتم استغلال استجابة الوكيل للمطالبات الحديثة لإلغاء أهدافه الهجومية الأصلية واستبدالها بسلوكيات تشتيتية.

Advertisement

ما الذي يتغير عملياً في معادلة الردع السيبراني؟

برز بين الأساليب التسعة تكتيك محدد اعتُبر الأكثر فاعلية، وتمثل في «تقرير اختبار اختراق وهمي» وُضع داخل النظام ليوهم الوكيل المهاجم بأنه تقييم أمني حديث. عمل التقرير على وسم المسارات الحقيقية غير المحمية بأنها مصائد إلكترونية (Canaries)، بينما وصف الأفخاخ المزيفة بأنها أهداف استراتيجية تم اختراقها بالفعل، ما دفع الوكلاء إلى تجنب الأنظمة الحقيقية خوفاً من الوقوع في شرك المدافعين، لتهبط نسبة تنفيذ الأهداف لدى عدد من النماذج من 39 حالة ناجحة من أصل 40 إلى حالتين فقط.

وشملت التكتيكات الأخرى نشر خدمات ويب تعمل في حلقات مغلقة لا تنتهي، وتوليد قواعد بيانات لا نهائية تشير صفحاتها إلى روابط متسلسلة لا تنقضي؛ حيث استدرج أحد الأفخاخ نموذج GLM-5.3 لتصفح 825 صفحة خلال 55 دقيقة مستهلكاً طاقة حوسبية هائلة دون نتيجة.

ضرب اقتصاديات الهجوم الآلي

أوضح آندي سميث، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تريسبت، أن مواجهة السلوكيات الهجومية لوكلاء الذكاء الاصطناعي تتطلب اعتماد استراتيجيات التضليل لإرهاق تلك النماذج تقنياً ومادياً عبر دفعها لاستهلاك الوقت والرموز الرقمية (Tokens) بعيداً عن الأهداف الحساسة. وأشارت البيانات إلى أنه حتى في الحالات التي تجاوزت فيها النماذج بعض الفخاخ ونجحت في الوصول إلى الهدف، فإن التكلفة المالية لكل هجمة ناجحة ارتفعت بمقدار 23 ضعفاً مقارنة بالوضع الاعتيادي، فضلاً عن أن السلوك العشوائي الذي يسلكه الوكيل داخل الفخ يرفع احتمالية إطلاق الإنذارات الأمنية، مما يمنح فرق الدفاع السيبراني وقتاً حاسماً للتدخل البشري والاحتواء.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار