الروبوتات والأتمتة

احتجاجات واسعة لموظفي "بوسطن ديناميكس" ضد بيع الكلاب الآلية لوكالة الهجرة الأمريكية

وقع مئات الموظفين في شركة الروبوتات الرائدة عريضة تطالب بوقف توريد روبوتات "سبوت" المعدلة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، محذرين من مخاطر أخلاقية وتهديد لسمعة الشركة.

26 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
106 قراءة
فريق تحرير certi.news
احتجاجات واسعة لموظفي "بوسطن ديناميكس" ضد بيع الكلاب الآلية لوكالة الهجرة الأمريكية

شهدت شركة "بوسطن ديناميكس" (Boston Dynamics) الأمريكية المتخصصة في صناعة الروبوتات موجة من الاحتجاجات الداخلية، حيث وقع أكثر من 300 موظف عريضة تطالب الإدارة بوقف صفقة لبيع الكلاب الآلية لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأخلاقية حول استخدام التقنيات المتقدمة في العمليات الأمنية المثيرة للجدل.

تفاصيل العقد والروبوت "سيربيروس"

يتضمن العقد، الذي تبلغ قيمته 1.3 مليون دولار ومنحته وزارة الأمن الداخلي لشركة وسيطة تدعى "راديكو" (Radeco)، تزويد وكالة الهجرة بنسخ معدلة من روبوت "سبوت" (Spot) الشهير رباعي الأرجل. وقد أطلق على هذه النسخة المعدلة اسم "سيربيروس" (Cerberus)، وهي مصممة خصيصاً لمهام المراقبة والتفتيش في البيئات الخطرة.

تتميز روبوتات "سيربيروس" بقدرات تقنية متقدمة تشمل:

  • مستشعرات للكشف عن الإشعاع وتسرب الغازات السامة والتهديدات المتفجرة.
  • كاميرات متطورة بقدرة تقريب تصل إلى 30 ضعفاً، مع رؤية محيطية بزاوية 360 درجة.
  • أنظمة تصوير حراري بالأشعة تحت الحمراء.
  • ذراع آلية اختيارية تمكن الروبوت من فتح الأبواب والتعامل مع الأجسام.
  • قدرة على الملاحة الذاتية في البيئات الصناعية المعقدة مع حد أدنى من التدخل البشري.

لماذا يثير هذا الخبر قلق الأوساط التقنية؟

تكمن أهمية هذا التطور في كونه يلمس وتراً حساساً يتعلق بأخلاقيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي. فبينما تؤكد الشركة أن الروبوتات تهدف إلى "إبقاء البشر بعيداً عن الأذى" من خلال فحص الأنفاق الحدودية ومكافحة التهريب، يرى الموظفون المحتجون أن هذه الأدوات قد تُستخدم في عمليات ترحيل ومداهمات تستهدف المدنيين.

وما يزيد من حدة التوتر هو السياق التاريخي؛ حيث ارتبطت وحدة التحقيقات في وكالة الهجرة سابقاً بمداهمات لمواقع العمل، بما في ذلك مداهمة منشأة تابعة لمجموعة "هيونداي" (Hyundai) في جورجيا، وهي الشركة الأم الحالية لـ "بوسطن ديناميكس". وقد عبر الموظفون في عريضتهم عن شعورهم بالرعب من احتمال استخدام عملهم ضد زملائهم أو في عمليات تروع المدنيين.

موقف الإدارة والضمانات الأخلاقية

من جانبها، تمسكت إدارة "بوسطن ديناميكس" بالصفقة، مؤكدة أن القرار يتماشى مع هدف الشركة المتمثل في "تطوير الآلات الذكية لخدمة الإنسانية بشكل أخلاقي". وشددت الإدارة على أن شروط البيع تمنع صراحة استخدام الروبوتات كسلاح أو لإيذاء أو ترهيب البشر والحيوانات.

وصرح متحدث باسم الشركة بأنهم سيتخذون إجراءات فورية في حال إساءة استخدام الروبوت، تشمل إلغاء الضمان، ووقف تحديثات البرامج، وإنهاء التراخيص، وربما الامتناع عن البيع لهذا العميل مستقبلاً. ومع ذلك، يظل السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة الشركة على مراقبة استخدام الروبوتات فعلياً بمجرد تسليمها للجهات الأمنية.

تأثيرات مستقبلية على استقطاب المواهب

حذر الموظفون من أن الارتباط بعقود مع جهات أمنية مثيرة للجدل قد يجعل "بوسطن ديناميكس" جهة توظيف أقل جاذبية للمواهب التقنية العالمية. وفي ظل خطط الشركة للتوسع وخلق أكثر من 1200 وظيفة جديدة بحلول عام 2033، يخشى المحتجون أن تؤدي هذه القرارات إلى خسارة الكفاءات الحالية وصعوبة جذب مهندسين جدد يضعون الاعتبارات الأخلاقية في مقدمة أولوياتهم المهنية.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار