وجّه العضو في الكونغرس الأمريكي ورئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي، جيم كومر، خطاباً إلى حاكم ولاية ديلاوير مات مير، محذراً فيه من أن خطوة الولاية نحو السماح بإنشاء شركات مدارة بالكامل بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي (AIC) ستمنح الملاك البشريين والمستثمرين غطاءً قانونياً للتهرب من المسؤولية عن أي تصرفات متهورة أو ضارة تصدر عن هذه الأنظمة المستقلة.
وتسعى ولاية ديلاوير، التي تستضيف غالبية شركات قائمة فورتشن 500 بفضل بيئتها التشريعية الجاذبة، إلى صياغة إطار قانوني وبيئة تنظيمية تجريبية (Sandbox) مدتها 30 شهراً تمنح البرمجيات المستقلة هوية قانونية معترفاً بها، مما يتيح لها توقيع العقود، ودفع مستحقات الموردين، وإبرام المعاملات دون تدخل بشري مباشر، باستثناء قطاع البنوك المستثنى تماماً من هذه المبادرة.
ما الذي يتغير عملياً في نموذج الشركات الجديدة؟
بموجب مسودة التشريع التي جرى تطويرها بالتعاون بين السلطات التنظيمية في ديلاوير وشركة التقنيات القانونية "نورم إي" (Norm Ai)، ستكون الشركة الذكية كياناً قانونياً مستقلاً تُدار شؤونه اليومية بواسطة وكيل ذكي بدلاً من البشر. وفي هذا الهيكل، يُعفى العضو المؤسس أو المموّل بشرياً من الديون والمسؤوليات الناجمة عن قرارات الوكيل الاصطناعي، شريطة الحفاظ على تمويل كافٍ للشركة وعدم استخدامها في عمليات احتيال أو انتهاكات متعمدة للقانون.
ويرى مؤيدو المبادرة، مثل وزيرة خارجية ديلاوير تشاروني باتيباندا سانشيز، أن دمج الذكاء الاصطناعي في إطار قانوني رسمي هو الحل الوحيد للتعامل مع هذا التطور التقني وجعله خاضعاً للرقابة والمساءلة، فضلاً عن تعزيز إيرادات الولاية من الرسوم والضرائب الناتجة عن تأسيس الكيانات الجديدة. في المقابل، يحذر منتقدو المشروع الأكاديميون والتشريعيون من أن دروع الحماية القانونية المقترحة قد تكون مفرطة وغير مبررة، مما قد يشعل سباقاً تنظيمياً تنافسياً بين الولايات الأمريكية على حساب معايير الأمان والسلامة العامة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يمثل هذا التوجه سابقة تشريعية عالمية في إعادة تعريف طبيعة الكيانات التجارية والمسؤولية القانونية في عصر الأنظمة المستقلة والذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI). وبينما تدافع ولاية ديلاوير عن المشروع باعتباره خطوة تنظيمية ضرورية لاستيعاب تقنيات المستقبل، يهدد التحرك الفيدرالي المحتمل من الكونغرس بفرض تشريعات تحد من صلاحيات الولايات، مما يفتح باباً نقاشياً واسعاً حول تداعيات إسناد الإدارة التجارية بالكامل لخوارزميات الذكاء الاصطناعي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.