يواجه هاتف سامسونج الجديد Galaxy S26 FE انتقادات جوهرية تتعلق بالفجوة المتزايدة بين الأداء التقني والعتاد الملحق به. فبينما نجحت الشركة في تقديم ترقية طال انتظارها في وحدة المعالجة المركزية، إلا أن التنازلات في جودة التصنيع، ونظام الكاميرات، وسعة الذاكرة الأساسية، تجعل من الصعب اعتبار هذا الجهاز تجسيداً حقيقياً لوعود سلسلة "نسخة المعجبين" (Fan Edition).
أداء أقوى ولكن بذاكرة محدودة
شهد الهاتف تحسناً ملموساً في القوة الحوسبية بعد أن استمرت سامسونج لجيلين في استخدام معالجات Exynos 2400؛ حيث يأتي Galaxy S26 FE مزوداً بمعالج Exynos 2500 عالمياً. هذا التغيير منح الجهاز تفوقاً في الأداء بنسبة تقارب 15% مقارنة بالإصدار السابق (S25 FE)، مما يجعله قادراً على تشغيل الألعاب الثقيلة مثل War Thunder Mobile بسلاسة تامة.
ومع ذلك، تبرز مشكلة تقنية في التوازن بين المعالج والذاكرة؛ إذ يأتي الهاتف بذاكرة عشوائية (RAM) بسعة 8 جيجابايت فقط، وهي سعة تُعتبر متواضعة لهاتف يُصنف كـ "شبه رائد" في عام 2026، مما قد يحد من قدرات تعدد المهام المتقدمة على المدى الطويل.
كاميرات من الماضي وتصميم أقل جودة
أحد أكبر نقاط الضعف التي تم رصدها هو الاعتماد على منظومة كاميرات لم تشهد تطوراً حقيقياً منذ سنوات. فبينما توفر الكاميرا الرئيسية بدقة 50 ميجابكسل نتائج جيدة في الإضاءة النهارية، إلا أن الكاميرا المخصصة للتقريب (Telephoto) بدقة 8 ميجابكسل تُعد متقادمة جداً مقارنة بالمنافسين الذين بدأوا بتقديم مستشعرات بدقة 50 ميجابكسل في الفئات المتوسطة.
وعلى صعيد التصميم، لوحظ توجه نحو استخدام مواد أقل فخامة، حيث تم استبدال فتحات الكاميرا المنفصلة بـ "جزيرة كاميرا" مصنوعة من البلاستيك، مما يثير مخاوف بشأن المتانة والمظهر الجمالي مع مرور الوقت، رغم احتفاظ الجهاز بمعيار IP68 لمقاومة الماء والغبار.
الشاشة والبطارية: حلول وسط غير مرضية
استمرت سامسونج في استخدام شاشة 6.7 بوصة FHD+ OLED، لكنها لا تزال تعتمد على تقنية LTPS بدلاً من تقنية LTPO الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والموجودة في الفئات الرائدة. هذا يعني أن معدل تحديث الشاشة لا يمكنه الانخفاض إلى 1 هرتز، مما قد يؤثر سلباً على عمر البطارية.
أما بالنسبة للبطارية، فيأتي الجهاز بسعة 4,900 مللي أمبير، ومع دعم الشحن السلكي بقدرة 45 واط، إلا أن كفاءة استهلاك الطاقة لا تزال خلف المنافسين مثل Google Pixel 10a، مما يجعل الاعتماد على كفاءة معالج Exynos 2500 أمراً حتمياً لضمان صمود الجهاز ليوم كامل.
ماذا يعني هذا للمستخدمين؟
بناءً على المعطيات التقنية، يمكن تلخيص وضع الهاتف في النقاط التالية:
- لمستخدمي S24 FE أو الأقدم: يمثل الهاتف ترقية جيدة بفضل المعالج الجديد ودعم التحديثات لمدة 7 سنوات.
- للباحثين عن القيمة مقابل السعر: قد يكون خيار Galaxy S25 FE (الأرخص) أو Google Pixel 10a أكثر منطقية نظراً لتفوق الأخير في معالجة الصور والسعر المنافس.
- للمصورين: لا يُنصح بهذا الجهاز إذا كان التقريب (Zoom) وجودة الكاميرات الثانوية تمثل أولوية قصوى.
في النهاية، يبدو أن سامسونج بدأت تبتعد عن مفهوم "إرضاء المعجبين" عبر تقديم مواصفات تقنية متناقضة؛ أداء قوي في المعالج مقابل تقشف واضح في بقية العتاد.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.