تواجه شركة ميتا (Meta) ضغوطاً متزايدة من مشرعين ومدعين عامين في الولايات المتحدة، بعد تعليق حساب تحالف No Kings Coalition على منصة إنستغرام لمدة أربع ساعات خلال ذروة حملة التصويت المبكر. وبينما بررت الشركة الحادثة بكونها خطأً تقنياً ناتجاً عن أنظمة المراجعة الآلية، يرى التحالف ومجموعات حقوقية أن الواقع قد يتجاوز مجرد "خلل تقني" ليصل إلى احتمالية وجود تأثير سياسي أو تحيز في خوارزميات المنصة.
وأوضح أندي ستون، المتحدث باسم ميتا، أن أنظمة الشركة رصدت نشاطاً مكثفاً على الحساب بدا وكأنه حركة مرور آلية (Bot traffic) بدلاً من تصفح بشري طبيعي. وأرجع ذلك إلى استخدام الحساب لأداة تعتمد على نموذج الذكاء الاصطناعي Claude للبحث عن الكلمات المفتاحية والوسوم (Hashtags) لتتبع المحادثات، مما أدى إلى حدوث طفرات في النشاط أطلقت إنذارات الأنظمة الآلية للشركة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكمن أهمية هذا الحادث في تسليط الضوء على فجوة تقنية حرجة: عجز أنظمة الإشراف الآلي عن التمييز بين النشاط البشري المدعوم بالذكاء الاصطناعي وبين الهجمات الآلية الخبيثة. في السياقات السياسية الحساسة مثل الانتخابات، يمكن أن يؤدي تعليق حسابات تنظيمية لعدة ساعات فقط إلى قطع سبل التواصل مع ملايين الناخبين، مما يضعف القدرة على تنظيم الفعاليات أو نشر معلومات التصويت الحيوية.
علاوة على ذلك، يثير الحادث تساؤلات حول مدى شفافية شركات التقنية الكبرى في تعاملها مع الإدارات السياسية. فقد طالب تحالف مكون من 14 مدعياً عاماً في الولايات المتحدة ميتا بالكشف عن أي اتصالات جرت بينها وبين إدارة ترامب بخصوص هذا الحساب، خاصة في ظل تاريخ الشركة المثير للجدل فيما يتعلق بحماية العمليات الديمقراطية وتعديل الخوارزميات.
ضغوط قانونية وتساؤلات حول الشفافية
لم يقتصر الأمر على انتقادات التحالف، بل امتد ليشمل تحركات تشريعية؛ حيث طالب أعضاء في الكونجرس ومدعون عامون بتوضيحات حول سبب تأخر استعادة الوصول إلى الحساب، ولماذا فشلت أنظمة "منع الخطأ" التي صممتها ميتا في رصد هذا التعليق الخاطئ قبل وقوعه.
من جانبها، رفضت مجموعة No Kings عرض ميتا بعقد اجتماع مع خبراء تقنيين، مطالبة بمقابلة القيادة العليا للشركة. وأكد المنظمون أن الاعتماد على المنصات المملوكة للقطاع الخاص في تنظيم الحركات المدنية يجعلهم عرضة لضغوط تقنية وسياسية قد تؤدي إلى قمع المحتوى السياسي بشكل غير مقصود أو متعمد، وهو ما وصفوه بـ "الوضع غير المقبول" في ظل استمرار الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة المحتوى الرقمي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.