التقنيات الطبية

حظر أمريكي لمركب SR-17018 يهدد مستقبل أبحاث علاج إدمان الأفيونات

قرار طارئ من إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) يضع مركب SR-17018 ضمن الفئة الأولى للمواد المحظورة، مما يثير مخاوف العلماء من توقف أبحاث طبية واعدة قد توفر وسيلة آمنة للتخلص من إدمان الأفيونات.

04 نوفمبر 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
فريق تحرير certi.news
حظر أمريكي لمركب SR-17018 يهدد مستقبل أبحاث علاج إدمان الأفيونات

أصدرت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) قراراً طارئاً بإدراج المركب الكيميائي SR-17018 ضمن "الجدول الأول" (Schedule I) للمواد الخاضعة للرقابة، وهي الفئة التي تضم المواد ذات القدرة العالية على الإساءة والاستخدام والتي لا تملك استخداماً طبياً معترفاً به، مثل الهيروين. هذا القرار يضع حداً فاصلاً أمام مساعي الباحثين لتطوير علاج طبي مبتكر قد يغير مسار مواجهة أزمة إدمان الأفيونات.

أظهرت الأبحاث التي قادتها الدكتورة لورا بون (Laura Bohn) من جامعة جنوب فلوريدا الصحية، أن مركب SR-17018 يمتلك خصائص كيميائية فريدة؛ حيث يمكنه تخفيف الآلام دون التسبب في "تثبيط الجهاز التنفسي"، وهو السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن جرعات الأفيونات الزائدة. كما كشفت التجارب المخبرية أن المركب يساعد في إعادة ضبط مستوى التحمل (Tolerance) لدى المدمنين على المورفين دون التسبب في أعراض انسحاب مؤلمة، مما يجعله مرشحاً قوياً ليكون أداة طبية لتقليل الاعتماد على الأفيونات.

لماذا يثير هذا القرار الجدل العلمي؟

تكمن المشكلة الأساسية في أن تصنيف المادة كـ "جدول أول" يعيق بشكل مباشر قدرة العلماء على إجراء التجارب السريرية اللازمة. توضح الدكتورة بون أن هذا الحظر يمنع شحن المادة أو تصنيعها أو حتى إجراء دراسات سلامة إضافية عليها، مما قد يؤدي إلى تجميد عقود من البحث العلمي في مجال تطوير جيل جديد من علاجات الإدمان.

من جانب آخر، وصف مستخدمون للمركب عبر منصات مثل Reddit وDiscord المادة بأنها "طوق نجاة"، حيث ساعدت البعض على التخلص من إدمان مركبات أقوى مثل "المورفين" و"الفنتانيل" دون المعاناة من الأعراض الجسدية المعتادة مثل القلق أو التعرق أو الرعشة. ومع ذلك، يرى المحامي روبرت راش (Robert Rush)، الذي يمثل الباحثين، أن قرار الإدارة كان "تعسفياً" وتجاهل الأدلة العلمية التي تشير إلى أن مخاطر هذا المركب أقل بكثير من الأفيونات الاصطناعية الأخرى.

موقف إدارة مكافحة المخدرات

في المقابل، بررت إدارة مكافحة المخدرات (DEA) قرارها برصد عينات من المركب في مختبرات جنائية، معتبرة أنه قد يتم تداوله والاتجار به بشكل مشابه للأفيونات الاصطناعية. كما حذرت الوكالة من أن قدرة المركب على "إعادة ضبط التحمل" قد تجعل المستخدمين أكثر عرضة لخطر الجرعات الزائدة في حال عودتهم لاستخدام الأفيونات التقليدية.

يستمر هذا الحظر الطارئ لمدة عامين، مع إمكانية تمديده، مما يترك مستقبل الأبحاث الطبية المتعلقة بهذا المركب في حالة من عدم اليقين، وسط تحذيرات من أن تضييق الخناق على المواد الواعدة قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الجرعات الزائدة بدلاً من حلها.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار