الخصوصية وسياسات التقنية

مفارقة الخصوصية في قانون خصوصية الذكاء الاصطناعي للشباب

ترى مؤسسة الحدود الإلكترونية أن قانون خصوصية الذكاء الاصطناعي للشباب قد يؤدي إلى جمع بيانات إضافية عن القاصرين عبر بوابات التحقق من العمر، رغم احتوائه على بعض القيود الإيجابية لمعالجة المعلومات الشخصية. وتعارض المؤسسة أيضاً ما تسميه قيود «التصميم الآمن»، معتبرةً أنها قد تمس حقوق التعبير والوصول إلى المحتوى عبر الإنترنت.

03 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
مفارقة الخصوصية في قانون خصوصية الذكاء الاصطناعي للشباب

تحديث: صوّتت لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأميركي في 5 أغسطس 2026 على دفع قانون خصوصية الذكاء الاصطناعي للشباب إلى الأمام. وتواصل مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF) معارضة القانون، الذي ما زال يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ بكامل أعضائه.

كان من المقرر أن تنظر اللجنة في مشروع قانون يفرض على شركات الذكاء الاصطناعي إنشاء قواعد خصوصية مخصصة للأطفال، وتطبيق ما يسمى «ميزات التصميم الآمن». وترى EFF أن هذه المتطلبات، مثل ثلاثة مشروعات قوانين أخرى كانت قيد النظر في الأسبوع نفسه، قد تؤدي إلى جمع مزيد من البيانات، كما قد تجعل وصول الأشخاص إلى الخطاب القانوني عبر الإنترنت أكثر صعوبة.

حماية محدودة قد تعني جمع بيانات أوسع

تقر EFF بأن مشروع القانون أضيق نطاقاً من بعض المقترحات الأخرى المتعلقة ببرامج المحادثة، لكنها تعتبر أن تأثيره على أمن البيانات يظل كبيراً، لأنه يوفر الحماية لفئات محددة من المستخدمين فقط. ووفقاً لطرح المؤسسة، إذا أُلزمت الخدمات عبر الإنترنت بتقديم حماية خاصة للقاصرين، فستحتاج غالباً إلى فرض بوابات للتحقق من العمر لمعرفة المستخدمين الذين تنطبق عليهم هذه الحماية.

وبذلك قد تضطر الخدمات إلى جمع بيانات عن الجميع لتحديد أعمار المستخدمين، بدلاً من تطبيق قواعد الخصوصية نفسها على جميع الأشخاص. وترى EFF أن توفير حماية موحدة لكل المستخدمين سيكون نهجاً أفضل، لأنه يلغي الحاجة إلى جمع معلومات إضافية لمجرد معرفة ما إذا كان المستخدم قاصراً.

كما تنتقد المؤسسة بنداً غامضاً في القانون يسمح صراحة لشركات الذكاء الاصطناعي بجمع البيانات الشخصية لقاصر معروف، بهدف اختبار «الضرر الواقع على المستخدمين» وتحديده ومعالجته. ولا يوضح النص، بحسب EFF، ما المقصود تحديداً بهذا الضرر. وفي كل الأحوال، تقول المؤسسة إن تطبيق هذه المتطلبات سيدفع الخدمات إلى جمع مزيد من المعلومات عن الشباب، الذين يمثلون بالفعل أهدافاً لسرقة البيانات والاحتيال باستخدام الهوية.

وتخلص EFF إلى أن القانون قد يمنح الشباب خصوصية أقل، لا أكثر. ومع ذلك، يتضمن المشروع بعض الأحكام التي تعتبرها المؤسسة إيجابية، ومنها تقييد معالجة المعلومات الشخصية، ووضع حدود لما يمكن للشركات فعله بسجلات محادثات المستخدمين، بما في ذلك استخدامها في التدريب أو إنشاء الملفات التعريفية أو الكشف عنها لشركات أخرى لأغراض التدريب. لكن EFF ترى أن هذه القيود ينبغي أن تكون جزءاً من قانون خصوصية عام يطبق على الجميع، لا على القاصرين وحدهم.

التصميم الإلزامي وحرية التعبير

يفرض القانون أيضاً استخدام «ميزات التصميم الآمن»، وهو ما قد يقيّد طريقة تصميم مزودي الخدمات عبر الإنترنت لأنظمتهم، ويحرم المراهقين من استخدام خصائص مثل التنبيهات والإشعارات الفورية.

وتشير EFF إلى أن قيوداً مشابهة، تُعرف أحياناً باسم «قواعد التصميم الملائم للعمر»، ظهرت في ولايات عدة، من بينها كاليفورنيا وتكساس وأركنساس. وترى المؤسسة أن هذه القيود تواجه مشكلات دستورية، مشيرةً إلى أن محاكم اتحادية أوقفت إلى حد كبير دخول هذه القوانين حيز التنفيذ، لأنها قد تنتهك حقوق التعديل الأول لجميع مستخدمي الإنترنت والخدمات التي تنظمها.

وبحسب EFF، تتدخل هذه القوانين في حق مستخدمي الإنترنت في التحدث أو الوصول إلى الخطاب عبر الإنترنت، كما تمس حق الخدمات في تقرير الطريقة التي تعرض بها المعلومات على مواقعها. وتستشهد المؤسسة أيضاً بقرارات متكررة للمحكمة العليا الأميركية تفيد بأن القاصرين يتمتعون بقدر مهم من الحماية بموجب التعديل الأول.

ولا يعني ذلك، وفقاً للمؤسسة، أن الآباء أو أولياء الأمور لا يستطيعون وضع قواعدهم الخاصة داخل أسرهم؛ بل يمكنهم وينبغي لهم فعل ذلك وفق احتياجات المراهقين وظروفهم الفردية. لكن EFF ترى أن الكونغرس لا ينبغي أن يعتمد تنظيماً موحداً يفرض افتراضاً حكومياً تقييدياً يؤثر في حقوق جميع مستخدمي الإنترنت، بمن فيهم المراهقون.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات