انضمت مؤسسة Electronic Frontier Foundation، المعروفة اختصاراً بـEFF، إلى 18 منظمة من منظمات المجتمع المدني لإرسال رسالة إلى حاكمة نيويورك كاثي هوكول، تحثها فيها على رفض مشروع Senate Bill 9934A، المعروف باسم قانون حظر أدوات الزحف المتخفية في نيويورك.
وتقول الرسالة إن المشروع، رغم تقديمه بوصفه إجراءً لحماية الصحافة المحلية، يضر بحرية التعبير ويضع سابقة خطيرة من خلال نزع الطابع المجهول عن الوصول الآلي إلى الويب المفتوح وتجريمه. كما سيُلزم المشروع جميع أدوات زحف الويب بالكشف عن هويتها والغرض المحدد من استخدامها، ويمنح المؤسسات الإعلامية صلاحية واسعة للحصول على أوامر استدعاء قضائية لكشف هوية حركة الويب الآلية غير المعروفة، من دون إثبات سوء سلوك أو وقوع ضرر فعلي، وفقاً لما تذكره الرسالة.
أهمية الزحف المجهول
توضح EFF أن ما يسمى «أدوات الزحف المتخفية» هو أدوات آلية للوصول إلى البيانات العامة على الويب وجمعها من دون الكشف عن هوية المستخدم. وترى المؤسسة أن هذه الأدوات تدعم أعمالاً ذات منفعة عامة، من بينها الصحافة الاستقصائية والبحث الأكاديمي والحماية السيبرانية، إضافة إلى أدوات الخصوصية مثل Privacy Badger التابعة لـEFF.
وتستشهد الرسالة بتحقيق أجرته مؤسسة The Markup باستخدام أدوات زحف مجهولة لفحص ممارسات قد تكون مناهضة للمنافسة لدى شركات تقنية، ومنها ميل Amazon إلى إعطاء أولوية لعلاماتها التجارية والمنتجات الحصرية لها على حساب منافسين ذوي تقييمات أعلى. وقد عرّفت الأدوات نفسها لخوادم الويب باعتبارها متصفحات Firefox عادية، ما أتاح للباحثين فهم شكل صفحات نتائج البحث لدى المستخدمين العاديين.
كما تشير EFF إلى استخدام ProPublica أداة آلية تحاكي سلوك عميل عادي لدى Amazon، بهدف الكشف عن توجيه المتسوقين نحو منتجات أغلى بدلاً من البدائل الأرخص.
الخصوصية والأمن السيبراني
بحسب الرسالة، يعتمد مختصو الأمن السيبراني أيضاً على جمع البيانات المجهول ومراقبة الويب لاكتشاف معلومات تساعدهم على الحماية من المهاجمين الخبيثين. وتستخدم أدوات الخصوصية، ومنها Privacy Badger، زحفاً مجهولاً لتحديد أدوات التتبع من دون المساس بخصوصية المستخدمين.
وتقول EFF إن مشروع S9934A يستهدف إخفاء الهوية بدلاً من معالجة المشكلة التقنية الفعلية، وهي الزحف المفرط الذي قد يحمّل البنية التحتية للخوادم أكثر من طاقتها. وترى المؤسسة أن كشف هوية أدوات الزحف لن يعالج الضغط على الخوادم، لكنه قد يثبط الأبحاث ذات المصلحة العامة ويقوض الخصوصية الرقمية. لذلك تدعو الرسالة إلى حلول تقنية محددة لمعالجة أضرار جمع البيانات من الويب، بدلاً من سياسات تمنح الناشرين حق الاعتراض على الويب المفتوح.