تستعد Tesla لإطلاق Cybercab على الطرق العامة في أوستن بولاية تكساس في أقرب وقت خلال أغسطس، وفق تقرير نشره موقع The Information. وبحسب التقرير، ستبدأ الشركة بمنح موظفيها رحلات على متن السيارة، قبل دمجها في خدمة Robotaxi داخل المدينة بعد ذلك بأيام، مع احتمال تأخر الموعد المستهدف في نهاية الشهر.
وتختلف Cybercab عن جميع سيارات Tesla السابقة في أنها صُممت من دون عجلة قيادة أو دواسة مكابح. وهذا يجعلها أول سيارة للشركة لا يمكن تشغيلها بالطريقة التقليدية، كما يربط قيمتها بالكامل بقدرة نظام القيادة الذاتية على العمل من دون تدخل بشري مباشر.
ما الذي تستعد Tesla لإطلاقه؟
أجرت Tesla تدريباً طارئاً مع فرق الاستجابة الأولى في أوستن خلال الأسبوع السابق للإطلاق، شمل كيفية إبعاد السيارات عن الطريق عند الحاجة، وفق تأكيد متحدث باسم المدينة. كما اختبرت الشركة السيارة وقدمت لموظفيها رحلات على طرق خاصة داخل حرمها في أوستن منذ يوليو.
وتروج حسابات Robotaxi التابعة لـTesla لفعالية إطلاق Cybercab عبر عرض يستمر حتى 23 أغسطس، ويدخل الركاب في سحب لحضور الفعالية كلما زاد عدد الرحلات. ولم ترد Tesla على طلب The Information التعليق على هذه الخطط.
المشكلة في البرمجيات لا في الهيكل
يركز تحليل Fred Lambert، كاتب المادة، على أن تصميم Cybercab لا يمثل التحدي الرئيسي. فالسيارة ذات المقعدين، والبطارية الصغيرة، والمساحة المحدودة للأمتعة، لا تصبح منتجاً عملياً إلا إذا تمكنت من القيادة ذاتياً في كل نطاق التشغيل المحدد لها، مع اعتمادها على مراقبة مشغلين عن بُعد للتدخل في حالات الطوارئ.
لكن الأرقام الواردة في المادة تشير إلى فجوة كبيرة في الخبرة التشغيلية المعلنة. فقد قالت Tesla في تقرير نتائج يوليو إن سيارات Robotaxi قطعت تراكماً قدره 380 ألف ميل من القيادة من دون سائق. في المقابل، تقول Waymo، التي تدير خدمة تجارية للقيادة الذاتية منذ 2020، إنها تجاوزت 220 مليون ميل من هذا النوع مع ركاب، أي فارق يقارب 580 مرة.
ولا تبدو أعداد المركبات أكثر حسماً. فبحسب لوحة بيانات تابعة لإدارة المركبات في تكساس، كان هناك 186 من سيارات Model Y مسجلة لخدمة Robotaxi في أوستن، لكن عدد السيارات التي تعمل فعلياً من دون مراقب أمان ظل محدوداً. وتشير المادة إلى أن الأسطول غير المراقب توقف عند نحو 17 سيارة، منخفضاً من قرابة 25 سيارة في الربيع.
ما الذي يتغير عملياً للمستخدمين؟
تستخدم Cybercab عتاداً وبرمجيات مشابهة لنظام القيادة الذاتية الموجود في سيارات Model Y العاملة في تكساس وفلوريدا. لذلك، لا يقدم إطلاق السيارة الجديدة حلاً مستقلاً لمشكلة التوسع؛ فهو يضع نظام Tesla الحالي داخل هيكل لا يتيح للسائق استلام التحكم إذا تعذر على البرمجيات متابعة الرحلة.
وتقول المادة إن تشغيل السيارة يظل محصوراً في مناطق جغرافية محددة جرى التحقق من النظام داخلها. وتشمل المناطق المذكورة نطاقات صغيرة في أوستن ودالاس وهيوستن وميامي، إضافة إلى تامبا وأورلاندو. خارج هذه المناطق، لا تملك Cybercab وسيلة تشغيل تقليدية، ما يجعل استخدامها مرتبطاً بالكامل بالحدود التي تعتمدها Tesla لخدمة القيادة الذاتية.
سيارة لا يمكن شراؤها ببساطة
كشفت Tesla عن Cybercab في أكتوبر 2024 بسعر مستهدف يقل عن 30 ألف دولار، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى توقع إمكانية شراء السيارة للاستخدام الخاص. إلا أن الكاتب يرى أن هذا التصور غير عملي في وضعها الحالي، لأن سيارة بلا عجلة قيادة أو دواسات لا تكون مفيدة إلا داخل المناطق التي أثبتت الشركة قدرة برمجياتها على العمل فيها.
بدأت Tesla تصنيع Cybercab في مصنع Gigafactory Texas منذ فبراير، وشوهد أكثر من 100 نموذج في ساحات المصنع بحلول يوليو. غير أن تصنيع المركبات لا يعني أنها جاهزة للبيع أو قادرة على العمل ذاتياً على نطاق واسع. ومن وجهة نظر الكاتب، فإن إزالة الوعد بالقيادة الذاتية من المعادلة لا تترك سوى سيارة كهربائية عالية الكفاءة، بمقاعد قليلة وأبواب تفتح بطريقة مميزة، لكن من دون وسيلة قيادة عادية.
يرى Lambert أن سيارات Tesla السابقة امتلكت قيمة واضحة حتى قبل النظر إلى وعودها المستقبلية: Model S أعادت تعريف السيارة الكهربائية، وModel 3 جعلتها أكثر قابلية للوصول، بينما ظل Cybertruck منتجاً غريباً يمكن شراؤه وقيادته. أما Cybercab، بحسب رأيه، فتستمد قيمتها كلها تقريباً من الاستقلالية، ولذلك سيظل نجاح الإطلاق مرتبطاً بإثبات قدرة Tesla على تشغيل هذه المنظومة بأمان وموثوقية وعلى نطاق أكبر.