جمعت شركة Relativity Networks تمويلاً بقيمة 22 مليون دولار عبر سندات SAFE، في جولة شارك فيها Rhapsody Venture Partners وBell Ventures Inc. وFaster Than Glass LLC ومستثمرون آخرون. وبالتوازي، حصلت الشركة على طلب متابعة بقيمة 40 مليون دولار من أحد مشغلي مراكز البيانات فائقة النطاق، لكنه رفض الكشف عن اسمه.
تعمل Relativity Networks على تطوير الألياف ذات النواة المجوفة، وهي تقنية لا تزال محدودة الانتشار مقارنة بالألياف الضوئية التقليدية. وبدلاً من انتقال الضوء عبر قلب من الزجاج، تمر الإشارة في الألياف ذات النواة المجوفة عبر حجرة مفرغة في مركز الخط، ما يجعل مسارها أقرب إلى الحد النظري لسرعة الضوء.
زمن انتقال أقل داخل البنية الحوسبية
وفق تقدير Jason Eichenholz، الرئيس التنفيذي للشركة، تحتاج الإشارة إلى نحو خمس ميكروثوانٍ لقطع كيلومتر واحد عبر الألياف التقليدية. أما باستخدام الألياف ذات النواة المجوفة، فيمكن خفض الزمن إلى نحو 3.5 ميكروثانية. وتعرض المادة هذا الفارق باعتباره تسريعاً يقارب 50% مقارنة بالحل التقليدي.
قد تبدو هذه الفروق صغيرة، لكنها تصبح أكثر أهمية مع توسع أنظمة الذكاء الاصطناعي. فعندما كانت وحدات معالجة الرسومات تعمل ضمن رف واحد، كان من السهل تجاهل زمن انتقال الشبكة. أما اليوم، فقد تمتد منشآت مراكز البيانات على مئات الأفدنة وتضم عشرات المباني، كما يجري توزيع الحوسبة بين مواقع متعددة للاستفادة من مصادر الطاقة المتاحة.
لماذا يهم هذا التطور؟
تتمثل رهانات Relativity Networks في ربط مراكز بيانات قائمة في حُرُم أو مواقع متعددة، بحيث تعمل كأنها آلة متزامنة واحدة. ويتيح خفض زمن الانتقال، من الناحية النظرية، قطع مسافات أكبر قبل أن يصبح التأخير عائقاً أمام هذا النوع من التشغيل.
هذه الفكرة تستجيب لقيد عملي يواجه توسع مراكز البيانات: لا يمكن بناء كل القدرة الحوسبية في موقع واحد إذا كانت شبكات الكهرباء أو الاعتبارات السياسية تحد من خيارات المطورين. ووفق المادة، قد ينفق مطورو مراكز البيانات ما يصل إلى 4 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد، بينما يواجهون بالفعل قيوداً تتعلق بمواقع البناء والطاقة.
من تحسين الحوسبة إلى تحسين جغرافيتها
يرى Eichenholz أن تطور البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمر بمراحل متعاقبة: التركيز أولاً على وحدات معالجة الرسومات، ثم على الشبكات داخل مركز البيانات، وأخيراً على الجغرافيا التي تتوزع فيها موارد الحوسبة. وبذلك لا تقدم الألياف ذات النواة المجوفة بديلاً عن زيادة القدرة الحوسبية، لكنها تستهدف تقليل أثر المسافة عندما تتوزع تلك القدرة بين مبانٍ أو حُرُم متعددة.
ولم تذكر المادة تفاصيل عن موعد طرح المنتج أو نطاق توافره التجاري، كما لم تكشف اسم العميل الذي أصدر طلب المتابعة بقيمة 40 مليون دولار.