التقنيات الطبية

خمسة أسئلة حول مستشعر Abbott لمراقبة الغلوكوز والكيتونات

تستعد Abbott لطرح Libre Duo، وهو مستشعر يجمع بين قياس الغلوكوز والكيتونات، بعد حصوله على علامة CE وتقديم طلب إلى FDA. ويثير الجهاز أسئلة عملية حول الفئات المؤهلة، تفسير القراءات، تثقيف المستخدمين، التكلفة وحدود الاعتماد على الكيتونات وحدها.

19 أغسطس 2026
5 دقائق قراءة
1 قراءة
فريق تحرير certi.news
خمسة أسئلة حول مستشعر Abbott لمراقبة الغلوكوز والكيتونات

تستعد Abbott لإطلاق Libre Duo، أول مستشعر لديها يجمع بين قياس الغلوكوز والكيتونات، بعدما حصل الجهاز على علامة CE في أوروبا وقدمت الشركة طلباً إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). وتتوقع Abbott صدور قرار أميركي قبل نهاية عام 2026، بينما يبدأ طرح النظام في بعض الدول الأوروبية خلال العام نفسه.

يستهدف الجهاز إتاحة قياس مستمر للكيتونات إلى جانب مراقبة الغلوكوز، بهدف مساعدة بعض المصابين بالسكري على اكتشاف مؤشرات قد ترتبط بالحماض الكيتوني السكري (DKA) والتصرف في وقت أبكر. لكن أطباء الغدد الصماء وخبراء السكري الذين تحدثوا إلى MedTech Dive يرون أن توسيع الوصول إلى هذه البيانات لن يحسم وحده كيفية تفسيرها أو الإجراءات المناسبة عند ارتفاعها.

من قد يستخدم المستشعر؟

تعتزم Abbott طرح نسخة أوروبية تعمل لمدة 15 يوماً للبالغين، ونسخة مدتها 10 أيام للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم عامين فأكثر. ويُفترض أن يخدم Libre Duo المصابين بالسكري من النوع الأول أو النوع الثاني الأكثر عرضة للحماض الكيتوني السكري، بمن في ذلك من يستخدمون الإنسولين أو أدوية أخرى لخفض الغلوكوز.

أما في الولايات المتحدة، فلم تحدد FDA بعد الفئات التي ستتمكن من استخدام الجهاز، إذ لا يزال الطلب قيد المراجعة. وقالت Alisa Schiffman، المديرة الطبية الأولى في Abbott Diabetes Care واختصاصية غدد صماء لدى الأطفال، إن الشركة تأمل في الحصول على اعتماد يتيح استخدام Libre Duo لدى المصابين بالسكري المعرضين لخطر الحماض الكيتوني السكري.

ما الإضافة العملية لقياس الكيتونات باستمرار؟

يشير الأطباء إلى أن كثيراً من المصابين بالسكري لا يقيسون الكيتونات بانتظام، أو لا يحتفظون بالأدوات اللازمة لذلك. وتُعد اختبارات البول الطريقة الأكثر شيوعاً حالياً، لكنها قد تتأخر عن عكس ما يحدث في الجسم. أما اختبارات الدم فتوفر قياساً أكثر ملاءمة، إلا أن تغطيتها التأمينية محدودة، وفق Brynn Marks، المديرة الأولى للشؤون الطبية في مؤسسة Breakthrough T1D غير الربحية.

قد تساعد قراءة الكيتونات عند ارتفاع الغلوكوز في التمييز بين ارتفاع مرتبط بوجبة غذائية ومشكلة أكثر خطورة، مثل تعطل مجموعة ضخ الإنسولين بسبب انسداد الأنبوب أو خروجه من موضعه. ومع ذلك، حذر Rayhan Lal، الأستاذ المساعد واختصاصي الغدد الصماء في Stanford Health Care، من اعتبار الكيتونات بديلاً مباشراً لقياس نقص الإنسولين. فالكيتونات ناتج عن استقلاب الدهون، وارتفاعها غير نوعي بما يكفي لتحديد السبب وحده.

ويرى Lal أن قياس الإنسولين مباشرة سيكون أكثر فائدة في تقييم فشل مجموعة الضخ، لكن إضافة الكيتونات إلى مستشعرات الغلوكوز الحالية أسهل تقنياً من تطوير طريقة عملية لقياس الإنسولين.

كيف يمكن تجنب إغراق المستخدم بالبيانات؟

توفر أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز كمية كبيرة من المعلومات، وإضافة الكيتونات قد تزيد العبء على المستخدم إذا لم تُصمم التنبيهات بعناية. ولم تكشف Abbott تفاصيل واجهة Libre Duo أو آلية التنبيه، لكن Schiffman قالت إن الغلوكوز سيظل «الأساس»، بينما تظهر الكيتونات عند الحاجة.

شبّهت Schiffman الغلوكوز بمقياس السرعة الذي يراقبه السائق باستمرار، والكيتونات بضوء فحص المحرك الذي ينبه إلى وجود أمر يحتاج إلى الانتباه. وترى Diana Isaacs، مديرة التعليم والتدريب في تقنيات السكري لدى Cleveland Clinic، أن الكيتونات لا تتغير بسرعة الغلوكوز؛ لذلك قد لا تكون القراءة كل خمس دقائق ضرورية، في حين قد تكون القراءة كل بضع ساعات مفيدة بدلاً من اللجوء إلى اختبار مخبري أو وخزة منفصلة.

لماذا لا تكفي القراءة وحدها لاتخاذ القرار؟

لا توجد، وفق الخبراء، طريقة واحدة للتعامل مع كل قراءة مرتفعة؛ فالقرار يعتمد على الشخص وطبيعة حالته وتوجيهات مقدم الرعاية. وقد قادت Breakthrough T1D توصية توافقية دولية نُشرت في مجلة Lancet خلال يناير، وحددت مستويات طبيعية ومرتفعة وعالية، مع اعتبار 3 مليمول/لتر مستوى مرتفعاً يستدعي تدخلاً عاجلاً. لكنها أقرت بأن الأدلة على استخدام هذا الرقم عتبةً تشخيصية للحماض الكيتوني السكري محدودة.

قد تكون الحدود المخصصة لكل شخص أكثر ملاءمة وفق العمر والأدوية والطعام، كما يمكن لأسهم الاتجاه أن توضح ما إذا كانت الكيتونات ترتفع أو تنخفض. وعند ارتفاعها، قد يراجع المستخدم احتمال تفويت جرعة، أو وجود مرض أدى إلى قلة تناول الطعام، أو مشكلة في أنبوب نظام توصيل الإنسولين الآلي. لكن الخبراء حذروا من تفسير الرقم خارج سياقه؛ فقد شاهد Lal طفلاً استوفى بروتوكولاً يستدعي الإجراء رغم حصوله على كمية كافية من الإنسولين، لأن نشاطه الرياضي الطويل كان عاملاً مؤثراً. وفي حالة أخرى، كانت الزيادة بسيطة، لكن الشخص كان يعاني نقصاً في الإنسولين، ما غيّر دلالة القراءة.

ما الذي لم يُحسم بعد؟

تعمل مجموعات من خبراء السكري على إعداد إرشادات عامة للمرضى ومقدمي الرعاية، فيما تحتاج البروتوكولات الحالية، ومنها بروتوكول عيادة Yale University School of Medicine للأطفال، إلى تحديث لملاءمة المراقبة المستمرة للكيتونات.

كما لم تعلن Abbott سعر Libre Duo أو تفاصيل تغطيته التأمينية. وتبلغ أسعار الدفع النقدي لبعض أجهزة Libre الحالية 75 دولاراً على الأقل، بحسب Isaacs، لكن إضافة تكلفة إلى المستشعر الجديد قد تؤثر في مدى تبني المستخدمين له مقارنة بالأجهزة الأخرى. وقالت Abbott إنها ستعمل مع شركات التأمين والجهات الدافعة بعد حصول الجهاز على موافقة FDA. لذلك يتوقف أثر Libre Duo عملياً على ثلاثة عوامل لم تُحسم بعد: نطاق الاعتماد الأميركي، وضوح الإرشادات، وإمكانية تحمل التكلفة.

مصدر الخبر
ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات