قدمت Scania شاحنة كهربائية ثقيلة جديدة للسوق الأوروبية بمدى يصل إلى نحو 720 كيلومتراً بالشحنة الواحدة، في خطوة تستهدف واحدة من أصعب فئات النقل الكهربائي: الشاحنات التي تعمل لمسافات طويلة وتحمل أوزاناً كبيرة. ويعتمد الطراز على حزم بطاريات إضافية خلف المقصورة، إلى جانب البطاريات المثبتة على الهيكل، كما يستخدم مقدمة ممتدة أعيد تصميمها لتقليل مقاومة الهواء.
تقول Scania إن التصميم الجديد يتيح مجموعة مقطورة أوروبية من نوع 6×2*4 بمدى أقصى، حتى عندما يتجاوز الطول الإجمالي للمركبة 16.5 متراً. وتضيف الشركة أن المقدمة الجديدة قد تخفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 3%، بحسب المواصفات وظروف التشغيل، لأن مقاومة الهواء تمثل حصة أكبر من استهلاك الطاقة في الشاحنات الكهربائية مقارنة بالمركبات التقليدية في بعض ظروف الاستخدام.
ما الذي تغير عملياً؟
تضيف حزمتان من طراز MP20 مثبتتان خلف المقصورة نحو 356 كيلوواط/ساعة إلى سعة البطاريات الموجودة على الهيكل. ويعالج هذا الترتيب جزئياً المفاضلة بين مساحة الحمولة وحجم البطارية، لكنه يأتي ضمن تصميم مركبة أطول وأكثر تخصصاً. ووفق الأرقام الواردة في المصدر، يبلغ المدى ما يقارب 720 كيلومتراً، أو نحو 474 ميلاً، في الشحنة الواحدة.
يبقى الشحن عاملاً حاسماً في تشغيل هذا النوع من الشاحنات. فالمصدر يقارن بين إعادة تزويد شاحنة ديزل بالوقود خلال 10 إلى 20 دقيقة، وبين احتياج الشاحنات الكهربائية الثقيلة إلى فترات أطول. وقد بدأت منظومة الشحن بالميغاواط، أو MCS، في تقليص الفارق؛ إذ تشير المادة إلى حل من Siemens يستطيع رفع الشحن من 20% إلى 80% خلال نحو 30 دقيقة.
لكن نشر شواحن عالية القدرة قد يتطلب ترقيات مكلفة وطويلة لشبكات الكهرباء. ويطرح المصدر أنظمة تخزين طاقة بالبطاريات، أو BESS، كحل لتخزين الكهرباء تدريجياً من الشبكة ثم توفير قدرة شحن مرتفعة عند الحاجة، مع الإقرار بأن قابلية هذا النموذج للتوسع لم تُحسم بعد.
الهيدروجين يحافظ على حضوره
بالتوازي مع إعلان Scania، كشفت مجموعة تضم Volvo Group وDaimler Truck وToyota Motor Corporation وBosch وAir Liquide وTotalEnergies وTEAL Mobility وMB Energy عن خطة في ألمانيا لتسريع تبني الشاحنات الكهربائية العاملة بخلايا الوقود الهيدروجينية. وتشمل الخطة إجراءات سياسية ومشاركة صناعية، مع هدف توفير نموذج يمكن لدول أخرى الاستفادة منه.
تقول Daimler Truck إنها قطعت قرابة 600 ألف كيلومتر بشاحناتها العاملة بخلايا الوقود والمستخدمة من العملاء في أوروبا، وتخطط لإضافة 100 شاحنة من الجيل التالي إلى السوق ابتداءً من عام 2026. كما تعمل Volvo على حلول هيدروجينية تشمل خلايا الوقود ومحركات الاحتراق الهيدروجيني، بينما تقدم Toyota خبرتها في خلايا الوقود، وتساهم Bosch في تقنيات التزود بالوقود.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يظهر التطور أن إزالة الكربون من النقل الثقيل لا تتجه إلى مسار تقني واحد. فالبطاريات تقترب من تلبية بعض الرحلات الطويلة بفضل زيادة السعة والشحن الأسرع، بينما يحاول الهيدروجين معالجة قيود زمن الشحن والضغط على شبكات الكهرباء. غير أن الخيارين يعتمدان على بنية تحتية لم تكتمل بعد، كما أن الهيدروجين المتجدد ما زال أغلى عموماً من الهيدروجين المنتج من الوقود الأحفوري.
وتربط الخطة الألمانية نجاح الهيدروجين بثلاثة عوامل: خفض تكلفة الشاحنات عبر الحوافز والإنتاج واسع النطاق، الوصول إلى سعر ضخ منافس للديزل عبر سلسلة توريد أكثر كفاءة وآليات حصص غازات الدفيئة، وتقديم حوافز تشغيلية مثل الإعفاء من رسوم الطرق للشاحنات عديمة الانبعاثات. كما تستهدف محطات التزود بالوقود خدمة ما يصل إلى 100 شاحنة يومياً، بينما يدعم صندوق NOW الألماني محطات الوقود عالية القدرة والشاحنات الكهربائية، وقد تجاوز الطلب على الصندوق قدرته الحالية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.