يتزايد انحناء الحزم واللوحات الإلكترونية مع توسع أحجام الحزم والركائز والـinterposer، ما يدفع شركات التغليف إلى اختبار مواد يمكنها تعويض التمدد الحراري بدلاً من الاكتفاء بتقليله. ويتمثل أحد المسارات في استخدام مواد ذات معامل تمدد حراري سالب (NTE)، تنكمش أو تحد من التمدد عند ارتفاع الحرارة، ثم مزجها مع راتنجات الإيبوكسي المستخدمة في مركبات القولبة ومواد الملء السفلي (underfill).
المشكلة الأساسية تنشأ عند تلامس مواد ذات معاملات تمدد حراري مختلفة. فعند التسخين، يحاول كل مكوّن التمدد بمعدل خاص به، لكن الالتصاق بين الطبقات يمنعها من التحرك بصورة مستقلة، فتتولد إجهادات تؤدي إلى تقوس الحزمة أو اللوحة. وكلما كبرت مساحة الترابط، زادت احتمالات ضعف الوصلات عند الحواف أو فشلها. وقد يصبح الانحناء كبيراً إلى درجة تعيق معدات التصنيع نفسها؛ إذ أوضح Knowlton Olmstead من Amkor أن أدوات التثبيت بالشفط قد لا تحقق فراغاً جيداً عندما يكون الانحناء مرتفعاً.
لماذا تصبح المشكلة أكثر إلحاحاً؟
توسيع الحزم والـinterposer واللوحات جزء من اتجاهات التغليف المتقدم، لكنه يرفع حساسية العملية للفوارق الميكانيكية بين السيليكون والركيزة ومركب القولبة. ويمكن تقليل الانحناء أحياناً عبر ترقيق السيليكون، غير أن ذلك قد يتعارض مع الحاجة إلى الاحتفاظ بسمك أكبر لإدارة القدرة الحرارية، وفق Mike Kelly من Amkor.
وتزداد الصعوبة مع مواد جديدة مثل الزجاج. فبحسب Lang Lin من Synopsys، يجري الحديث اليوم عن الانحناء بوحدات الميكرومتر، بينما قد يصل في اللوحات الزجاجية الأكبر إلى المليمترات. لذلك لا يتعلق الأمر بتحسين شكلي في تركيبة مادة، بل بحدود عملية قد تؤثر في المحاذاة والربط ومردود التصنيع.
كيف تعمل مواد التمدد السالب؟
توجد مواد تظهر تمدداً حرارياً سالباً فعلياً، لكن سلوكها قد يقتصر على نطاقات حرارية محددة أو يرتبط بتغير في الطور. كما يمكن تحقيق تأثير مشابه باستخدام شبكة أو مصفوفة تقيد حركة مادة أخرى. الفكرة أن البنية الداخلية لا تسمح للمادة المحاطة بالتمدد بحرية، وقد تعيد توجيه الحركة الجزيئية بحيث ينخفض التمدد الكلي أو يتحول إلى انكماش محدود.
يركز هذا النهج على بنية الحشوة بقدر تركيزه على تركيبها الكيميائي. فشبكات مثل house-of-cards أو rigid-rod تمنح درجات مختلفة من الصلابة وتؤثر في تدفق المادة، كما أن طريقة تجميع المكونات وتوظيفها كيميائياً تحدد سلوكها النهائي. وشرح Sanjiv Bhatt من Mitsubishi Chemical Group أن المسألة أقرب إلى كونها مشكلة شبكة أو بنية منها إلى كونها خاصية لمادة منفردة.
لا تهدف النتيجة إلى إنتاج مادة ذات معامل تمدد صفري بالضرورة. الهدف هو ضبط معامل تمدد مركب القولبة بحيث يقترب من معاملات تمدد القالب والركيزة والمادة المغلفة. وبهذا يمكن تقليل عدم التطابق الحراري وتراكم الإجهاد، بدلاً من محاولة إلغاء التمدد بالكامل.
من البحث إلى الاستخدام التجاري
تظل مواد التمدد الحراري السالب محدودة. ويشير Luke Prenger من Brewer Science إلى استخدام β-eucryptite في بعض الأدوات الخزفية، بينما يُستخدم zirconium tungstate كمادة مضافة في أنواع من مركبات القولبة ومواد الملء السفلي. وتزداد صعوبة تصميم مواد عضوية ذات تمدد سالب في الأبعاد الثلاثة؛ إذ تميل البوليمرات التي تظهر هذا السلوك إلى إظهاره في بُعد واحد، ما يجعل الإضافات غير العضوية جزءاً أساسياً من الحل.
بدأت Mitsubishi Chemical Group توفير مادة غير عضوية يمكن مزجها مع راتنجات الإيبوكسي لتخصيص معامل التمدد، كما تتوافر في صورة ممزوجة مسبقاً مع الراتنج. ويشير ذلك إلى انتقال التقنية من نطاق البحث إلى منتجات يمكن اختبارها في تطبيقات تغليف الإلكترونيات، لا إلى اعتماد صناعي شامل بعد.
ما الذي يحد من الانتشار؟
- يجب أن تحافظ المادة على أدائها عبر نطاق حراري يغطي المعالجة وعمليات التصنيع الأعلى حرارة.
- ينبغي امتزاجها بالراتنجات بصورة سهلة ومتجانسة، لأن التوزيع غير المنتظم قد يضعف النتيجة أو يخلق سلوكاً غير متوقع.
- يجب ضبط النقاء والشوائب، خصوصاً أن الانبعاثات الناتجة عن جسيمات ألفا قد تؤثر في موثوقية الحزم.
- لا تغير المصفوفة المقيدة درجات الانتقال الحراري الأساسية للمادة المحاطة، مثل درجة الانتقال الزجاجي أو الانصهار.
قراءة certi.news: التغير الفعلي هنا ليس إعلان مادة جديدة فحسب، بل محاولة نقل إدارة الانحناء من مستوى تصميم الحزمة إلى مستوى هندسة المادة نفسها. إذا أثبتت هذه التركيبات قدرتها على العمل بثبات في درجات حرارة متعددة، فقد تساعد في إزالة أحد القيود الميكانيكية أمام الحزم واللوحات الأكبر. لكن المصدر لا يقدم بيانات أداء كمية أو نتائج إنتاج واسعة، ولذلك يبقى السؤال المفتوح هو ما إذا كانت قابلية الخلط، والاستقرار الحراري، والنقاء ستسمح بتحويل هذا المسار إلى ممارسة قياسية في التغليف المتقدم.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.