التقنيات الطبية

باحثون أتراك يطورون رقعة إبر دقيقة مطبوعة حيوياً لعلاج الميلانوما

طور باحثون من ثلاث جامعات في إسطنبول رقعة تعتمد إبرًا دقيقة مصنّعة بطابعة حيوية ثلاثية الأبعاد، وتجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الحراري الضوئي لاستهداف الميلانوما موضعياً. ما يزال الابتكار في مرحلة الاختبارات المخبرية، ويحتاج إلى دراسات ما قبل سريرية وسريرية قبل أي استخدام طبي.

18 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
3 قراءة
فريق تحرير certi.news
باحثون أتراك يطورون رقعة إبر دقيقة مطبوعة حيوياً لعلاج الميلانوما

طور باحثون من Yıldız Technical University وجامعة مرمرة وجامعة إسطنبول-جراح باشا رقعة علاجية قائمة على الإبر الدقيقة، صُنعت باستخدام طابعة حيوية ثلاثية الأبعاد، بهدف الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الحراري الضوئي في منصة واحدة لعلاج الميلانوما، أحد أكثر أنواع سرطان الجلد شراسة.

أُجري العمل ضمن مركز التميز والتطبيق والبحث المشترك في التكنولوجيا الحيوية الصحية (SABİOTEK)، الذي تأسس عام 2022 بمشاركة الجامعات الثلاث، وبدعم من مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي (TÜBİTAK) والمعاهد الصحية التركية (TÜSEB). وقاد المشروع Cem Bülent Üstündağ، أستاذ الهندسة الحيوية في جامعة يلدز التقنية ومدير SABİOTEK.

كيف تعمل الرقعة؟

تحمل الإبر الدقيقة المصنوعة من الهيدروجيل مادتين وظيفيتين داخل بنيتها. فقد وُضعت مادة 5-فلورويوراسيل (5-FU)، المستخدمة علاجياً كعامل كيميائي، في أطراف الإبر بهدف إيصالها مباشرة إلى المنطقة المستهدفة والتحكم في إطلاقها. أما قاعدة النظام فتحتوي على نقاط كمومية من الغرافين يتراوح حجمها تقريباً بين 5 و10 نانومترات.

Advertisement

عند تسليط الضوء على نقاط الغرافين الكمومية، تحول الطاقة الضوئية إلى حرارة. ويستهدف النظام رفع الحرارة موضعياً إلى نحو 42 درجة مئوية، بما قد يعرقل العمليات الخلوية في الخلايا السرطانية ويحفز آليات الموت الخلوي المبرمج. كما يمكن للحرارة أن تساعد في التحكم بتحرير العامل الكيميائي من الإبر الدقيقة.

ما الذي يتغير عملياً؟

الفكرة الأساسية هي تركيز العلاج في موضع الورم بدلاً من الاعتماد حصراً على وصول الدواء عبر الدورة الدموية. ويرى فريق البحث أن تقليل كمية الدواء التي تصل إلى بقية الجسم قد يحد من الآثار الجانبية الجهازية المرتبطة بالعلاج الكيميائي، لكن هذه الفائدة لا تزال فرضية تحتاج إلى إثبات في مراحل لاحقة، ولا تمثل نتيجة سريرية مثبتة.

استخدم الباحثون في تصنيع الإبر الدقيقة مواد حيوية قائمة على ألجينات الصوديوم والجيلاتين. كما قارنوا جيلاتيناً منتجاً في تركيا بمنتج تجاري دولي، وقالوا إن النتائج أظهرت خصائص متشابهة، قبل مواصلة العمل باستخدام الجيلاتين المحلي.

المرحلة التالية: ما قبل السريرية

اكتملت الاختبارات المخبرية على خلايا سرطانية، بينما لم تبدأ بعد التجارب الحيوانية اللازمة للمرحلة ما قبل السريرية. وفي حال نجاحها، يمكن الانتقال إلى الدراسات السريرية، وهي مراحل وصفها الفريق بأنها طويلة ومرتفعة التكلفة. لذلك لا تشير النتائج الحالية إلى توفر علاج للمرضى أو جاهزية الرقعة للاستخدام الطبي.

قدم الفريق التقنية بعنوان 3D-Printed Microneedle Patch for the Treatment of Melanoma via Synergistic Chemotherapy and Photothermal Therapy، وقال إنه حصل على ميدالية ذهبية وجائزة WIIPA الخاصة في مسابقة دولية. كما قدم طلبَي براءة اختراع: أحدهما لنظام الإبر الدقيقة، والآخر لمنصة اختبار تقيس قدرة الإبر على اختراق الجلد والقوى الناتجة أثناء التطبيق ووصولها إلى طبقات الجلد المستهدفة.

ويطرح الباحثون مستقبلاً استخدام الرقعة كعلاج موضعي مكمل بعد الاستئصال الجراحي للورم، بهدف التعامل مع الخلايا السرطانية المتبقية في المنطقة. غير أن هذا الاستخدام المقترح يحتاج بدوره إلى إثبات فعاليته وسلامته عبر الدراسات ما قبل السريرية والسريرية.

مصدر الخبر
Anadolu Agency Technology
فتح المصدر الأصلي ↗
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

ما الذي تحتاج معرفته

طور باحثون أتراك رقعة من الإبر الدقيقة المطبوعة حيوياً تجمع بين 5-فلورويوراسيل والعلاج الحراري الضوئي لاستهداف الميلانوما موضعياً. التقنية ما تزال في مرحلة الاختبارات المخبرية ولم تبدأ التجارب الحيوانية أو السريرية، لذلك ليست علاجاً متاحاً للمرضى حالياً.

  • صُنعت الرقعة باستخدام طابعة حيوية ثلاثية الأبعاد، وتعتمد على إبر دقيقة من الهيدروجيل.
  • تحمل أطراف الإبر مادة 5-فلورويوراسيل لإيصال العلاج الكيميائي مباشرة إلى المنطقة المستهدفة.
  • تحتوي قاعدة الرقعة على نقاط كمومية من الغرافين تحول الضوء إلى حرارة موضعية تقارب 42 درجة مئوية.
  • استخدم الباحثون ألجينات الصوديوم والجيلاتين، وقارنوا بين جيلاتين تركي ومنتج تجاري دولي.
  • أُنجزت الاختبارات على خلايا سرطانية، بينما لم تبدأ بعد الدراسات الحيوانية اللازمة للمرحلة ما قبل السريرية.
  • قدم الفريق طلبَي براءة اختراع، ويقترح مستقبلاً استخدام الرقعة علاجاً موضعياً مكملاً بعد استئصال الورم.

أسئلة شائعة

هل الرقعة متاحة لعلاج مرضى الميلانوما؟

لا، فالرقعة ما تزال في مرحلة الاختبارات المخبرية، وتحتاج إلى دراسات ما قبل سريرية وسريرية قبل أي استخدام طبي.

كيف تجمع الرقعة بين العلاجين الكيميائي والحراري الضوئي؟

تطلق الإبر الدقيقة مادة 5-فلورويوراسيل، بينما تحول النقاط الكمومية من الغرافين الضوء إلى حرارة موضعية قد تعرقل الخلايا السرطانية وتساعد في التحكم بإطلاق الدواء.

ما الهدف من إيصال العلاج موضعياً؟

يهدف الباحثون إلى تركيز العلاج في موضع الورم وتقليل وصول الدواء إلى بقية الجسم، لكن تقليل الآثار الجانبية لا يزال فرضية تحتاج إلى إثبات.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار