أعلنت شركة أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» (Anthropic) عن تأسيس كيان جديد باسم «صندوق أنثروبيك للمنفعة العامة» (Anthropic Public Benefit Fund)، مخصصةً له شريحة من أسهم الشركة تخضع لآلية تصاعدية تزيد من حصته تلقائياً مع ارتفاع القيمة السوقية للمؤسسة مستقبلاً.
وبموجب الإعلان، المشروط بموافقة المساهمين، تلتزم الشركة مبدئياً بتخصيص 5% من إجمالي أسهمها لصالح الصندوق الجديد، مع منح مجلس الإدارة صلاحية إضافة 2% إضافية لكل زيادة بنسبة 50% تسجلها قيمة الشركة فوق خط أساس تقييمي محدد مسبقاً.
هيكل قانوني مرن وإبعاد للمال السياسي
اختارت أنثروبيك تأسيس الكيان كشركة ذات مسؤولية محدودة (LLC) مملوكة بالكامل للشركة الأم، بدلاً من تأسيسه كمنظمة خيرية تقليدية معفاة من الضرائب وفق التصنيف الأمريكي 501(c)(3). ويهدف هذا الخيار القانوني إلى منح الصندوق مرونة عملياتية أعلى في التبديل بين نماذج الدعم المختلفة؛ سواء عبر التبرعات الكبيرة للجهات غير الربحية أو تقديم توزيعات نقدية وموارد مباشرة لفئات مجتمعية متضررة أو محددة.
وأكدت الشركة فرض حظر صارم على استغلال أي جزء من أسهم الصندوق أو موارده المالية في أنشطة الضغط السياسي (Lobbying) أو التبرعات للحملات الانتخابية، سواء كان ذلك داخل الولايات المتحدة أو في أي دولة أخرى.
مواجهة اضطرابات سوق العمل والتحولات الاقتصادية
يركز الصندوق الجديد على معالجة التداعيات العميقة المصاحبة لتبني نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلى رأسها التغيرات الجذرية في أسواق العمل. ورغم أن الشركة كانت قد رصدت سابقاً 200 مليون دولار لدراسة أثر الذكاء الاصطناعي على العمالة وسبل معالجته، فإنها ترى أن وتيرة التطور التقني المتسارعة تتطلب أدوات تمويلية وتدخلات أوسع نطاقاً وأكثر جرأة على المدى الطويل.
ويمثل هذا الإجراء تحولاً في العرف الشائع بشركات التقنية ووادي السيليكون؛ فبدلاً من توجيه الحصص المتصاعدة ومكافآت الأسهم حصراً لتعويض كبار المسؤولين التنفيذيين مع تضخم القيمة السوقية، قررت الشركة ربط جزء من هذا الصعود المالي مباشرة بالمصلحة العامة والمجتمعية.
ما الذي يعنيه هذا التحول لحوكمة شركات الذكاء الاصطناعي؟
تكمن الأهمية العملية لهذه الخطوة في إعادة تشكيل التوازن بين الطبيعة الربحية لشركات التقنية الكبرى وأهداف المنفعة المجتمعية؛ إذ تدير أنثروبيك بالفعل أبحاث أمان الذكاء الاصطناعي وإمكانية التفسير (Interpretability)، وتطبيقات التقنية الحيوية، وتخفيضات أسعار استخدام نماذج «كلود» (Claude) للمنظمات غير الربحية داخل هيكلها المؤسسي بوصفها شركة منفعة عامة تجمع بين العائد والمسؤولية المجتمعية.
وبإضافة النسبة الجديدة إلى تعهدات المؤسسين بالتبرع بنحو 80% من أسهمهم الشخصية، وبرنامج الشركة الداخلي الذي يطابق تبرعات الأسهم من الموظفين (والذي يشارك فيه قرابة نصف فريق العمل)، فإن إجمالي ما يُكرس للنفع العام يناهز حالياً 20% من أسهم أنثروبيك، وهي نسبة مرشحة للزيادة مع تخطي محطات التقييم المالي المستقبلية التي تعتزم الشركة تفصيلها في تقرير حوكمة لاحق.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.