نشرت الحكومة الكندية مؤخراً تقريرها الشامل حول التغير المناخي لعام 2026 (CCCR)، والذي أعدته وزارة البيئة وتغير المناخ الكندية (ECCC) بمشاركة نحو 100 عالم على مدار ثلاث سنوات. يقع التقرير في حوالي 1500 صفحة، ويقدم رؤية علمية دقيقة حول التحولات البيئية التي تشهدها كندا نتيجة الاحتباس الحراري.
توقعات مناخية مقلقة
أبرز التقرير في عنوانه الرئيسي الثاني عشر أن المناظر الطبيعية في كندا تشهد تغيرات جذرية مع تراجع مستويات الثلوج والجليد. ومن أبرز النتائج التي توصل إليها العلماء:
- اختفاء الأنهار الجليدية: من المتوقع أن تختفي معظم الأنهار الجليدية في غرب كندا بحلول نهاية القرن الحالي، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لمصادر المياه التي تتدفق من الغرب إلى الشرق.
- تدهور التربة الصقيعية: يؤدي ذوبان التربة الصقيعية إلى تحولات جيولوجية في العديد من المناطق عبر شمال كندا.
- تغيرات لا رجعة فيها: أكد التقرير أن الاحترار والتغيرات المناخية المرتبطة به في كندا أصبحت فعلياً غير قابلة للعكس.
لماذا يهم هذا التقرير؟
تكمن أهمية هذا التقرير في كونه وثيقة علمية استراتيجية تحدد المخاطر المستقبلية التي تواجه البنية التحتية والموارد المائية في كندا. وأشار كريس ديركسن، مدير النمذجة في وزارة البيئة، إلى أن استمرار مسار الاحترار الحالي سيؤدي إلى زيادة حجم حرائق الغابات وشدة الظواهر الجوية المتطرفة. كما حذر التقرير من أن الجفاف والفيضانات المفاجئة ستصبح أكثر تواتراً وشدة، خاصة في وسط وجنوب كندا.
الآثار العملية والسياسات
على الرغم من دقة البيانات العلمية، أثار التقرير جدلاً حول تعامل الحكومة الكندية مع نتائجه. فقد تم إصدار التقرير بشكل هادئ دون تغطية إعلامية واسعة، وهو ما انتقدته الأوساط العلمية المشاركة في إعداده. كما أشار التقرير إلى فجوة بين الأهداف المناخية والواقع، حيث أقر رئيس الوزراء مارك كارني بأن كندا لن تحقق أهداف انبعاثات الغازات الدفيئة لعام 2030، مما دفع الحكومة لتمديد الموعد النهائي إلى عام 2050.
ويحذر العلماء من أن السياسات الحالية، سواء في كندا أو على المستوى العالمي، لا تتماشى مع الأهداف المطلوبة للحد من ارتفاع درجات الحرارة. ففي حال عدم وجود سياسات عالمية فعالة، قد يرتفع الاحترار بمقدار 3.8 درجة مئوية، مما قد يؤدي إلى تضاعف مساحات الغابات المعرضة لخطر الحرائق، بينما في حال تطبيق استراتيجية "صافي الانبعاثات الصفري"، قد يستقر الاحترار عند 1.95 درجة مئوية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.