ابتكار تقني في التصوير المجهري
حصد المصور الألماني أولي بيلفيلدت (Ole Bielfeldt) المركز الأول في مسابقة نيكون العالمية للتصوير المجهري (Nikon Small World) لعام 2026، متفوقاً على أكثر من 1800 مشارك من 69 دولة. الصورة الفائزة توثق بدقة متناهية لحظة ترسيب قطرات الحبر على الورق داخل طابعة نافثة للحبر، وهي عملية تحدث في أجزاء من الثانية وتتجاوز قدرة الكاميرات التقليدية على الرصد.
تحديات تقنية وحلول يدوية
واجه بيلفيلدت تحدياً كبيراً في التقاط هذه اللحظة نظراً لسرعة حركة قطرات الحبر التي تفوق سرعة غالق الكاميرا العادي. ولتجاوز هذه العقبة، قام بيلفيلدت بتفكيك الطابعة وتعديلها بحيث تتحرك الورقة تحت رأس طباعة ثابت، بدلاً من تحرك الرأس نفسه. كما استخدم غرفة مظلمة تماماً مع الاعتماد على وميض ضوئي (Flash) يعمل كبديل لسرعة الغالق، مما سمح بتجميد حركة القطرات في الهواء.
اللافت في هذا الإنجاز هو الاعتماد على أدوات مطورة ذاتياً بعيداً عن المعدات باهظة الثمن، حيث قام بيلفيلدت ببناء محول خاص لربط المجهر بكاميرا والده، مؤكداً على تفضيله للتقنيات التقليدية في التصوير وعدم استخدامه للذكاء الاصطناعي في معالجة صوره.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكمن أهمية هذا العمل في كونه يجسد تقاطع العلم مع الفن، حيث يثبت أن المجهر ليس مجرد أداة بحثية مخبرية، بل وسيلة إبداعية لتوسيع نطاق رؤيتنا للعالم من حولنا. يوضح هذا الإنجاز كيف يمكن للمهتمين بالتقنية والهواة استخدام المبادئ الفيزيائية والبصرية لابتكار حلول تصويرية غير تقليدية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم العمليات الميكانيكية الدقيقة التي نستخدمها في حياتنا اليومية.
عن مسابقة نيكون
تأسست مسابقة نيكون للتصوير المجهري عام 1974، وتحتفل هذا العام بذكراها الثانية والخمسين. وتهدف المسابقة إلى تسليط الضوء على جمال وتعقيد الأشياء التي لا تُرى إلا عبر المجهر الضوئي، سواء من خلال الصور الثابتة أو تقنيات التصوير الفيديو المجهري التي تطورت بشكل كبير مع التقدم التقني في الكاميرات والمجاهر.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.