أعلنت شركة "بي واي دي" (BYD) عن نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، مسجلةً ارتفاعاً في صافي الربح بنسبة 28% على أساس سنوي ليصل إلى 10.02 مليار يوان صيني، بدعم من تصدير أكثر من نصف مليون سيارة خارج البلاد خلال ثلاثة أشهر فقط.
أظهر التقرير المالي المقدم لبورصة هونغ كونغ تفاصيل الأداء المالي خلال الفترة من يوليو حتى سبتمبر، حيث بلغت الإيرادات 221.49 مليار يوان بزيادة قدرها 13.6% على أساس سنوي، مسجلةً أفضل ربح فصلي للشركة منذ نهاية عام 2024، وأول نمو سنوي للإيرادات بعد أربعة فصول متتالية من التراجع.
رغم النمو الفصلي، أظهر الأداء التراكمي للأشهر التسعة الأولى من العام استقراراً متحفظاً؛ إذ بلغت الإيرادات 566.30 مليار يوان بزيادة طفيفة بلغت 0.01%، بينما تراجع صافي الربح بنسبة 4.2% إلى 22.34 مليار يوان، متأثراً بخسائر الصرف الأجنبي وارتفاع مخصصات انخفاض قيمة الأصول.
دور الصادرات وتأثير السوق المحلية
لعبت الأسواق الخارجية الدور الأكبر في دعم نمو الشركة خلال الربع الثالث؛ إذ باعت "بي واي دي" إجمالاً 1,323,065 مركبة بزيادة 18.7% على أساس سنوي. وجاء مجمل هذا النمو من الصادرات التي بلغت 550,704 مركبات، مسجلة قفزة هائلة بنسبة 137% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتشكل الصادرات نحو 42% من إجمالي مبيعات الشركة.
في المقابل، شهد السوق المحلي الصيني انخفاضاً بنحو 12% ليصل إلى نحو 772,000 وحدة، وسط استمرار حرب الأسعار التنافسية وضغوطها على هوامش الربح رغم طرح طرازات اقتصادية جديدة مثل سيارة "سيغل" (Seagull).
تحديات الميزانية والسيولة النقدية
شهدت الميزانية العمومية للشركة تغيرات ملحوظة منذ بداية العام؛ حيث ارتفع مخزون السيارات بنسبة 60% ليصل إلى 221.58 مليار يوان، وأرجعت الشركة هذه الزيادة إلى توسع العمليات والطلبات في الأسواق الخارجية حيث تستغرق السيارات وقتاً أطول في خطوط الشرح والتسليم والموانئ.
كما انخفضت الاحتياطيات النقدية والأوراق المالية المتاحة بنسبة 45% لتصل إلى 71.72 مليار يوان، وتضاعفت الكمبيالات المستحقة للدفع للموردين، في حين تراجعت مصروفات البحث والتطوير بنسبة 17% لتصل إلى 36.28 مليار يوان خلال تسعة أشهر.
ما الذي يمثله هذا التحول عملياً؟
يعكس الأداء المالي لشركة "بي واي دي" التحول الجذري في نموذج عملها نحو التوسع العالمي السريع، وهو ما يفرض متطلبات رأسمالية ضخمة ودورة سلاسل توريد أطول. وبينما تنجح استراتيجية التصدير في تعويض تباطؤ السوق المحلي ورفع الأرباح الفصلية، فإن تضخم المخزون وتراجع السيولة يفرضان تحديات جديدة تتعلق بمدى استدامة هذه الهوامش إذا واجهت الأسواق الخارجية تقلبات سعرية أو تباطؤاً في الطلب.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.