الطاقة والتقنيات الخضراء

سنغافورة تكشف عن خطة طاقة استراتيجية لتأمين احتياجات مراكز البيانات وصناعة الرقائق

أعلنت سنغافورة عن خطة شاملة لتطوير بنيتها التحتية للطاقة على مدار خمس سنوات، تهدف إلى مواجهة القفزة المتوقعة في الطلب على الكهرباء الناتجة عن توسع مراكز البيانات وصناعة أشباه الموصلات والتحول الكهربائي.

04 نوفمبر 2026
3 دقائق قراءة
0 قراءة
certi.news Editorial Team
سنغافورة تكشف عن خطة طاقة استراتيجية لتأمين احتياجات مراكز البيانات وصناعة الرقائق

أعلنت سلطة سوق الطاقة في سنغافورة (EMA) عن إطلاق خطة طموحة لتطوير البنية التحتية للطاقة على مدار السنوات الخمس القادمة، تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد والمتسارع على الكهرباء. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للنمو الكبير في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها مراكز البيانات، وتصنيع أشباه الموصلات، بالإضافة إلى التوسع في شبكات النقل الكهربائي.

توقعات بزيادة هائلة في الطلب

تشير التقديرات الرسمية إلى أن ذروة استهلاك الكهرباء في سنغافورة قد تقفز بنسبة تصل إلى 50% خلال العقد القادم. فبعد أن بلغت ذروة الطلب 8.6 جيجاوات في أغسطس الماضي، يتوقع المخططون أن يتراوح هذا الرقم بين 9.9 جيجاوات و13 جيجاوات بحلول عام 2031. ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر بمدى سرعة ربط مجمعات التصنيع المتقدمة ومراكز الحوسبة بالشبكة الوطنية.

ولضمان استقرار الإمدادات، تعتزم سنغافورة تشغيل خمس محطات توليد جديدة تعمل بالغاز الطبيعي بحلول عام 2031، مما سيعزز قدرة توليد الكهرباء الحالية بنسبة 26% تقريباً. كما تخطط الدولة لزيادة قدرة إعادة التغويز (Regasification) من 10 ملايين إلى 15 مليون طن متري سنوياً عبر تشغيل محطة استيراد ثانية في ميناء جورو بحلول عام 2030.

تطوير الشبكة والاستثمار في الربط الإقليمي

لمواجهة اختناقات النقل، ستضخ سنغافورة ما يصل إلى 5.3 مليار دولار في توسعة شبكة الطاقة بين عامي 2025 و2029، وهو ما يمثل زيادة بمقدار 11 ضعفاً عما تم إنفاقه في السنوات الخمس السابقة. وتشمل الخطة:

  • بناء سبع محطات تحويل فرعية جديدة بحلول عام 2031.
  • توسيع خطوط نقل الجهد العالي لتصل إلى 9,100 كيلومتر بحلول عام 2030.
  • مضاعفة نظام الأنفاق الأرضية للكابلات لتسهيل الصيانة وتقليل الاضطرابات السطحية.
  • تعزيز قدرات تخزين البطاريات لتتجاوز 1 جيجاوات/ساعة بحلول عام 2030 لموازنة تقلبات الطاقة الشمسية.

وعلى الصعيد الإقليمي، تدرس السلطات إنشاء خط ربط بيني ثانٍ عالي الجهد مع شبه جزيرة ماليزيا، مما قد يرفع قدرة نقل الطاقة عبر الحدود إلى 2 جيجاوات بحلول عام 2030.

ماذا يعني هذا التطور للمستثمرين والقطاع التقني؟

توضح هذه الخطة أن استقرار الطاقة في سنغافورة لم يعد مجرد مسألة خدمات عامة، بل أصبح ركيزة أساسية للسيادة التقنية. فالتوسع في صناعة الرقائق ومراكز البيانات يتطلب تدفقاً مستمراً وموثوقاً للطاقة، وأي نقص قد يعيق النمو الاقتصادي الرقمي. كما تعكس تصريحات المسؤولين حذراً من "القومية المواردية" (Resource Nationalism) التي قد تدفع الدول لتفضيل احتياجاتها المحلية في أوقات الأزمات، مما يجعل تأمين سلاسل إمداد الغاز وتطوير الربط الإقليمي ضرورة استراتيجية لا غنى عنها لضمان استمرارية العمليات في المجمعات الصناعية الكبرى مثل (Tampines Wafer Fab Park).

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار