أعلنت شركة بلو أوريجين (Blue Origin) عن حزمة من التحديثات التقنية الجوهرية لصاروخها "نيو غلين" (New Glenn)، تهدف إلى خفض تكاليف التصنيع بشكل حاد وزيادة قدرة الصاروخ على نقل الحمولات إلى المدارات الأرضية الجغرافية الثابتة (GEO) والوصول إلى القمر. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة للوصول إلى قدرة تشغيلية تتجاوز 1,000 عملية إطلاق سنوياً لمواجهة الطلب المتزايد على الوصول إلى الفضاء.
محرك "نورث ستار": ثورة في كفاءة التصنيع
تعتزم الشركة استبدال محرك BE-4 الحالي بمحرك جديد يُدعى "نورث ستار" (Northstar)، والذي وصفه الرئيس التنفيذي ديف ليمب (Dave Limp) بأنه نسخة أكثر قوة وتبسيطاً. يتميز المحرك الجديد بعدة خصائص تقنية تجعله يتفوق على سلفه:
- تقليل التكاليف: من المتوقع أن تبلغ تكلفة تصنيع محرك "نورث ستار" نحو 25% فقط من تكلفة محرك BE-4.
- تبسيط الهيكل: يحتوي المحرك على نصف عدد الأجزاء المستخدمة في المحرك الحالي، مع انخفاض في الكتلة بنسبة 30%.
- الطباعة ثلاثية الأبعاد: يمكن إنتاج حوالي 65% من مكونات المحرك باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
- الأداء: سيرتفع قوة الدفع من 640,000 رطل في محرك BE-4 إلى 715,000 رطل في "نورث ستار".
ومن المقرر أن يستمر إنتاج محركات BE-4 الحالية لتلبية احتياجات شركة United Launch Alliance لمحركاتها من طراز Vulcan.
المرحلة الثالثة GS3 وزيادة سعة الحمولة
لتوسيع نطاق العمليات، تعمل بلو أوريجين على تطوير مرحلة ثالثة للصاروخ تُعرف باسم GS3 (Glenn Stage 3)، تعمل بمحرك BE-7 الذي يستخدم الهيدروجين والأكسجين السائل. تهدف هذه المرحلة إلى توفير دفعة إضافية للوصول المباشر إلى المدارات البعيدة. وتتفاوت قدرات الحمولة بناءً على طراز الصاروخ المستخدم:
- طراز 7×2: يمكنه حمل 8 أطنان متريّة إلى المدار الجغرافي الثابت، و10 أطنان إلى مدار الانتقال القمري.
- طراز 9×4: تزداد القدرة لتصل إلى 14 طناً مترياً للمدار الجغرافي الثابت، و20 طناً لمدار الانتقال القمري.
تحديات هندسية: الهيدروجين والمواد المركبة
واجهت الشركة تحدياً تقنياً يتمثل في طبيعة الهيدروجين السائل، حيث أن ذراته الصغيرة تجعل من الصعب احتواؤه داخل الخزانات المصنوعة من المواد المركبة (Composites) بسبب احتمالية حدوث تشققات ناتجة عن الإجهاد الميكانيكي والدورات الحرارية. ومع ذلك، حققت الشركة اختراقاً تقنياً في موقع الإطلاق في تكساس، حيث نجحت في اختبار خزان هيدروجين سائل مصنوع من المواد المركبة تحت ضغط يعادل 150% من الضغط التشغيلي المتوقع، مما يعزز الثقة في اعتماد هذه التقنية في مرحلة GS3.
لماذا يمثل هذا التطور نقطة تحول؟
لا تقتصر أهمية هذه التحديثات على زيادة القوة فحسب، بل تكمن في تغيير اقتصاديات الوصول إلى الفضاء. من خلال خفض تكلفة المحرك إلى الربع وتبسيط عمليات التصنيع عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد، تسعى بلو أوريجين إلى كسر حاجز التكاليف المرتفعة الذي يحد من وتيرة الإطلاقات التجارية. إذا نجحت الشركة في دمج المرحلة الثالثة GS3 بحلول عام 2028، فإنها ستفتح آفاقاً جديدة للعملاء الحكوميين والتجاريين للوصول إلى الفضاء العميق (Cislunar space) بتكلفة وموثوقية أعلى.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.