طوّر مركز الأدوية والتقنيات الصيدلانية التطبيقية والبحثية في جامعة كارادينيز التقنية (KTÜ İLAFAR) برمجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمعالجة مشكلة شائعة في الفحص المجهري: ظهور جزء من النسيج أو الخلية واضحاً بينما تبقى أجزاء أخرى خارج نطاق التركيز. ويهدف المشروع إلى إنتاج صور واضحة على امتداد العينة، بدلاً من الاقتصار على نقطة واحدة داخل مجال الرؤية.
وجاء تطوير البرمجية ضمن مشروع «تطوير أساليب جديدة للتعلم العميق لإنشاء صور وأشكال ثلاثية الأبعاد ذات تركيز أمثل في الأنظمة المجهرية»، الذي تنفذه KTÜ İLAFAR بالتعاون مع جامعة طرابزون وجامعة أوهايو الحكومية. وقالت مديرة المركز، البروفيسورة فريدة سينا سيزن، إن العمل على المشروع بدأ قبل نحو أربع سنوات، وإن الفريق أدخل البرمجية حيز الاستخدام بعد تطويرها.
ما الذي يتغير عملياً؟
توضح دوچ. د. هوليا دوغان، رئيسة مجموعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي المبتكرة في KTÜ İLAFAR، أن المشكلة لا تتعلق بوضوح صورة واحدة فقط، بل بقدرة الباحث على قراءة العينة بأكملها. فالمختصون يعتمدون كثيراً على صور ثنائية الأبعاد لفحص الخلايا أو تقييم مؤشرات مرتبطة بالأمراض، لكن اختلاف العمق قد يحجب خصائص لا تظهر في صورة مركزة على مستوى واحد.
يضيف النظام بُعداً ثلاثي الأبعاد إلى عملية التصوير، بهدف إتاحة معلومات أكثر تفصيلاً عن الخلايا والعينات. كما تقول دوغان إن البرمجية لا تكتفي بتطبيق خوارزميات لتحسين المناطق غير الواضحة، لأن هذا النوع من المعالجة قد يغيّر البيانات الأصلية؛ بل تستهدف توفير صور تتضمن القيم الأصلية للعينة.
تطبيقات تتجاوز أبحاث الأدوية
يرتبط الاستخدام الأول للمشروع بأبحاث الأدوية قبل السريرية، ومعالجة البيانات المأخوذة من الحيوانات المختبرية والخلايا، إضافة إلى المجالات الطبية والبحثية التي تعتمد على المجاهر. ووفق الفريق، يمكن استخدام البرمجية أيضاً في الجيولوجيا والجيوفيزياء والكيمياء، وتربية الأحياء المائية، والزراعة، وعلم الوراثة، والصناعات الغذائية، والبيئة، والطب البيطري، والغابات، وهندسة المناجم.
وتشير دوغان إلى أن الأداة صُممت لتكون ملائمة لأنواع مختلفة من العينات والمجاهر والكاميرات، وهو ما قد يوسع نطاق استخدامها مقارنة بحل مرتبط بمنصة تصوير واحدة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
القيمة التقنية الأساسية في المشروع ليست إضافة ميزة تركيز تلقائي تقليدية، بل محاولة الجمع بين وضوح المجال الكامل والحفاظ على بيانات العينة، مع تحويل الصور ثنائية الأبعاد إلى تمثيل ثلاثي الأبعاد يمكن أن يقدم خصائص إضافية للباحثين. وهذا مهم في البيئات التي تعتمد على الصور المجهرية لاتخاذ قرارات بحثية أو لفهم تغيرات الخلايا والأنسجة.
مع ذلك، لا يقدم المصدر أرقاماً عن دقة الخوارزمية، أو حجم مجموعة البيانات، أو أنواع المجاهر والعينات التي اختُبرت عليها، كما لا يذكر نتائج مقارنة مستقلة مع الأنظمة المتاحة. ويقول الفريق إن ورقة عن المنهج ومجموعة البيانات قُدمت إلى مجلة دولية، وإنه مستعد لمشاركة الخوارزمية والبرمجية والبيانات مع ممثلي القطاع الخاص. لذلك يبقى مدى جاهزية الأداة للاستخدام السريري أو التجاري الواسع بحاجة إلى تحقق إضافي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.