تحول بن أفليك من نجم سينمائي إلى موضوع نقاش تقني بعد انتشار مقاطع من مقابلات حديثة ظهر فيها وهو يشرح مفاهيم مثل التعلم الآلي، والشبكات العصبية، والمحولات، والموترات، ووحدات معالجة الرسوميات، والاستدلال. ولم يقتصر حديثه على المصطلحات، إذ ربطها مباشرة بسير عمل المؤثرات البصرية وصناعة الأفلام.
خلال ظهوره في سلسلة One More Question التابعة لمجلة GQ، قال أفليك إنه اهتم بالحواسيب منذ صغره، وإن انتقال إنتاج الأفلام من الشريط التناظري إلى الرقمي دفعه إلى التعمق في الجانب التقني. كما ذكر أنه يستطيع كتابة نصوص Python بسيطة، وأن تقنيات التعلم الآلي استُخدمت لسنوات في المؤثرات البصرية.
من تحليل الصور إلى المؤثرات البصرية
شرح أفليك أن الشبكات العصبية الالتفافية استُخدمت لاكتشاف الأنماط والسمات، مثل تحديد حواف العناصر داخل الصورة، بما يساعد على فصل خلفية الشاشة الخضراء واستبدالها بعناصر أخرى. كما وصف الموتر بأنه تمثيل رقمي للصورة يتضمن معلومات مثل رقم الدفعة والإطار وقيم الألوان لكل بكسل.
وتسببت بساطة عرضه لمفاهيم معقدة في انتشار المقاطع، خصوصاً أنه كان يعرّف المصطلحات للمحاور أثناء استخدامها. وأشار أيضاً إلى أنه استفاد من مكانته في هوليوود لزيارة جهات تعمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها OpenAI، قبل أن يقرر المشاركة بصورة مباشرة في هذا المجال.
بيانات مخصصة بدلاً من الاعتماد الكامل على النماذج العامة
قال أفليك إن شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي لصناعة الأفلام سعت إلى تطوير نهج يدمج التقنية مع الفنانين، مع مراعاة قضايا الصورة والهوية والحقوق المرتبطة بها. ولهذا الغرض، ذكر أنه جمع تمويلاً وصوّر على مدى نحو ثمانية أشهر باستخدام عدد كبير من الكاميرات والمعدات لإنشاء مجموعة بيانات خاصة.
وبحسب شرحه، صُممت هذه البيانات لتدريب نماذج مفتوحة في مراحل متقدمة لتنفيذ مهام محددة، مع ربط شيفرة التدريب بشيفرة الاستدلال بما يخدم استخدامات عملية في الإنتاج. وبيعت الشركة لاحقاً إلى Netflix في وقت سابق من العام. وقد تداولت تقارير رقماً قدره 587 مليون دولار للصفقة، لكن أفليك قال إن الرقم غير صحيح، موضحاً أنه لم يكن يملك الشركة بالكامل.
ما الذي يتغير عملياً؟
في حديث آخر مع لوكاس شو من Bloomberg خلال مؤتمر Screentime 2026 في لوس أنجلوس، وصف أفليك طريقة تعتمد على أخذ نماذج مفتوحة المصدر وتعديل أوزانها ثم تدريبها وفق معايير سينمائية محددة. ووفقاً لتفسيره، يمكن لصانع الفيلم الاحتفاظ بعمله الخاص والاستفادة من المعرفة الناتجة عن تدريب نموذج مخصص للفيلم أو للمهمة التي يعمل عليها.
استخدم أفليك هذا النهج في فيلمه Animals، حيث ساعد الذكاء الاصطناعي في مرحلة ما بعد الإنتاج. وتتمثل أهمية هذا الطرح في أنه لا يقدم الذكاء الاصطناعي بديلاً شاملاً عن صناعة الفيلم، بل كأداة متخصصة تُدرَّب على بيانات وسياقات يحددها فريق الإنتاج. غير أن المادة لا توضح تفاصيل النموذج المستخدم أو طبيعة البيانات وحقوق استخدامها، وهي نقاط تظل أساسية لتقييم هذا النهج عملياً.
أما بشأن المخاطر، فقال أفليك إنه لا يقلق من سيناريوهات شبيهة بـ«Skynet»، بل من تأثير الذكاء الاصطناعي في التعليم، والاستخدام المسؤول، وما وصفه بالعجز المكتسب. كما رأى أن التقنية لن تستولي على صناعة الأفلام بصورة مؤثرة، بل ستكون إضافة إليها.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.