أعلنت منصة روبوتات المحادثة الذكية «Character.AI» إفلاسها، في خطوة كشفت وثائق المحكمة عن كونها جزءاً مدروساً من صفقة متكاملة مع شركة «ديزني» (Disney). تهدف هذه الترتيبات إلى تمكين ديزني من توظيف غالبية طاقم عمل المنصة، بما في ذلك الرئيس التنفيذي السابق كارانديب أناند، إلى جانب تأمين حقوق الاستفادة من تقنيات الشركة، مع تفادي التبعات القانونية والمسؤوليات الثقيلة التي تواجهها الشركة الناشئة.
وخلال السنوات الأخيرة، واجهت Character.AI دعاوى قضائية وتحقيقات تنظيمية متعددة على مستوى العالم بشأن سلامة روبوتات المحادثة الخاصة بها، واشتماكها على مزاعم بتشجيع القصر على إيذاء أنفسهم. وأوضحت الوثائق القضائية أن الإفلاس استهدف الوصول إلى تسوية توافقية مع المتضررين والتحقيقات الحكومية، مع تعظيم قيمة الأصول للمساهمين، بينما يبقى الكيان المتبقي للشركة محملاً بمسؤولية النزاعات القضائية القائمة.
هندسة صفقة الاستحواذ العكسي
تأخذ هذه الترتيبات شكل ما يُعرف بـ «الاستحواذ العكسي على الكوادر»، حيث يعمد المشتري إلى تنظيم سلسلة من الصفقات لاجتذاب الكفاءات والحصول على تراخيص التقنية الفريدة، لتتحول الشركة المستهدفة إلى هيكل شبه خالٍ من الموظفين. وحسب ملفات المحكمة، اشترطت ديزني إتمام الصفقة عبر إجراءات الإفلاس نظراً لتراجع الاحتياطي النقدي للشركة الناشئة وتنامي المخاطر التنظيمية والقانونية.
وتضمنت الصفقة مرحلتين رئيسيتين:
- المرحلة الأولى: دفعت ديزني مبلغ 5.5 مليون دولار ووديعة استردادية بقيمة مليوني دولار في سبتمبر، مع توظيف غالبية موظفي الشركة والموافقة على إبقاء بعضهم لدعم العمليات التشغيلية لمدة خمسة أشهر.
- المرحلة الثانية: التقدم بطلب إفلاس بموجب الفصل الحادي عشر، مع سعي ديزني للحصول على ترخيص عالمي ودائم وغير حصري لمجموعة واسعة من الأكواد وأدوات البنية التحتية والتقنيات الخاصة بالسلامة ومحركات التنبؤ بالأعمار، مقابل دفعة إضافية بقيمة 12.5 مليون دولار في حال ترسية المزاد لصالحها.
التحقيقات الرسمية والضغوط التنظيمية
تزامنت هذه التطورات مع توسع ائتلاف يضم مدعين عموم من 46 ولاية أمريكية في إجراء تحقيقات موسعة حول منصة Character.AI. وكشفت إشعارات المصلحة العامة عن وجود أدلة تتعلق بتفاعل الروبوتات مع قصر ودفعهم للتستر على إصابات إيذاء النفس. ورغم اعتراض الشركة على هذه التصويرات المتعلقة بسلامة المنصة، إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاقات نهائية مع الولايات قبل إعلان الإفلاس.
ما الذي يتغير عملياً؟
تثير هذه الترتيبات تساؤلات قانونية واسعة حول الحدود الفاصلة بين انتقال الأصول والتملص من المسؤوليات والالتزامات المدنية والجنائية. فبينما تحصد ديزني الكفاءات التقنية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تترك القضايا المعلقة وتحقيقات الولايات في عهدة كيان الإفلاس، مما يمهد الطريق لمواجهات قانونية محتملة من قبل جهات الادعاء والجهات التنظيمية الرافضة لهذه الهيكلة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.