الطاقة والتقنيات الخضراء

شركات النفط تحقق 7.5 مليار يورو من الأرباح الزائدة في أوروبا خلال النصف الأول من 2026

أظهر تحليل لمنظمة النقل والبيئة أن ثماني شركات نفط حققت 7.5 مليار يورو من الأرباح الزائدة المنسوبة إلى الاتحاد الأوروبي خلال أول ستة أشهر من 2026. وتدعو المنظمة إلى فرض ضريبة دائمة على هذه الأرباح وتمويل إجراءات تقلل تعرض السائقين لتقلبات أسعار الوقود الأحفوري.

17 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
2 قراءة
فريق تحرير certi.news
شركات النفط تحقق 7.5 مليار يورو من الأرباح الزائدة في أوروبا خلال النصف الأول من 2026

حققت ثماني شركات نفط نحو 7.5 مليار يورو من الأرباح الزائدة في الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2026، وفق تحليل جديد أجرته منظمة النقل والبيئة (T&E). وجاءت هذه النتائج في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعاً جديداً، بينما تتعامل دول أوروبية مع حرائق غابات واسعة، ما دفع المنظمة إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض ضريبة دائمة على الأرباح الاستثنائية واستخدام عائداتها لتقليل اعتماد السائقين على الوقود الأحفوري المتقلب الأسعار.

وقالت T&E إن ست شركات هي BP وShell وEni وOrlen وRepsol وOMV ضاعفت أرباحها في الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من 2026 مقارنة بالربع نفسه من العام السابق، مستفيدة من التقلبات المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط. أما TotalEnergies وMoeve فحققتا أيضاً أرباحاً وصفتها المنظمة بأنها قوية.

أين تركزت الأرباح؟

كانت الأرباح الزائدة المنسوبة إلى الاتحاد الأوروبي الأعلى في بولندا، تلتها إسبانيا وألمانيا وفرنسا. وعلى المستوى العالمي، حققت الشركات الثماني نحو 17.9 مليار يورو من الأرباح الزائدة خلال الربعين الأول والثاني من 2026، فيما مثلت الأرباح المنسوبة إلى الاتحاد الأوروبي نحو 42% من الإجمالي.

ولا يعني هذا أن الشركات سجلت كامل أرباحها في الدول الأوروبية المذكورة. فبعض الشركات الكبرى، ولا سيما BP وShell، تحقق الجزء الأكبر من إيراداتها خارج الاتحاد الأوروبي. كما يمكن للشركات نقل الأرباح بين الولايات القضائية، ولذلك اعتمد تحليل T&E على تقارير الشركات الخاصة بالإيرادات بحسب الدولة لتوزيع الأرباح على دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، بدلاً من الاعتماد على مكان تسجيل الأرباح محاسبياً.

لماذا يهم هذا الخبر؟

ترى T&E أن الأرباح الزائدة الناتجة عن الإيرادات المحققة داخل الاتحاد الأوروبي يمكن استهدافها بضريبة دائمة، إذا صُممت الآلية بطريقة مناسبة. وتقول المنظمة إن توجيه الإيرادات إلى دعم السيارات الكهربائية قد يقلل تعرض المستهلكين لصدمات أسعار النفط، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة كل أزمة وقود بصورة مؤقتة.

ويقدم انتشار السيارات الكهربائية مثالاً على اختلاف هذا التعرض بين الدول. فحصة السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات تبلغ نحو 19% في الدنمارك، مقابل أقل من 1% في بولندا. كما تشير أبحاث سابقة لـT&E إلى أن الصراع مع إيران قد يؤثر في سائقي سيارات البنزين بدرجة تفوق مستخدمي السيارات الكهربائية بخمس مرات.

حدود الأرقام وموقف المنظمة

تعرف T&E «الربح الزائد» هنا بصورة محددة، باعتباره التغير السنوي في صافي الربح المعدل بعد الضرائب بين ربع الحرب في 2026 والربع المقابل من 2025. ويهدف اختيار الربع نفسه إلى إزالة أثر موسمية الطلب. واعتمد توزيع الإيرادات على إفصاحات الشركات عن عامي 2024 و2025، ثم طُبق على أرباح 2026.

وتوضح المنظمة أن أثر الصراع في التوزيع الجغرافي للإيرادات لا يمكن اختباره قبل نشر تقارير عام 2026 في 2027، كما أن اتجاه أي انحياز محتمل في التقديرات غير محسوم. وقال أنتوني فروغات، المدير الأول في T&E، إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يفرض ضريبة على أرباح النفط الاستثنائية ويوجه الأموال إلى جعل القيادة الكهربائية ميسورة للجميع. وأظهر استطلاع أجرته YouGov لصالح T&E ومنظمات غير حكومية أخرى أن غالبية كبيرة من الأوروبيين تؤيد فرض هذه الضريبة.

مصدر الخبر
ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض جميع المقالات