تراهن ماريسا ماير، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة Yahoo، على أن سجل الصور في الهاتف قد يكشف عن حياة المستخدم أكثر مما يكشفه البريد الإلكتروني أو التقويم. هذا هو الأساس الذي يبني عليه Dazzle، وهو مساعد شخصي للذكاء الاصطناعي جمعت الشركة الناشئة التي تطوره 8 ملايين دولار في جولة تأسيسية في ديسمبر الماضي.
بدلاً من جمع السياق من تطبيقات نصية متعددة، يركز Dazzle على مصدر واحد: مكتبة الصور. ووفقاً لماير، يستطيع النظام تحليل الصور لاستخلاص مؤشرات عن الهوايات والاهتمامات والأطعمة والتفضيلات الشخصية، إضافة إلى كيفية قضاء الوقت والأشخاص الذين يظهرون باستمرار في حياة المستخدم.
كيف يعمل Dazzle؟
يمكن استخدام المساعد من خلال التطبيق أو عبر الرسائل النصية، وتنقسم وظائفه إلى مسارين رئيسيين. في المهام المباشرة، يفحص الصور الحديثة لاستخراج معلومات قابلة للتنفيذ؛ فقد يقرأ منشور فعالية ويضيف تفاصيلها إلى التقويم، أو يلاحظ صورة لباب مرآب متضرر ويقترح العثور على فني إصلاح.
أما المسار الثاني فيستخدم سجل الصور بأكمله لبناء اقتراحات شخصية، مثل أفكار للعطلات والهدايا والأنشطة العائلية. خلال تجربة على طلب متعلق بالسفر، اقترح Dazzle وجهات في البحر المتوسط، ويبدو أنه استند إلى رحلات سابقة إلى إسبانيا واليونان. كما اقترح أنشطة محلية، من بينها ورشة خزف وجولة تجديف بمراكب مضيئة حيوياً في خليج توماليس.
ما الذي يميزه وما حدوده؟
الميزة التي يحاول Dazzle تقديمها ليست مجرد التعرف على محتوى الصورة أو البحث عن منتج ظاهر فيها، بل ربط الصور المتراكمة بأنماط حياة واهتمامات. قالت ماير إن النظام استنتج من صور عائلتها أنهم يحبون غرف الهروب، ثم اقترح مواقع عدة في منطقة خليج سان فرانسيسكو لم تكن تعرفها.
لكن التجربة كشفت أيضاً عن حدود واضحة. فقد اقترح المساعد شراء زوج من أحذية التزلج لابنة المستخدم، رغم أنها تعرف التزلج بالفعل. كما تذكر النظام رحلة إلى صقلية رغم مرور أربع سنوات عليها، ما يشير إلى أن استنتاجاته من الأرشيف ليست دائماً متسقة أو مفهومة للمستخدم.
لماذا يهم هذا الاتجاه؟
يمثل Dazzle اتجاهاً مختلفاً في تصميم المساعدات الشخصية: الانتقال من تنفيذ الأوامر استناداً إلى البريد والتقويم إلى محاولة بناء نموذج عن هوية المستخدم وتفضيلاته. وقد يجعل ذلك الاقتراحات أكثر ملاءمة، لكنه يرفع في المقابل حساسية البيانات التي يتعين على النظام تحليلها، لأن مكتبة الصور قد تحتوي على صور أطفال ومنازل ومواقع وأحداث خاصة.
تقول ماير إن Dazzle يعطي الأولوية للخصوصية ويتخلص من المعلومات الشخصية التي يحددها الذكاء الاصطناعي على أنها حساسة. كما ترى أن بعض المستخدمين قد يفضلون منح المساعد صورهم بدلاً من الوصول إلى البريد والرسائل، خصوصاً مع المخاوف الأمنية المرتبطة بمساعدات منافسة مثل Muse وInstinct. غير أن هذا الطرح لا يلغي السؤال الأساسي: هل تكفي آلية حذف البيانات الحساسة، وكيف يمكن للمستخدم التحقق من دقة ما استنتجه النظام أو من عدم احتفاظه بمعلومات إضافية؟
لدى ماير خبرة سابقة في أدوات الصور عبر شركتها Sunshine، التي أطلقت في 2024 أداة Shine المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قبل إيقافها لاحقاً بعد انتقادات لتصميمها وضعف انتشارها. وتقول ماير إن التجربة تركت وراءها ملكية فكرية مفيدة. أما Dazzle، فيقدم تصوراً واعداً لمساعد أكثر شخصية، لكنه لا يزال أقل شمولاً من المساعدات المنافسة، وتحتاج فائدته العملية إلى أن تتغلب على أخطاء التذكر والاستنتاج قبل أن يصبح بديلاً مستداماً للمساعدات التي تعتمد على مصادر بيانات أوسع.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.