أرسلت Google أول شريحة معالجة Tensor Processing Unit (TPU) متقدمة لها إلى المدار على متن صاروخ تابع لـ SpaceX أُطلق من كاليفورنيا، في خطوة عملية لاختبار إمكانية تشغيل أعباء الذكاء الاصطناعي خارج الأرض. ويحمل القمر الصناعي، الذي بنته Planet Labs، نموذجاً أولياً من مشروع Project Suncatcher الهادف إلى تطوير عناقيد حوسبة كبيرة في المدار.
اختبار الشريحة في ظروف فعلية
يركز الاختبار على قدرة TPU على العمل مع توفير نحو كيلوواط واحد من الطاقة المستمرة، وإدارة التبريد، وتشغيل مجموعة من النماذج لرصد الأعطال المحتملة. وقال Travis Beals، المسؤول التنفيذي عن المشروع في Google، إن الاختبارات الأرضية لا يمكن أن تحاكي الظروف الحقيقية بالكامل.
وبعد وضع القمر في الخدمة، ستعمل الشريحة على دفعات مدتها 15 دقيقة لتقليل الضغط على أنظمة الطاقة والإدارة الحرارية. ولا يعتمد النموذج الحالي على منصة مصممة بالكامل للحوسبة المتقدمة؛ فهو مبني على منصة قياسية من Planet Labs.
من نموذج أولي إلى شبكة مدارية
تعمل Google وPlanet Labs على تجربة أخرى متوقعة العام المقبل، ستستخدم قمرين صناعيين أكثر تخصصاً في الحوسبة، مع محاولة ربطهما عبر اتصالات ليزرية وتشغيل أحمال أكبر. أما الرؤية طويلة الأجل لمشروع Suncatcher فتتمثل في شبكة من 81 قمراً صناعياً تعمل في تشكيل قريب وتعالج البيانات بالتوازي.
وترى Google أن سرعة الاتصال وزمن الاستجابة بين وحدات TPU سيكونان حاسمين عند تشغيل أحمال موزعة على عدة رفوف، ولذلك صممت تصورها مع الأخذ في الاعتبار احتياجات الحوسبة المتوقعة بعد خمس سنوات، لا التطبيقات الحالية فقط.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكشف الخطوة أن مراكز البيانات الفضائية لا تزال في مرحلة إثبات الجدوى، وليست بديلاً جاهزاً لمراكز البيانات الأرضية. فالتحدي لا يقتصر على إرسال شريحة إلى المدار، بل يشمل إنشاء بنية إطلاق منخفضة التكلفة وقادرة على نقل كميات ضخمة من المعدات بوتيرة متكررة.
في نسخة محكّمة من ورقة بحثية ستُنشر في مجلة Joule، قدّرت Google أن الوصول إلى تكلفة إطلاق تقارب 200 دولار لكل كيلوغرام بحلول عام 2035 قد يتطلب نقل 370 ألف طن إلى المدار، استناداً إلى افتراض استمرار منحنى خفض التكاليف لدى SpaceX بنحو 20% سنوياً. ووفق افتراض حمولة تبلغ 200 طن لكل مهمة، يعني ذلك نحو 1,800 إطلاق لـ Starship خلال عشر سنوات، أي 180 إطلاقاً سنوياً.
يمثل هذا المعدل تحدياً كبيراً؛ إذ لم تحلق Starship أكثر من خمس مرات في عام واحد حتى تاريخ المادة. أما توقعات SpaceX وإيلون ماسك بشأن رفع وتيرة الإطلاق مستقبلاً، بما في ذلك احتمال الوصول إلى رحلة كل ساعة في 2029، فما زالت توقعات لم تثبت عملياً.
حدود الحوسبة في المدار
تشير اختبارات Google المحدثة إلى أن الشرائح قد تتحمل إشعاع الفضاء طوال عمر قمر صناعي مقدر بخمس سنوات، مع معدل أخطاء منخفض نسبياً في عمليات الاستدلال المعتادة، يقارب خطأ واحداً لكل مليون عملية وفق تصريح Beals. لكن المستوى نفسه من الاعتمادية قد لا يكون كافياً لتدريب نماذج ضخمة باستخدام آلاف الشرائح على مدى أشهر، ما يضع حداً واضحاً للتطبيقات الممكنة في المرحلة الحالية.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.