الطاقة والتقنيات الخضراء

تباطؤ نمو الطاقة الشمسية في الصين مع انتقال السوق إلى مرحلة أكثر تعقيداً

تواجه صناعة الطاقة الشمسية الصينية تباطؤاً في الإضافات الجديدة وضغوطاً ناتجة عن فائض التصنيع والتحول إلى تسعير الكهرباء وفق السوق. وفي المقابل، تبرز تقنيات تخزين الطاقة ورفع كفاءة الألواح وسيلتين رئيسيتين للحفاظ على نمو القطاع.

17 أغسطس 2026
4 دقائق قراءة
466 قراءة
certi.news Editorial Team
تباطؤ نمو الطاقة الشمسية في الصين مع انتقال السوق إلى مرحلة أكثر تعقيداً

دخل قطاع الطاقة الشمسية في الصين مرحلة أكثر تحدياً بعد سنوات من التوسع القياسي، إذ تباطأت وتيرة تركيب القدرات الجديدة بالتزامن مع انتقال مشاريع الطاقة المتجددة إلى نماذج تسعير أكثر اعتماداً على السوق، واستمرار فائض كبير في الطاقة التصنيعية، وتسارع التحول نحو تقنيات الألواح الأعلى كفاءة.

أظهرت بيانات الإدارة الوطنية للطاقة في الصين أن الإضافات الشمسية خلال النصف الأول من 2026 بلغت 72.07 غيغاواط، مقابل 71.77 غيغاواط في الفترة نفسها وفق البيانات الواردة في المصدر، لترتفع القدرة الكهروضوئية الإجمالية في البلاد إلى 1.27 تيراواط. وولدت المحطات الشمسية 655.5 مليار كيلوواط/ساعة، بمتوسط معدل استخدام بلغ 91.4%.

ومع ذلك، تمثل هذه الأرقام تباطؤاً واضحاً مقارنة بعام 2025، عندما أضافت الصين أكثر من 315 غيغاواط من القدرة الشمسية. كما أشارت بيانات TaiyangNews إلى تراجع التركيبات في يناير وفبراير بأكثر من 17% على أساس سنوي، بعد موجة من الإسراع في إنجاز المشاريع قبل انتهاء نظام تعرفة التغذية المعمول به.

اقتصاديات جديدة لمشاريع الطاقة الشمسية

اعتباراً من 2026، بدأت مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة العمل بصورة متزايدة في ظل تسعير كهرباء قائم على السوق، وهو تحول يغير طريقة تقييم مشاريع الطاقة الشمسية. فلم يعد حجم القدرة المركبة وحده العامل الحاسم؛ بل أصبح توقيت المشروع وموقعه وقدرة الشبكة على استيعاب إنتاجه عناصر أكثر أهمية بالنسبة للمطورين.

يتزامن ذلك مع ارتفاع حصة مصادر التوليد المتغيرة. فقد بلغت قدرة الرياح في الصين 679 غيغاواط بحلول يونيو 2026، إلى جانب 1.27 تيراواط من الطاقة الشمسية، لتشكل الرياح والشمس معاً قرابة نصف القدرة التوليدية المركبة في البلاد. ويضع هذا التوسع مشغلي الشبكات أمام تحدي إدارة كميات كبيرة من الإنتاج المتغير.

التخزين يبرز كنقطة قوة

في هذا السياق، ارتفعت قدرة تخزين الطاقة الجديدة إلى 153 غيغاواط، أو 396 غيغاواط/ساعة، بنهاية يونيو، بزيادة سنوية بلغت 61%. ويشير ذلك إلى أن التخزين أصبح جزءاً عملياً من إدارة فائض إنتاج الرياح والطاقة الشمسية، وليس مجرد تقنية مساندة بعيدة عن صميم توسع القطاع.

كما توسعت تجارة الكهرباء، إذ بلغ حجم الكهرباء المتداولة 3.685 تريليون كيلوواط/ساعة خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 24.2% عن العام السابق. ويعكس ذلك انتقال القطاع من التركيز على بناء القدرات إلى تحسين دمجها وتشغيلها داخل منظومة كهرباء أكثر اعتماداً على آليات السوق.

فائض التصنيع يدفع الشركات إلى الخارج

رغم تباطؤ السوق المحلية، لا تزال الصين قاعدة التصنيع الرئيسية عالمياً للطاقة الشمسية. تجاوزت صادرات الألواح 35 غيغاواط خلال يناير وفبراير، لكنها انخفضت 9% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، في حين ارتفعت صادرات الخلايا الشمسية 44%، مع توجه الشركات الصينية إلى تزويد سلاسل إنتاج خارجية بالخلايا والمكونات.

وسجلت صادرات الوحدات والخلايا والرقائق مستوى قياسياً بلغ 68 غيغاواط في مارس، قبل إلغاء خصم ضريبة القيمة المضافة على صادرات المنتجات الكهروضوئية في 1 أبريل 2026. وكانت الخطوة، التي أُعلن عنها في يناير، تستهدف تقليص الاحتكاكات التجارية ومعالجة فائض الطاقة التصنيعية. وتراجعت الصادرات بوضوح في مايو ويونيو، بينما واصلت الشحنات إلى جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وأفريقيا النمو.

الكفاءة التقنية كأداة للمنافسة

تظل الكفاءة عاملاً مهماً لتحسين اقتصاديات المشاريع. وخلال النصف الأول من 2026، وصلت كفاءة الوحدات التجارية إلى 25% لمنتجات التلامس الخلفي، و24.1% لمنتجات TOPCon، و23.8% لمنتجات الوصلات غير المتجانسة. وتساعد هذه الزيادات، خصوصاً في المشاريع واسعة النطاق، على خفض تكاليف مكونات النظام وتحسين جدوى المشاريع في سوق أصبح أكثر تقييداً.

وفي الوقت نفسه، يوفر الطلب المحلي على الكهرباء مساحة إضافية لنمو الطاقة المتجددة؛ فقد ارتفع استهلاك الكهرباء الوطني 5.3% في النصف الأول من 2026، بينما زاد استهلاك صناعات التكنولوجيا المتقدمة وتصنيع المعدات 9.8%، وقفز استهلاك خدمات الإنترنت ومراكز البيانات 44% بسبب توسع مراكز البيانات.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

ما الذي تحتاج معرفته

يتباطأ نمو الطاقة الشمسية في الصين مع انتقال المشاريع إلى تسعير كهرباء أكثر اعتماداً على السوق واستمرار فائض التصنيع. ويبرز تخزين الطاقة ورفع كفاءة الألواح كعاملين رئيسيين لتحسين جدوى القطاع ودمج الإنتاج المتغير في الشبكة.

  • بلغت الإضافات الشمسية في الصين خلال النصف الأول من 2026 نحو 72.07 غيغاواط، وارتفعت القدرة الكهروضوئية الإجمالية إلى 1.27 تيراواط.
  • أصبح توقيت المشروع وموقعه وقدرة الشبكة على استيعاب الإنتاج عوامل أكثر أهمية مع توسع التسعير القائم على السوق.
  • ارتفعت قدرة تخزين الطاقة الجديدة إلى 153 غيغاواط، أو 396 غيغاواط/ساعة، بزيادة سنوية قدرها 61%.
  • دفع فائض التصنيع الشركات الصينية إلى التوسع خارجياً، رغم تراجع صادرات الألواح وارتفاع صادرات الخلايا خلال الفترات المذكورة.
  • بلغت كفاءة الوحدات التجارية 25% لمنتجات التلامس الخلفي، و24.1% لمنتجات TOPCon، و23.8% لمنتجات الوصلات غير المتجانسة.
  • زاد استهلاك الكهرباء الوطني 5.3% في النصف الأول من 2026، مع نمو أكبر في صناعات التكنولوجيا المتقدمة ومراكز البيانات.

أسئلة شائعة

ما أبرز أسباب تباطؤ نمو الطاقة الشمسية في الصين؟

تشمل الأسباب الانتقال إلى تسعير كهرباء قائم على السوق، وفائض الطاقة التصنيعية، وانتهاء نظام تعرفة التغذية، والحاجة إلى دمج كميات أكبر من الإنتاج المتغير في الشبكة.

ما دور تخزين الطاقة في القطاع الصيني؟

أصبح التخزين أداة عملية لإدارة فائض إنتاج الرياح والطاقة الشمسية، وبلغت قدرته الجديدة 153 غيغاواط أو 396 غيغاواط/ساعة بنهاية يونيو 2026.

ما تقنيات الألواح الأعلى كفاءة المذكورة؟

ذكر المقال منتجات التلامس الخلفي بكفاءة 25%، ومنتجات TOPCon بكفاءة 24.1%، ومنتجات الوصلات غير المتجانسة بكفاءة 23.8%.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار