تكشف اختبارات RTX Spark، التي أُجريت على حاسوب Surface Laptop Ultra قبل بدء طرح أول الأجهزة المعتمدة عليها، عن منصة Windows on Arm غير معتادة: أداء رسومي قريب من فئة RTX 4070، وقدرات قوية في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً، مقابل معالج مركزي جيد لكنه لا يتصدر المنافسة. وتستهدف NVIDIA بهذه المنصة المطورين ومنشئي المحتوى والمستخدمين الذين يشغلون نماذج الذكاء الاصطناعي على أجهزتهم بدلاً من إرسال بياناتهم إلى السحابة.
تعتمد RTX Spark على شريحة N1X صممتها NVIDIA بالتعاون مع MediaTek، وتتوفر بتكوينين يضمان 18 أو 20 نواة CPU، إلى جانب 5,120 أو 6,144 نواة رسومية من معمارية Blackwell RTX. وتصل الذاكرة الموحدة إلى 128 جيجابايت، مع نطاق ترددي يبلغ 300 جيجابايت في الثانية، فيما يتراوح استهلاك الطاقة القابل للضبط بين 45 و140 واط بحسب التكوين وتصميم الجهاز.
المعالج المركزي جيد، لكنه ليس نقطة التفوق
حقق تكوين N1X ذي 20 نواة نتيجة 558 نقطة في اختبار النواة الواحدة و6,885 نقطة في الاختبار متعدد النوى ضمن Cinebench 2026. وفي Geekbench 7 سجل 2,718 نقطة للنواة الواحدة و23,571 نقطة للأنوية المتعددة. وتضع هذه النتائج الشريحة في نطاق Apple M4 Pro وSnapdragon X2 Elite في بعض الاستخدامات، لكنها تتركها خلف Apple M4 Max وSnapdragon X2 Elite Extreme، خصوصاً في الأداء الأحادي.
عملياً، وصف الاختبار أداء الاستخدام اليومي بأنه سلس، بما في ذلك التطبيقات التي تعمل عبر طبقة Prism للمحاكاة. كما لم يظهر تراجع يُذكر بين التشغيل على البطارية والتشغيل من مصدر كهرباء في الاختبارات المنشورة، مع تشغيل وضع Best Performance.
وحدة الرسوميات هي مركز القوة
في الاختبارات الرسومية، اقترب تكوين 6,144 نواة من أداء RTX 4070. وسجل 12,771 نقطة في 3DMark Time Spy بدقة 1440p، مع قدرة على تشغيل ألعاب مثل Cyberpunk 2077 وShadow of the Tomb Raider وThe Witcher 3 Remastered بمعدلات مرتفعة عند هذه الدقة. وتدعم المنصة تقنيات مثل تتبع الأشعة وDLSS 5 وMulti Frame Generation وReflex وG-SYNC.
مع ذلك، لا تزال بعض الألعاب تحتاج إلى تعديلات بسبب اعتمادها على محاكاة x86 فوق منصة Arm64. فمثلاً، تعطل Red Dead Redemption 2 عند استخدام Vulkan في الاختبار، لكنه عمل بعد التحول إلى DirectX 12. كما أن أداء تصدير الفيديو لم يتفوق على البطاقات المنفصلة الحديثة؛ إذ استغرق تصدير H.264 بدقة Full HD مدة 42.002 ثانية، مقارنة بـ32.111 ثانية لجهاز مزود بـRTX 5060.
الذكاء الاصطناعي المحلي هو الاستخدام الأوضح
برزت RTX Spark بصورة أكبر في أحمال الذكاء الاصطناعي الكميّة. ففي اختبار Stable Diffusion 1.5 بدقة INT8، سجلت 11,294 نقطة وأنجزت توليد الصورة في 2.77 ثانية، متفوقة في الاختبار نفسه على أجهزة مزودة بـRTX 5060 وRTX 5070 Ti وRTX 5080. كما أظهرت أزمنة وصول أول رمز منخفضة في نماذج لغوية مثل Phi وLlama 3.1 8B، رغم أن معدلات فك الترميز المستمرة بقيت خلف بطاقات منفصلة أعلى استهلاكاً للطاقة.
تتيح الذاكرة الموحدة تشغيل نماذج كبيرة محلياً، وقد استُخدمت في الاختبارات نماذج مثل Qwen 3.8 27B وGemma 4 31B، مع الإشارة إلى إمكانية تشغيل نماذج تصل إلى 120 مليار معامل بحسب توزيع الذاكرة. وتكمن الفائدة العملية في إبقاء المستندات والملفات الصوتية والملكية الفكرية على الجهاز أثناء التلخيص أو الأتمتة، بدلاً من إرسالها إلى خدمة سحابية.
ما الذي يتغير لمستخدمي Windows؟
عملت Microsoft مع NVIDIA على تحسين جدولة Windows 11 وإدارة الذاكرة الموحدة وطبقة Prism، كما أضيف دعم TensorRT إلى Windows ML ودعم العرض العصبي إلى DirectX 12. وتخطط Microsoft لإتاحة ميزات Copilot+ PC مثل Windows Recall وClick To Do وSemantic Search لاحقاً، رغم أن RTX Spark مصنفة ضمن Copilot+ PC ولا توفر هذه الميزات عند الإطلاق.
تظل سهولة الاستخدام قيداً مهماً. فاختبار Hermes Agent كان ناجحاً في تشغيل مهام محلية مثل تنظيم مجلد التنزيلات وبناء صفحة ويب، بينما تعذر تشغيل OpenClaw بسبب فشل الاتصال بالبوابة. ويرى الاختبار أن أدوات الوكلاء المحلية قد تربك المبتدئين، حتى مع محاولات Windows تبسيط الإعداد.
النتيجة التحريرية: RTX Spark ليست بديلاً عاماً لكل حاسوب محمول. إنها منصة متخصصة تمنح الأجهزة الرفيعة ذاكرة كبيرة وتسارعاً قوياً للذكاء الاصطناعي المحلي، مع أداء ألعاب وتحرير محتوى مقبول، لكن المعالج المركزي متوسط، وتبقى كفاءة الطاقة مرتبطة بقرارات الشركة المصنعة، كما قد تكون أجهزة Intel أو AMD المزودة ببطاقات NVIDIA منفصلة أقل كلفة. لذلك تتضح قيمتها أساساً لمن يجعل تشغيل النماذج محلياً أو تطوير البرمجيات أو معالجة البيانات محور عمله اليومي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.