شركات ناشئة

كيف تقتنص الشركات الناشئة عقود الشركات الكبرى؟ دروس من مسيرة Databricks

يوضح أرسلان تافاكولي-شيرادجي، المؤسس المشارك لشركة Databricks، أن التفوق التقني وحده لا يضمن الفوز بالعملاء من الشركات الكبرى، مشدداً على أهمية الشراكات الاستراتيجية ومعالجة مخاوف الذكاء الاصطناعي الأربعة.

26 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
123 قراءة
certi.news Editorial Team
كيف تقتنص الشركات الناشئة عقود الشركات الكبرى؟ دروس من مسيرة Databricks

تواجه الشركات الناشئة ضغوطاً متزايدة لتحقيق نمو سريع، وهو ما يتطلب غالباً الفوز بعقود مع الشركات الكبرى (Enterprises) التي تمتلك الميزانيات الضخمة في عالم تكنولوجيا المعلومات. ومع ذلك، فإن إبرام هذه العقود ليس بالأمر السهل كما تظن الكثير من الشركات الناشئة.

في حديثه خلال مؤتمر TechCrunch Disrupt، كشف أرسلان تافاكولي-شيرادجي (Arsalan Tavakoli-Shiraji)، المؤسس المشارك والنائب الأول للرئيس للهندسة الميدانية في شركة Databricks، عن خطأ جوهري تقع فيه الشركات الناشئة، وهو الاعتقاد بأن التكنولوجيا المتفوقة كافية لبيع المنتج تلقائياً. ورغم أن جودة التقنية شرط أساسي، إلا أن تافاكولي-شيرادجي أكد أن "العنصر البشري والعمليات التنظيمية هما الأكثر أهمية".

استراتيجية "المظلة": قوة الشراكات مع العمالقة

استعرض تافاكولي-شيرادجي تجربة Databricks (التي تُقدر قيمتها اليوم بـ 190 مليار دولار وتخدم أكثر من 70% من شركات Fortune 500) في بداياتها. فقد واجهت الشركة صعوبات في الوصول إلى عملاء كبار مثل بنك UBS السويسري في البداية، ولكن نقطة التحول كانت عقد شراكة مع Microsoft لتصبح شريكاً لمنصة Azure السحابية.

هذه الشراكة وفرت لـ Databricks ميزتين حيويتين:

  • تغطية الشروط القانونية: أصبحت اتفاقيات المبيعات تتم تحت مظلة شروط مايكروسوفت، مما سهل الإجراءات.
  • قنوات التوزيع والوصول: قام فريق مبيعات مايكروسوفت بحجز الاجتماعات والدفاع عن منتجات Databricks، مما فتح أبواباً كانت مغلقة أمام الشركة الناشئة.

واليوم، تلعب Databricks دور "المظلة" للشركات الناشئة الأخرى مثل Hightouch وAddepar وTecton، حيث تبيع منتجاتهم تحت شروطها ومعاييرها الأمنية الخاصة.

مواجهة مخاوف الذكاء الاصطناعي: الـ "4 Cs"

عند بيع حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات الكبرى، حدد تافاكولي-شيرادجي أربعة تحديات رئيسية يجب على الشركات الناشئة معالجتها، أطلق عليها اسم "التاءات الأربعة" (The Four Cs):

  • السياق (Context): قدرة الذكاء الاصطناعي على تعلم مصطلحات الشركة، وعملياتها، وأولوياتها، تماماً كما يفعل الموظف الجديد.
  • الخيارات (Choice): منح المؤسسات الحرية في التنقل بين نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة بدلاً من الارتباط بمزود واحد فقط.
  • التكلفة (Cost): توفير آليات للتحكم في تكاليف تشغيل منتجات الذكاء الاصطناعي.
  • التحكم (Control): وضع الضمانات التي تحكم سلوك الذكاء الاصطناعي وحماية المعلومات الحساسة.

تحديث الأنظمة الموروثة كفرصة ذهبية

أشار تافاكولي-شيرادجي إلى فجوة كبيرة في تبني الذكاء الاصطناعي داخل الشركات؛ فبينما تطمح الشركات للوصول إلى مستويات متقدمة من الأتمتة، لا تزال الغالبية العظمى (حوالي 99%) في مستويات بدائية تقتصر على استخدام أدوات مثل ChatGPT لكتابة الأكواد فقط.

ويرى أن الفرصة الحقيقية للشركات الناشئة تكمن في تحديث الأنظمة الموروثة (Legacy Systems) المكلفة والمعقدة، مثل أجهزة IBM AS/400 والأنظمة المركزية (Mainframes) التي تخشى الشركات لمسها بسبب تعقيد أكوادها. يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) اليوم فهم هذه الأكواد القديمة وتفكيكها، مما يفتح الباب لمنتجات تقوم إما بإضافة واجهات حديثة لهذه الأنظمة أو استبدالها بالكامل.

لماذا يهم هذا الخبر؟

يكشف هذا التحليل أن النجاح في قطاع التقنية المؤسسية لا يعتمد فقط على الابتكار البرمجي، بل على القدرة على الاندماج في النظم البيئية القائمة (مثل Azure) وفهم العقبات التشغيلية والقانونية التي تواجهها الشركات الكبرى. كما يحدد مساراً واضحاً للشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وهو الانتقال من مجرد تقديم أدوات مساعدة إلى تقديم حلول جذرية تعالج مشكلة الأنظمة القديمة وتحديات التحكم والتكلفة.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار