خرجت شركة 42AI الناشئة من مرحلة التخفي كاشفة عن جولة تمويل بذور بقيمة 62.5 مليون دولار، إلى جانب تطوير نظام تقني تطلق عليه اسم "نموذج سلوكي عالمي" قادر على محاكاة التوجهات النفسية الداخلية للأفراد للتنبؤ باحتمالات اتخاذهم قرارات معينة في بيئات مختلفة.
بدأت الشركة تشغيل نظامها التنبئي أولاً لدى عدد محدود من شركات الوساطة المالية، حيث يُستخدم لمساعدة المؤسسات على فهم كيفية استجابة المتداولين للظروف السوقية المتقلبة وإدارة السيولة ومتطلبات الهامش والتحوط بمرونة أكبر.
آلية العمل والاعتماد على علم النفس
يوضح المؤسسون أن السلوك البشري احتمالي وليس حتمياً، ولذلك يعتمد نموذج الشركة على محاولة قياس الدوافع الداخلية الكامنة لدى الأشخاص بدلاً من الاعتماد فقط على استقراء الأنماط المستمدة من الأفعال السابقة وحدها. لتحقيق ذلك، يدرس النظام تفاعلات الأفراد الظاهرة مثل مكالمات دعم العملاء، وعمليات إتمام التحقق من الهوية، وتحويل الأموال، وطرق البيع والشراء في الأسواق.
تُحوّل هذه الملاحظات إلى تمثيلات رياضية للسمات الشخصية، وتُغذى في نموذج عالمي قائم على المحولات (Transformer-based world model) لتحديد الاحتمالات الرياضية للقرارات المحتملة في ظل ظروف متغيرة، بينما يتولى نموذج لغوي منفصل توليد تفسيرات وتبريرات لتلك التنبؤات.
الأداء التجاري والقيود التقنية
قضت الشركة نحو ثلاثة أعوام في تطوير هذا النهج بمشاركة خبراء في علم النفس وعلم الأعصاب وعلم الوراثة. وفي اختبارات التنبؤ بالتداولات في الأسواق المالية، تشير الشركة إلى أن النموذج يحقق معدلات دقة عالية استناداً إلى نطاقات التدفق المتوقعة، إضافة إلى درجات F1 تتراوح بين 0.8 و0.85 لتوجيه وأحجام التداول.
مع ذلك، اعترف المؤسسون بوجود قيود تقنية طبيعية أمام النظام، نظراً لعدم توفر وصول كامل لكل الخبرات والتجارب التي يمر بها الإنسان، فضلاً عن تأثر دقة التنبؤ عند غياب السياق الموقعي مثل تغير قرار المتداول نتيجة نصيحة مفاجئة من زميل أو صديق.
التوسع والمخاوف الأخلاقية
تجني الشركة حالياً إيرادات تفوق حاجز السبعة أرقام من خلال التعامل مع عشر شركات وساطة كبرى تدفع رسوماً ثابتة أو نسبة مئوية من المكاسب المتحققة عبر المنصة. ومع تأكيد المؤسسون على أن النظام لا يتعامل مع بيانات تعريف الهوية الشخصية المباشرة للمستخدمين، تواجه التقنية تساؤلات مشروعة حول المخاطر الأخلاقية المتعلقة بقدرة الجهات على الاستفادة من توقع سلوك العملاء لصالحها الخاص.
ردت إدارة الشركة بالإشارة إلى الاعتماد على الضوابط التنظيمية والمراقبة ولجان الأخلاقيات الداخلية، مع التخطيط لتوسيع نطاق استخدامات النموذج مستقبلاً لتشمل مجالات الألعاب، ومنع الاحتيال، والأمن السيبراني، وصولاً إلى مساعدة الروبوتات والوكلاء الاصطناعيين على فهم البشر.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.