تواجه لينا عطاالله، مؤسسة ورئيسة تحرير موقع "مدى مصر" الإخباري المستقل، جلسة محاكمة جديدة بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة، في تطور يأتي بعد أسابيع قليلة من إدانتها قضائياً في قضية أخرى مرتبطة بإدارة موقع إخباري دون ترخيص رسمي. وقد شمل الحكم السابق تغريم المؤسسة بالحد الأقصى البالغ 3 ملايين جنيه مصري وإصدار قرار بإغلاق الموقع ومصادرة معداته، في إجراءات وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها تفتقر لمعايير المحاكمة العادلة.
ولا تقتصر حملة القمع الحالية على مدى مصر، بل امتدت لتشمل مبادرة "متصدقش" المعنية بتحقيق البيانات والتحقق من المعلومات، حيث جرى توقيف أفراد فريق العمل واحتجازهم بتهم تشمل الانخراط في قضايا مرتبطة بالإرهاب ونشر معلومات غير صائبة، بينما تشير تقارير لجنة حماية الصحفيين إلى وجود العشرات من الصحفيين خلف القضبان في مصر.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة نظراً للدور الذي لعبته "مدى مصر" منذ تأسيسها كمنصة رقمية خالصة عام 2013 في تغطية قضايا حساسة تشمل حقوق الإنسان، وقضايا اللاجئين، والتقارير الميدانية من مناطق النزاع مثل السودان وغزة، فضلاً عن متابعتها المستمرة لملفات التكنولوجيا والخصوصية وقوانين الجريمة السيبرانية. يمثل هذا التصعيد مؤشراً خطيراً على مساعي تقييد فضاء النشر الرقمي وحرية تداول المعلومات.
ما الذي يتغير عملياً؟
تفرض أنظمة التراخيص المشددة في مصر قيوداً هيكلية على إمكانية عمل المنصات المستقلة، مما يحول الجهات التنظيمية إلى حُكام فعليين في تحديد الجهات المصرح لها بالوصول إلى الجمهور. وتثير هذه الممارسات، إلى جانب التوسع في استخدام تهم نشر الأخبار المضللة، مخاوف متزايدة لدى المجتمع المدني الدولي والمؤسسات الحقوقية بشأن مستقبل الصحافة المستقلة على شبكة الإنترنت.
وقد دعت أكثر من مئة منظمة دولية إلى إسقاط التهم الموجهة للصحفيين والإفراج عن المعتقلين، مطالبة الحكومات التي تربطها علاقات وثيقة بمصر بالضغط لوقف الملاحقات القضائية وإنهاء نظام التراخيص المعيق لحرية التعبير الرقمي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.