شهدت القطاع الطبي حالة نادرة وغير معتادة لرجل في العشرينيات من عمره وصل إلى أحد المستشفيات في المملكة المتحدة وقد استقر مقبض سكين في وجهه، بينما اختفى نصلها الذي يبلغ عرضه 15 مليمتراً بالكامل داخل عينه اليمنى ومخترقاً دماغه حتى استقر طرفه عند قمة جمجمته. ورغم بشاعة الإصابة، كان المريض واعياً وقادراً على الكلام وتحريك أطرافه الأربعة عند وصوله، مسجلاً 12 نقطة على مقياس غلاسكو للغيبوبة.
التدخل الجراحي والمسار التشريحي الدقيق
نشر الأطباء تفاصيل الحالة في دورية BMJ Case Reports، مشيرين إلى أنهم قاموا بتخدير المريض ووضع أنبوب التنفس سريعاً لمنعه من محاولة إزعاج النصل أو جذبه في ظل حالته المضطربة، مع إعطائه علاجات وقائية ضد الالتهابات البكتيرية والكزاز. وأظهرت فحوصات الأشعة أن النصل عبر محجر العين الأيمن بالكامل ومر عبر الفصوص الجبهية والصدغية اليسرى للدماغ، متجنباً بأعجوبة الجسم الثفني الذي يربط نصفي الدماغ، فضلاً عن تفادي الكبسولة الداخلية.
وعلى صعيد الأوعية الدموية الكبرى، لاحظ الأطباء أن النصل كان قريباً للغاية من الشريان السباتي الداخلي الأيسر دون أن يتسبّب في إتلافه، بينما بدا أحد فروع الشريان المخي الأوسط مضغوطاً. وعقب استشارة التخصصات الطبية المختلفة، أجرى الأطباء جراحة أعصاب طارئة استخدموا خلالها أسلوب "السحب بحذر" لإخراج النصل بدلاً من التدخل الجراحي المفرط، مما حال دون حدوث نزيف معتمد، رغم تعذر إنقاذ العين اليمنى واستئصالها نتيجة الأضرار البالغة.
التعافي السريع ومتابعة المريض
تكللت العملية بنجاح ملحوظ، حيث نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة وتعافى بسرعة فائقة. تمكن الأطباء من إزالة أنبوب التنفس بعد يوم واحد من الجراحة، وعلى الرغم من ظهور ضعف طفيف في الجانب الأيمن للمريض، فقد زال تماماً خلال يومين. وأكدت فحوصات الدماغ تحسناً مستمراً واستقراراً في الحالة دون إصابته بأي التهابات أو نوبات صرع، ليخرج لاحقاً من المستشفى متمتعاً بصحة عصبيّة جيدة.
ما الذي يعنيه هذا النوع من الإصابات؟
أوضح الأطباء أن الإصابات النافذة للدماغ الناتجة عن أجسام منخفضة السرعة مثل السكاكين والمسامير تُعد نادرة وعادة ما تحمل معدلات عالية من الاعتلال والوفيات بسبب النزف أو إصابات الأوعية الدموية والالتهابات. ومع ذلك، تُظهر هذه الحالة أن النتيجة النهائية تعتمد بشكل أساسي على المسار الدقيق للنصل بالنسبة للأوعية الدموية والهياكل القشرية الحيوية، مقارنة بالشدة الظاهرية للإصابة، مذكرة بحالات تاريخية شهيرة مثل حادثة فينياس غيج في القرن التاسع عشر.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.