الذكاء الاصطناعي

غوغل تطلق تجربة مدعومة حكومياً لتجنب السحب الطُّفيليّة بالطائرات عبر الذكاء الاصطناعي

تتعاون غوغل مع الحكومة البريطانية وشركاء في قطاع الطيران لتجربة توجيه عدد محدود من الرحلات بعيداً عن المناطق التي تتشكل فيها سحب طُفيلية شديدة الاحترار فوق شمال الأطلسي. وتستهدف تجربة Operation Blue Skies اختبار خفض الأثر المناخي للطيران على مستوى ممر جوي محيطي كامل.

17 أغسطس 2026
3 دقائق قراءة
338 قراءة
certi.news Editorial Team
غوغل تطلق تجربة مدعومة حكومياً لتجنب السحب الطُّفيليّة بالطائرات عبر الذكاء الاصطناعي

أعلنت غوغل، بالتعاون مع الحكومة البريطانية وقادة قطاع الطيران، إطلاق Operation Blue Skies، وهي تجربة مدعومة من الدولة لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتجنب السحب الطُّفيليّة الناتجة عن حركة الطائرات فوق الجزء الشرقي من ممر شمال الأطلسي. ووفق غوغل، تمثل هذه أول تجربة من نوعها لتطبيق تجنب السحب الطُّفيليّة على نطاق مجال جوي محيطي كامل.

تتشكل هذه السحب عندما يتكثف بخار الماء حول جزيئات السخام الموجودة في عوادم المحركات النفاثة. ورغم مظهرها الرقيق، تقول غوغل إن السحب الطُّفيليّة المسببة للاحترار تمثل نحو ثلث الأثر المناخي الإجمالي للطيران، ما يجعل الحد منها مجالاً عملياً لتقليل الانبعاثات المناخية غير المباشرة للقطاع.

تجربة على ممر شانويك

سيجري البرنامج في المجال الجوي Shanwick ضمن النصف الشرقي من ممر شمال الأطلسي، وهو مجال تقول غوغل إنه يرتبط بنحو 5% من الاحترار العالمي الناتج عن السحب الطُّفيليّة. ويمتد البرنامج 30 شهراً، ويتضمن تجربتين تشغيليتين تستمر كل منهما نحو أربعة أشهر.

خلال ساعات التجربة، سيمر في مجال شانويك نحو 10 آلاف رحلة سنوياً قادمة من مئات المدن. ولن يجري تغيير مسارات جميع الرحلات؛ إذ سيُحوَّل عدد محدود فقط من الرحلات التي كان يُتوقع عبورها مناطق حساسة لتشكل السحب الطُّفيليّة، مع إبقاء التعديلات ضمن عمليات الطيران المعتادة.

من التنبؤ إلى التطبيق التشغيلي

تعتمد الخطة على نماذج ذكاء اصطناعي تتنبأ بالمناطق التي يُرجح أن تتشكل فيها سحب طُّفيليّة قوية الاحترار، إلى جانب صور الأقمار الصناعية وتقنيات تعلم الآلة لتتبع الأثر والتحقق منه. وتقول غوغل إن تجارب سابقة مع شركات طيران مثل American Airlines، ومقدم خدمات الملاحة الجوية EUROCONTROL's MUAC، ومزود برمجيات تخطيط الرحلات FlightKeys، أظهرت إمكانية استخدام هذه التنبؤات لإجراء تعديلات محددة على المسارات دون الخروج عن العمليات الجوية المعتادة.

تحالف بريطاني للتحقق من النتائج

يضم التحالف شركة Google UK، التي تطور نماذج التنبؤ وتساهم بخبرات البحث والهندسة والبنية التحتية للحوسبة عالية الأداء، ومقدم خدمات الملاحة الجوية البريطاني NATS، المسؤول عن عمليات المجال الجوي والتنسيق مع مراقبة الحركة الجوية وتقييم السلامة وتدريب المراقبين. كما تشارك Contrails.org في تقييم التنبؤات وتصميم معايير التجربة وتحليل البيانات.

وستقيّم Imperial College London وUniversity of Cambridge نتائج التجربة وتقدمان تحققاً مستقلاً من أثرها المناخي، بينما يطور Met Office قدرة بريطانية جديدة للتنبؤ بالسحب الطُّفيليّة ويتولى دعم الدقة الجوية خلال التجربة.

ما الذي يتغير عملياً؟

ينقل المشروع معالجة السحب الطُّفيليّة من تجارب مرتبطة برحلات أو شركات منفردة إلى تنسيق على مستوى ممر جوي كامل. ولا يَعِد الإعلان بإزالة هذه السحب من كل الرحلات، بل باختبار قدرة شركات الطيران ومراقبي الحركة الجوية على تحديد الرحلات الأكثر تأثيراً وإجراء انحرافات محدودة لها، ثم قياس النتيجة بصورة مستقلة.

يمول البرنامج شركاؤه الصناعيون ووزارة النقل البريطانية عبر برنامج ATI، في شراكة تضم Aerospace Technology Institute وDepartment for Business, Innovation, Science and Trade وInnovate UK. وتقول غوغل إن كامل منح التمويل الحكومي يذهب مباشرة إلى شركاء أكاديميين وغير ربحيين وشركاء في قطاع الطيران، بينما تساهم Google UK على أساس تطوعي بما قيمته 1.4 مليون جنيه إسترليني من الخبرات والوقت الهندسي والبنية التحتية للحوسبة.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

ما الذي تحتاج معرفته

تختبر غوغل والحكومة البريطانية وشركاء في الطيران استخدام الذكاء الاصطناعي لتوجيه عدد محدود من الرحلات بعيداً عن مناطق السحب الطُّفيليّة شديدة الاحترار فوق ممر شمال الأطلسي. تمتد تجربة Operation Blue Skies لمدة 30 شهراً، مع تقييم مستقل لنتائجها المناخية والتشغيلية.

  • تجري التجربة في المجال الجوي شانويك ضمن الجزء الشرقي من ممر شمال الأطلسي.
  • تستخدم الخطة نماذج ذكاء اصطناعي وصوراً للأقمار الصناعية وتقنيات تعلم الآلة للتنبؤ بالسحب الطُّفيليّة وتتبع أثرها.
  • سيُحوَّل عدد محدود فقط من الرحلات المتوقعة عبورها مناطق حساسة، مع إبقاء التعديلات ضمن عمليات الطيران المعتادة.
  • يتضمن البرنامج تجربتين تشغيليتين، تستمر كل منهما نحو أربعة أشهر، ضمن برنامج مدته 30 شهراً.
  • تشارك NATS وContrails.org وImperial College London وUniversity of Cambridge وMet Office في التنفيذ أو التقييم.
  • تقول غوغل إن السحب الطُّفيليّة المسببة للاحترار تمثل نحو ثلث الأثر المناخي الإجمالي للطيران.

أسئلة شائعة

ما هي السحب الطُّفيليّة؟

هي سحب تتشكل عندما يتكثف بخار الماء حول جزيئات السخام الموجودة في عوادم المحركات النفاثة.

هل ستُغيَّر مسارات جميع الرحلات في منطقة التجربة؟

لا، سيُحوَّل عدد محدود فقط من الرحلات التي يُتوقع عبورها مناطق حساسة لتشكل السحب الطُّفيليّة.

أين تُجرى تجربة Operation Blue Skies؟

تُجرى في المجال الجوي شانويك ضمن النصف الشرقي من ممر شمال الأطلسي.

من سيتحقق من النتائج؟

ستقيّم Imperial College London وUniversity of Cambridge نتائج التجربة وتقدمان تحققاً مستقلاً من أثرها المناخي.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار