الذكاء الاصطناعي

Microsoft: خمسة دروس لتحويل الذكاء الاصطناعي من أدوات إلى قدرة مؤسسية

تستعرض Microsoft تجربتها الداخلية في إعادة تصميم العمل بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن نشر الأدوات وحده لا يحقق التحول. وتركز تجربتها على ربط الذكاء الاصطناعي بنتائج الأعمال، وإعادة بناء سير العمل، وإبقاء الموظفين والحوكمة البشرية في قلب العملية.

17 سبتمبر 2026
5 دقائق قراءة
214 قراءة
certi.news Editorial Team
Microsoft: خمسة دروس لتحويل الذكاء الاصطناعي من أدوات إلى قدرة مؤسسية

تقول Microsoft إن تجربتها في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركة قادتها إلى استنتاج أساسي: الوصول إلى الأدوات أو ارتفاع معدلات استخدامها لا يعني بالضرورة تحولاً في طريقة العمل. وبدلاً من التعامل مع الذكاء الاصطناعي كعملية نشر تقني تقليدية، أعادت الشركة التركيز على نتائج الأعمال، وتصميم سير العمل، ومهارات الموظفين، والقدرة على التعلم المستمر.

وتصف Microsoft المؤسسات التي تنجح في هذا المسار باسم «الشركات الرائدة» أو Frontier Firms؛ وهي مؤسسات يقودها البشر، لكنها تعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي. وتقول الشركة إنها تبنت دور «العميل صفر» Customer Zero، أي اختبار التحول داخل بيئتها أولاً قبل تقديم الدروس والأطر إلى العملاء.

ما الذي تغير عملياً داخل Microsoft؟

تستند الشركة إلى أمثلة داخلية متعددة، بينها ارتفاع معدل إتمام الصفقات بنسبة 20% لدى فريق مبيعات محدد، وخفض زمن بعض إجراءات سلسلة الإمداد بنسبة تصل إلى 75%، وتمكن فريق هندسي مكون من تسعة أشخاص من إطلاق إصدار أولي لمنتج خلال 35 يوماً.

لكن Microsoft توضح أن هذه النتائج ليست معياراً عاماً لكل عملياتها. فبيانات المبيعات اعتمدت على 687 موظف مبيعات يستخدمون Microsoft 365 Copilot خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2024، بينما جاءت أرقام سلسلة الإمداد من تحليل داخلي لفريق متعدد الوظائف يضم أكثر من 150 شخصاً بين سبتمبر 2025 وأغسطس 2026. أما نتيجة الأيام الـ35، فتخص مشروعاً واحداً نفذه فريق مخصص ولا تمثل معياراً شاملاً لتطوير المنتجات.

خمسة مبادئ للتحول

  • ابدأ بنتيجة الأعمال لا بالتقنية: وجدت Microsoft أن ترخيص أداة لأكثر من 200 ألف شخص لا يغير طريقة إنجاز العمل تلقائياً. وفي فريق المبيعات، أدى الانتقال من هدف «زيادة الاستخدام» إلى أهداف مثل تحسين قيمة العملاء والفوز بالصفقات إلى تحديد حالات استخدام أكثر فائدة. استخدم الفريق أدوات مثل Analyst لتحليل خط المبيعات، وDeal لإعداد حزم الصفقات، وResearcher لفهم العملاء. وبعد جلسات أسبوعية يقودها الأقران، تضاعف استخدام حالات الاستخدام ذات الأولوية ثلاث مرات، وارتفعت الإيرادات لكل مدير حساب بنسبة 9.4%، كما زادت معدلات إغلاق الصفقات بنسبة 20%.
  • أعد تصميم سير العمل بالكامل: ترى الشركة أن إضافة وكيل ذكي إلى عملية معيبة قد تسرّع خطوة واحدة لكنها تترك المشكلة الأساسية قائمة. لذلك بدأ فريق سلسلة الإمداد بتبسيط الإجراءات ورسمها من البداية إلى النهاية، ثم أنشأ مصدراً موحداً للبيانات قبل نشر أكثر من 100 وكيل متخصص في التخطيط والتوريد والتنفيذ والخدمات اللوجستية. ونتيجة لذلك، انخفض زمن بعض دورات العمل من نحو عشرة أيام عمل إلى أقل من 2.5 يوم، كما تراجع زمن تفسير بعض التغيرات في خطط الطلب من خمسة إلى سبعة أيام إلى بضع ساعات، وأحياناً أقل من 20 دقيقة.
  • ضع الموظفين في مركز التحول: تؤكد Microsoft أن العاملين في العملية يعرفون مواضع التعطل ومواطن الحاجة إلى الحكم البشري أكثر من أي خريطة إجراءات. ولهذا طورت برامج مثل PRAISE لمساعدة المهندسين في بداية مسيرتهم على التعلم بمساندة الذكاء الاصطناعي، وبرنامج Camp AIR الذي يدرب فرقاً متعددة الوظائف على إعادة تصميم العمل حول تحديات فعلية. وقد توسع البرنامج ليشمل أكثر من 3,000 مهندس في الجهة المعنية. كما تشير الشركة إلى أن نمذجة المديرين لاستخدام الذكاء الاصطناعي ارتبطت بزيادة القيمة المبلغ عنها للذكاء الاصطناعي الوكيلي بمقدار 17 نقطة، وارتفاع الثقة به 30 نقطة.
  • استخدم الذكاء الاصطناعي لتوسيع القدرات: لا تكتفي الشركة بأتمتة المهام أو خفض الوقت والتكلفة، بل تطرح مفهوم «إضافة القدرة» Capability Add، حيث يجمع العمل بين نقاط قوة الإنسان والذكاء الاصطناعي لتحقيق نتائج لم تكن عملية أو ممكنة سابقاً. ووفق أحدث Work Trend Index، قال 58% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي إن الأدوات تساعدهم على إنجاز أعمال لم يكونوا قادرين عليها من قبل، وترتفع النسبة إلى 80% بين المستخدمين المتقدمين.
  • أنشئ مؤسسة تتعلم باستمرار: ترى Microsoft أن التعلم لا يسير في اتجاه واحد. فالإنسان يحدد المتطلبات، يصحح المخرجات، يقرر متى يكون الحكم البشري ضرورياً، ويبقى مسؤولاً عن تطبيق الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، تساعد الأنظمة الذكية الموظفين على التعلم أثناء العمل واستكشاف أفكار جديدة. ومع تراكم هذه الدورة، تتحول الخبرات الفردية إلى معرفة مؤسسية، وهو ما تعتبره الشركة ميزة ينبغي أن تبقى تحت سيطرة المؤسسة لا أن ترتبط حصراً بمزود نموذج واحد.

لماذا يهم هذا الخبر؟

القيمة العملية في تجربة Microsoft لا تكمن في طرح أداة جديدة، بل في تحديد الشروط التنظيمية التي تسبق العائد من الذكاء الاصطناعي: نتيجة أعمال واضحة، وإعادة تصميم للعمل من البداية إلى النهاية، وبيانات مشتركة، وصلاحيات وحدود موافقة محددة، ومشاركة فعلية من الموظفين. كما توضح التجربة أن قياس النجاح لا ينبغي أن يتوقف عند عدد التراخيص أو حجم الاستخدام؛ فالمؤشرات الأهم تشمل جودة القرارات، وتجربة العملاء والموظفين، والنمو، والابتكار، وتقليل المخاطر، وما تستطيع المؤسسة إنجازه ولم يكن ممكناً سابقاً.

وتلخص Microsoft تجربتها في ثلاثة مسارات قابلة للتكييف: تسريع أداء شخص في دور محدد، وإعادة تصميم عملية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبناء فرصة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي منذ البداية. غير أن المصدر يقدم هذه النتائج بوصفها خبرة داخلية للشركة وبياناتها الذاتية، لذلك تحتاج المؤسسات الأخرى إلى اختبارها ضمن عملياتها ومؤشرات قياسها، لا اعتبارها نتائج مضمونة بمجرد تكرار الأدوات نفسها.

مصدر الخبر
Microsoft Official Blog
فتح المصدر الأصلي ↗
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

ما الذي تحتاج معرفته

توضح Microsoft أن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قدرة مؤسسية لا يتحقق بمجرد شراء الأدوات أو زيادة استخدامها، بل يتطلب ربطها بنتائج الأعمال وإعادة تصميم سير العمل وإشراك الموظفين والحوكمة البشرية. وتعرض الشركة نتائج داخلية واعدة، لكنها تؤكد أنها ليست معياراً عاماً ولا تضمن تكرارها في المؤسسات الأخرى.

  • ينبغي البدء بنتيجة الأعمال، مثل تحسين قيمة العملاء أو زيادة إغلاق الصفقات، بدلاً من قياس عدد التراخيص والاستخدام فقط.
  • إعادة تصميم سير العمل من البداية إلى النهاية، مع إنشاء مصدر موحد للبيانات، سبقت نشر أكثر من 100 وكيل متخصص في سلسلة الإمداد داخل Microsoft.
  • تضع الشركة الموظفين في مركز التحول عبر برامج مثل PRAISE وCamp AIR، مع الإبقاء على الحكم البشري والمسؤولية البشرية.
  • تطرح Microsoft مفهوم «إضافة القدرة»، حيث يجمع العمل بين نقاط قوة الإنسان والذكاء الاصطناعي لإنجاز أعمال لم تكن ممكنة أو عملية سابقاً.
  • تؤكد التجربة أهمية بناء مؤسسة تتعلم باستمرار، وتحويل الخبرات الفردية إلى معرفة مؤسسية لا تعتمد حصراً على مزود نموذج واحد.
  • النتائج المذكورة، مثل زيادة إتمام الصفقات 20% وخفض بعض دورات العمل 75%، مستمدة من حالات داخلية محددة ولا تمثل معياراً شاملاً.

أسئلة شائعة

هل يكفي نشر أدوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التحول المؤسسي؟

لا. تقول Microsoft إن الوصول إلى الأدوات أو ارتفاع استخدامها لا يغير طريقة العمل تلقائياً؛ التحول يتطلب أهداف أعمال واضحة وإعادة تصميم سير العمل ومشاركة الموظفين.

ما المقصود بمصطلح Frontier Firms؟

هو وصف تستخدمه Microsoft للمؤسسات التي يقودها البشر لكنها تعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي.

ما دور الموظفين في نموذج Microsoft للتحول؟

يساعد الموظفون في تحديد مواطن التعطل والحاجة إلى الحكم البشري، ويشاركون في إعادة تصميم العمل والتعلم أثناء استخدام الذكاء الاصطناعي.

هل يمكن اعتبار نتائج Microsoft مضمونة للمؤسسات الأخرى؟

لا. توضح الشركة أن النتائج تخص فرقاً ومشروعات محددة، وأن المؤسسات الأخرى يجب أن تختبرها وفق عملياتها ومؤشرات قياسها.

استكشف هذه القصة

المواضيع والجهات المرتبطة

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار