دعا Michael Nicolls، نائب رئيس SpaceX لشبكة Starlink ورئيس شركة xAI، إلى تحسين تبادل بيانات الأقمار الصناعية بين المشغلين، محذراً من أن المناورات غير المعلنة تخلق اقترابات خطرة في المدار الأرضي المنخفض. جاء ذلك خلال عرض قدمه في المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية في تركيا.
وقال Nicolls إن بعض الأقمار التابعة لمشغلين آخرين اقتربت من أقمار Starlink بفواصل تراوحت بين عشرات ومئات الأمتار، بعدما غيّرت مساراتها من دون نشر بياناتها المدارية أو احتساب مسارات الأقمار الأخرى. ولم تشر الأمثلة التي عرضها إلى نية عدائية، بل إلى قصور في مشاركة المعلومات والتنسيق.
ازدحام متزايد في المدار
تضم كوكبة Starlink أكثر من 11,000 قمر صناعي، أي نحو ثلثي المركبات الفضائية النشطة في المدار الأرضي المنخفض، فيما تتعقب الرادارات والتلسكوبات آلاف الأجسام الأخرى من الحطام الفضائي. ومع خطط SpaceX لإطلاق كوكبة Starmind التي قد تصل إلى مليون قمر لتوفير قدرة حوسبة للذكاء الاصطناعي في المدار، إلى جانب توسع Amazon Leo وكوكبتين صينيتين، تتزايد أهمية إدارة حركة المرور الفضائية.
لا تفرض معاهدات أو قواعد عالمية حالياً على الأقمار الصناعية بث مواقعها ومناوراتها أو التنسيق الإلزامي بين المشغلين. ويعني ذلك أن السلامة تعتمد بدرجة كبيرة على المعايير الطوعية وقدرات التتبع والمناورة لدى الشركات والحكومات.
كيف تتعامل Starlink مع الخطر؟
خفضت SpaceX ارتفاع كوكبة Starlink النشطة إلى أقل من 500 كيلومتر، بينما ستعمل أقمار Starlink V3 الجديدة على ارتفاع يقارب 350 كيلومتراً. وتقول الشركة إن هذا الإجراء يبعد الشبكة عن مناطق أكثر ازدحاماً، ويسرّع إعادة دخول الأقمار المتعطلة إلى الغلاف الجوي، ويحسن الخدمة.
تنشر SpaceX بيانات ephemeris الخاصة بأقمارها، وهي معلومات عن موقع القمر وحركته، كما تستخدم أقمار Starlink نظاماً بصرياً يسمى Stargaze لرصد الأجسام التي تتقاطع مع مداراتها. وقال Nicolls إن النظام يتتبع نحو 90% من الأقمار المناورة التي تتقاطع مداراتها مع Starlink.
تنفذ أقمار Starlink نحو 1,000 مناورة لتجنب الاصطدام يومياً، وتمكنت خلال الأشهر الأخيرة من الابتعاد عن نحو 650 قمراً نشطاً تابعاً لمشغلين آخرين. لكن نصف هذه الأقمار فقط يعود إلى مشغلين يشاركون بياناتهم المدارية مع SpaceX. وعندما لا تتوافر مساحة كافية للمناورة، يمكن للقمر تنفيذ ما تسميه الشركة “مناورات الانحناء” لتقليل احتمال الاصطدام عند لحظة الخطر الأكبر.
التنسيق بين المنافسين والدول
قال Rajeev Badyal، رئيس Amazon Leo، إن شركته تنسق مع SpaceX ومشغلين آخرين في كل عملية إطلاق، وتشارك معلومات عن موقع إسقاط الأقمار ورفع المدار. وتضم كوكبة Amazon Leo حالياً 396 قمراً، فيما تتكون شبكتها من الجيل الأول من 3,232 قمراً، بعد موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية على شبكة ثانية من 4,504 أقمار.
أشار Nicolls إلى وجود تقدم في مشاركة البيانات مع بعض المشغلين الصينيين، بما في ذلك محطة الفضاء الصينية، لكنه قال إن SpaceX لا تملك معلومات كافية عن أقمار أخرى. كما أن بعض المشغلين في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان لا يشاركون بياناتهم بالكامل.
ما الذي يتغير عملياً؟
توضح هذه الأرقام أن تجنب الاصطدام لم يعد يعتمد على مراقبة الحطام فقط، بل على قدرة المشغلين على معرفة نوايا الأقمار الأخرى قبل تنفيذ المناورات. ورغم أن احتمال وقوع اصطدام في يوم محدد يظل منخفضاً، فإن زيادة عدد الأقمار ترفع عدد فرص الاقتراب وتزيد أثر أي إخفاق. وتبقى مشاركة البيانات معياراً طوعياً، ما يترك سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كانت الصناعة ستتمكن من توحيد الحد الأدنى من قواعد السلوك قبل توسع الكوكبات إلى أحجام أكبر.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.