أتمت شركة «سيسي» (Sceye) الأمريكية المتخصصة في تقنيات الفضاء رحلة جوية ناجحة استغرقت شهراً كاملاً، حيث قطعت منصتها الجوية المملوءة بالهليوم مسافة تجاوزت 30 ألف كيلومتر ذهاباً وإياباً بين قاعدة الشركة في ولاية نيو مكسيكو وجزيرة شيكوكو في اليابان. الهدف الأساسي من هذه المهمة، التي أُطلق عليها اسم (Service Test 1)، هو اختبار كفاءة المنصة في العمل كبرج شبكة محمول في طبقة الستراتوسفير.
القدرات التقنية والتشغيلية للمنصة
تعتمد المنصة التي يبلغ طولها 270 قدماً على ألواح شمسية مثبتة في الأعلى وبطاريات مدمجة، مما يسمح لها بالعمل على ارتفاع نحو 60 ألف قدم فوق التيار النفاث وحركة المرور الجوية على مدار الساعة دون انقطاع. وبفضل نظام الملاحة الذاتي والقدرة على حمل حمولات تتجاوز 220 رطلاً وتوفير ما يصل إلى 1 كيلوواط من الطاقة على متنها، تستطيع هذه المنصة البقاء فوق منطقة التشغيل لفترات طويلة ومواجهة الظروف المناخية القاسية، بما في ذلك موسم الأعاصير.
التعاون مع SoftBank واختبارات الاتصالات
خلال محطتها في اليابان، تعاونت الشركة مع عملاق الاتصالات الياباني «صوفت بنك» (SoftBank Corp) لمحاكاة توفير تغطية طوارئ خلوية في حالات الكوارث الكبرى كالزلازل. وقامت فرق العمل بتعطيل التغطية الخلوية الأرضية واستبدالها بالبث القادم من المنصة، حيث نجحت في إجراء المكالمات الصوتية، وإرسال الرسائل القصيرة، وتصفح الإنترنت، وبث فيديوهات يوتيوب، إلى جانب دعم أنظمة الإنذار المبكر للطوارئ واستخدام الطائرات بدون طيار المسيّرة عبر شبكة الجيل الرابع LTE التابعة للمنصة.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يمثل هذا الإنجاز خطوة متقدمة نحو إيجاد بدائل مرنة ومقاومة للأعطال التقليدية التي تتعرض لها كابلات الألياف الضوئية البحرية أو أبراج الاتصالات الأرضية أثناء الكوارث الطبيعية أو عمليات التخريب المتعمدة. كما تفتح هذه التقنية الباب أمام توفير إنترنت عالي السرعة للمناطق النائية وسد الثغرات في شبكات الجيل السادس (6G) القادمة عبر ربط محطات الستراتوسفير بالأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض (LEO) باستخدام الاتصالات البصرية الليزرية.
التحديات والخطوات المستقبلية
تخطط الشركة وشركاؤها لإجراء اختبارات أطول مدى تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر وربما لسنة كاملة في المستقبل القريب، بهدف تقديم تغطية خلوية منتظمة ومستمرة للمناطق التي يصعب إيصال كابلات الألياف الضوئية إليها اقتصادياً، فضلاً عن تعزيز قدرات البحث والإنقاذ باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار المحمولة جواً.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.