تغييرات جذرية في هندسة المهمات القمرية
كشفت وكالة ناسا خلال مؤتمر صحفي حديث عن تحديثات جوهرية في البنية التحتية لبرنامج "أرتميس" (Artemis)، تهدف إلى تسريع وتيرة العودة إلى سطح القمر بحلول عام 2028. وتتضمن الخطة الجديدة تعديلات تقنية تهدف إلى تسهيل عمليات الهبوط لكل من شركتي "سبيس إكس" (SpaceX) و"بلو أوريجن" (Blue Origin)، مع معالجة قيود تقنية طال أمدها في مركبة "أوريون" (Orion).
حل معضلة الدفع في مركبة أوريون
لطالما واجهت ناسا تحدياً تقنياً يتمثل في عدم قدرة مركبة "أوريون" -بسبب محدودية وحدة الخدمة الخاصة بها- على الوصول إلى مدار قمري منخفض والعودة بسلام إلى الأرض. ولحل هذه المشكلة، أعلنت الوكالة عن تعاونها مع شركة "يونايتد لونش ألاينس" (ULA) لتطوير نسخة "موسعة" من المرحلة العليا Centaur V. هذا التطوير سيسمح لمركبة أوريون بالوصول إلى مدار قمري منخفض، مما يقلل من متطلبات الدفع (Delta-V) المطلوبة من مركبات الهبوط القمرية، ويوفر مرونة أكبر في حالات الطوارئ.
تعديلات خطط الهبوط: سبيس إكس وبلو أوريجن
شهدت استراتيجية الهبوط تغييرات ملموسة لتعزيز الكفاءة:
- سبيس إكس (Starship): بعد إلغاء محطة "بوابة القمر" (Lunar Gateway)، ستتم عملية تزويد مركبة "ستارشيب" بالوقود في مدار أرضي منخفض، تليها عملية التحام مع "أوريون" في مدار أرضي مرتفع قبل التوجه نحو القمر. ولا تزال التقديرات حول عدد عمليات التزود بالوقود المطلوبة محل نقاش تقني، حيث تشير ناسا إلى أن تقديرات إيلون ماسك (6-8 عمليات) تمثل "القدرة القصوى" للمركبة.
- بلو أوريجن (Blue Moon): عدلت الشركة خطتها لتجنب عمليات التزود بالوقود بين المركبات في المهام الأولية. ستعتمد المهمة على إطلاق أربع رحلات لصاروخ "نيو غلين" (New Glenn) لنقل مراحل النقل ومركبة الهبوط، مع استهداف إمكانية الالتحام بمركبة أوريون في مدار قمري منخفض لتقليل استهلاك الوقود.
ما الذي يعنيه هذا التغيير للمهمات المستقبلية؟
تؤكد هذه الخطوات تحولاً في فلسفة ناسا من فرض قيود صارمة على الشركات الشريكة إلى تقديم دعم تقني مباشر. من خلال تمكين "أوريون" من الوصول إلى مدار قمري منخفض، ترفع ناسا عبئاً كبيراً عن كاهل مركبات الهبوط، مما يسهل تصميمها ويقلل من تعقيدات المهمة. ومع استهداف مهمة Artemis III في صيف 2027 وArtemis IV في 2028، تراهن ناسا على أن هذه التعديلات ستوفر مساراً أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، رغم التحديات المستمرة المتعلقة بقدرات الرفع وتخزين الوقود المبرد في الفضاء.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.