وجهت شرطة العاصمة الكورية سيؤول اتهامات رسمية إلى 80 مالكاً لسيارات تسلا وصادرت 21 جهاز تعديل حاسوبي، إثر استخدامهم أجهزة طرف ثالث غير قانونية لتفعيل نظام القيادة الذاتية الفائقة (Full Self-Driving - FSD) في طرازات لم تحصل على الموافقة التنظيمية للتشغيل داخل البلاد. وتعد هذه الحملة الأكبر من نوعها عالمياً ضد أدوات فك الحظر البرمجي (Jailbreak) الخاصة بشبكات السيارات.
آلية الاختراق والتجاوز عبر ناقل CAN
أوضحت التحقيقات الأمنية أن المشتبه بهم قاموا باستيراد وحدات التعديل الرقمية من الصين وأوروبا أو تصنيعها محلياً. وتوصل أحد المتهمين، وهو يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، إلى تصنيع جهازه الخاص بالاستعانة برمز مصدري وتعليمات برمجية منشورين على منصة GitHub. وتعتمد هذه الوحدات على الاتصال المباشر بناقل شبكة منطقة التحكم (CAN bus) داخل السيارة لتجاوز أقفال البرمجيات الإقليمية التي تفرضها تسلا.
وتواجه المجموعة تهمة التعديل غير المصرح به بموجب قانون إدارة السيارات الكوري، الذي يحظر أي تغييرات برمجية أو عتادية تمس سلامة المركبة. وتصل العقوبات المقررة لهذه المخالفات إلى السجن لمدة عامين أو فرض غرامة مالية تصل إلى 20 مليون وون كوري (نحو 15 ألف دولار أمريكي).
التعقيدات التنظيمية بين المصانع الأمريكية والصينية
يعود السبب الرئيسي لهذه الظاهرة إلى الفجوة التنظيمية في السوق الكوري؛ حيث سمحت السلطات بتشغيل نظام FSD متكامل التوجيه في أواخر عام 2025 حصرياً على الطرازات المصنعة داخل الولايات المتحدة مثل Model S وModel X وCybertruck، وذلك بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين واشنطن وسيؤول التي تعفي هذه السيارات من بعض اختبارات السلامة المحلية. وفي المقابل، لم تتحصل طرازات Model 3 وModel Y -التي تشكل الغالبية العظمى من أسطول تسلا في كوريا وتُستورد من مصنع Giga Shanghai بالصين- على اعتمادات السلامة اللازمة حتى الآن.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن ما يقرب من 80% إلى 97% من سيارات تسلا المسجلة في كوريا الجنوبية لا يحق لها قانونياً تشغيل النظام، على الرغم من أن العديد من مالكيها دفعوا مبالغ تتجاوز 6,000 دولار لشراء حزمة الذكاء الاصطناعي للقيادة الذاتية مسبقاً، متوقعين تفعيلها فور الشراء.
التشديد الأمني والرد التقني من تسلا
تتعاون الشرطة الكورية حالياً مع وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل وهيئة سلامة المواصلات لتقييم المخاطر الفنية، بعد ثبوت مخاطر تتعلق بقراءة النظام الخاطئة لظروف الطريق عند تجاوزه بطرق غير قانونية. ومن جانبها، بدأت شركة تسلا منذ أبريل الماضي في إطلاق تحديثات عن بعد لرصد هذه الأجهزة وإلغاء تفعيل النظام آلياً في السيارات المعدلة، مع إخطار المالكين بفقدان الضمان وتحملهم المسؤولية الجنائية والمدنية الكاملة عند وقوع أي حوادث.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يكشف هذا التطور عن تحدٍ أمني وتقني جديد يواجه صناعة السيارات البرمجية (Software-Defined Vehicles)؛ فعندما تتأخر التشريعات الحكومية في مواكبة الميزات المتاحة عتادياً في المركبة، ينشأ سوق أسود لأجهزة التعديل الصلبة. ويضع هذا الحدث شركات السيارات أمام مسؤولية صياغة سياسات واضحة لحماية شبكات المركبات الداخليّة من الاختراق، وضرورة معالجة طلبات الاسترداد المالي أو التفعيل الإقليمي للميزات التي يدفع العملاء ثمنها دون قدرة على استخدامها برمجياً.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.