تتحرك الولايات المتحدة لتوسيع نطاق الطاقة الحرارية الجوفية عبر تمويل اتحادي جديد، رغم أن سياسة الطاقة الحالية لإدارة الرئيس دونالد ترامب تميل بوضوح إلى الوقود الأحفوري والطاقة النووية. ففي 21 سبتمبر، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية تخصيص 99 مليون دولار لدعم 21 مشروعاً يختبر تقنيات الجيل التالي من الطاقة الحرارية الجوفية.
تأتي الخطوة في وقت يتزايد فيه الطلب على الكهرباء بسبب مراكز البيانات، بينما يتركز النقاش العام على دور الغاز الطبيعي في سد فجوة الإمدادات. وتقدم الطاقة الحرارية الجوفية بديلاً غير أحفوري يمكنه، نظرياً، إنتاج الكهرباء بصورة مستقرة بعيداً عن تقلبات الطقس والوقت من اليوم.
ما الذي يموله البرنامج؟
سيذهب الجزء الأكبر من التمويل إلى 16 مشروعاً لاستكشاف موارد الطاقة الحرارية الجوفية وتقييمها باستخدام تقنيات متقدمة، بينما ستخصص المنحة لخمسة مشاريع أخرى لاختبار هذه التقنيات في ظروف تشغيل فعلية. ووفق وزارة الطاقة، تهدف المبادرة إلى خفض المخاطر التقنية والتنموية وتوفير بيانات تساعد في جذب استثمارات ومشروعات تجارية لاحقة.
ولن تبقى البيانات الناتجة عن هذه المشاريع حصرية للجهات المنفذة؛ إذ تعتزم الوزارة إتاحتها عبر Geothermal Data Repository. وقد يوسّع ذلك قيمة التمويل إلى ما يتجاوز المواقع المدعومة مباشرة، من خلال مساعدة شركات أخرى على تطوير التقنيات واستكشاف الموارد.
مشروع أوبسيديان يختبر الحرارة فائقة الارتفاع
من بين المشاريع المختارة، قد تحصل Quaise Energy على ما يصل إلى 25 مليون دولار لتطوير Project Obsidian في وسط أوريغون. وتصف الشركة المشروع بأنه أول محطة تجارية للطاقة الحرارية الجوفية فائقة السخونة، مع هدف تطوير نموذج يمكن تكراره في مناطق مختلفة.
تعتمد رؤية Quaise على الوصول إلى صخور شديدة السخونة والاستفادة منها لإنتاج كهرباء نظيفة ومستقرة. لكن المصدر يوضح أن المشاريع اختيرت للتمويل فقط، فيما لا تزال عملية إتمام المنح والتفاوض على جوائز التمويل جارية.
ما الذي يتغير عملياً؟
تظهر أهمية البرنامج في محاولة نقل الطاقة الحرارية الجوفية من مشاريع محدودة جغرافياً إلى موارد يمكن استغلالها باستخدام تقنيات الحفر والاستكشاف الحديثة. وتشير المادة إلى تقييم للمسح الجيولوجي الأمريكي يقدّر وجود 135 غيغاواط من الطاقة الحرارية الجوفية القابلة للاستخراج في منطقة الحوض العظيم، التي تغطي معظم نيفادا.
كما يبرز عامل سرعة الوصول إلى الكهرباء في مشروع آخر تقوده Sage Geosystems بالتعاون مع Ormat Technologies. ففي مشروع Project Vector بولاية نيفادا، ستستخدم Sage تقنية أنظمة الطاقة الحرارية الجوفية المحسّنة في محطة Blue Mountain القائمة، مستفيدة من قدرة التوليد وخطوط النقل الموجودة. وتتوقع الشركة بدء الحفر قبل نهاية 2026، وإنتاج الكهرباء في 2027، والوصول إلى التوسع الكامل في 2028، إذا لم تظهر عوائق تنظيمية أو مرتبطة بالتراخيص.
قراءة certi.news
التطور الفعلي ليس تحول الطاقة الأمريكية بالكامل نحو الجيوحرارية، بل ظهور توافق محدود حول تقنية تخدم أهدافاً مختلفة: خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، توفير كهرباء مستقرة، وتعزيز ما تسميه الإدارة الأمريكية الهيمنة على الطاقة. وتستفيد الجيوحرارية المتقدمة من خبرات قطاع خدمات حقول النفط في الحفر، وهو ما يفسر قدرتها على جذب دعم من جهات مرتبطة بصناعة الطاقة التقليدية.
مع ذلك، لا يثبت التمويل وحده الجدوى التجارية. فحصة الطاقة الحرارية الجوفية لا تزال تقارب 1% من توليد الكهرباء على نطاق المرافق في الولايات المتحدة، كما أن المشاريع المدعومة لم تتحول بعد إلى محطات تجارية عاملة. وتبقى تكلفة الحفر، وإثبات أداء أنظمة الخزان الجوفي المحسّنة، وفقد المياه، والتراخيص، والأسئلة المتعلقة بقدرة النماذج التجريبية على التوسع، عوامل ستحدد ما إذا كان هذا الزخم سيتحول إلى قدرة توليد واسعة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.